اعتداء على قيادي بحركة النهضة في تونس والقوى الأمنية تفرق مظاهرة وسط العاصمة

اعتداء على قيادي بحركة النهضة في تونس والقوى الأمنية تفرق مظاهرة وسط العاصمة
هيومن رايتس تدعو إلى حماية استقلال القضاء في تونس
واشنطن ــ تونس ــ يو بي اي دعت منظمة هيومن رايتس ووتش امس المجلس الوطني التأسيسي في تونس الى الإسراع في معالجة العيوب الموجودة في مشروع قانون من شأنه السماح باستمرار التعدي على استقلال القضاء. وأصدرت المنظمة بياناً ذكرت فيه ان مشروع القانون سوف يُنشئ هيئة قضائية مؤقتة تُشرف على تعيين وترقية وفصل القضاة، مضيفة انه يمنح للسلطة التنفيذية دوراً أقل ولكن لا يزال كبيراً في تركيبة الهيئة، ولا يُقدم مبادئ توجيهية محددة خاصة بالخطوات المُتبعة لفصل القضاة. وإذ لفتت إلى ان مشروع القانون يُبقي على إمكانية فصل ونقل القضاة بشكل تعسفي، قال إريك غولدستين، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة ان مشروع القانون المتعلق بإحداث هيئة قضائية وقتية يفتقر إلى حماية القضاة من الفصل من العمل والنقل بشكل تعسفي . ورأى انه يتعين على المجلس الوطني التأسيسي معالجة هذه الثغرات قبل تمرير قانون يوصف بالمؤقت ولكن قد تكون له تداعيات طويلة الأمد . وكانت لجنة التشريع العام في المجلس التأسيسي بدأت منذ شباطر دراسة مشاريع قوانين تتعلق بإحداث هيئة مؤقتة للقضاء العدلي، وفي 27 تموز الماضي، شرعت الهيئة العامة في مراجعة مشروع القانون الذي تقدمت به هذه اللجنة، وتنص القواعد الإجرائية على أن يعقد المجلس التأسيسي جلسة عامة لمناقشة مشروع القانون قبل التصويت عليه فصلاً فصلاً.
يشار الى انه خلال حُكم الرئيس زين العابدين بن علي، الذي خُلع في كانون الثاني 2011، كانت توجد هيئة تُسمى المجلس الأعلى للقضاء تستعملها السلطة التنفيذية لضرب استقلال القضاء، حيث كان الرئيس يُعيِّن بشكل مباشر أو غير مباشر 13 من أصل 19 عضواً في هذا المجلس. ولكن المجلس الوطني التأسيسي علّق عمل المجلس الأعلى للقضاء في كانون الأول الماضي. وينص مشروع القانون على أن تتكون الهيئة المؤقتة من ستة أعضاء منتخبين بشكل مباشر من طرف القضاة وخمسة أعضاء بحكم مناصبهم، وهم الرئيس الأول لمحكمة التعقيب، ووكيل الدولة العام لدى محكمة التعقيب، ووكيل الدولة العام مدير المصالح العدلية، والمفتش العام لوزارة العدل، ورئيس المحكمة العقارية. كما ينصّ المشروع على إحداث لجنة مستقلة للإشراف على الانتخابات. وقالت هيومن رايتس ووتش إن هذا المُقترح يبقى ضعيفاً بالنظر إلى تمثيلية القضاة في موضوع التأديب، حيث لن يتجاوز عدد الأعضاء المنتخبين في المجلس الجديد قاضيين اثنين في كلّ رتبة من الرتب القضائية الثلاث. وأشارت إلى ان مشروع القانون يمنح لرئيس الوزراء صلاحيات تقديرية لقبول أو رفض قرارات الهيئة المتعلقة بتعيين وترقية ونقل القضاة، وهو ما يعزز سيطرة السلطة التنفيذية على السلطة القضائية. ولفتت على ان المشروع لا ينص من جهة أخرى على ضمانات لحماية عمل القضاة، وهي إحدى الركائز الأساسية لاستقلالية القضاء، كما لا يحدد بشكل جيّد المخالفات التي تستدعي إجراءات تأديبية، ويشير فقط إلى القوانين الجاري العمل بها. لكنها أقرت بوجود جانب إيجابي في مشروع القانون يتمثل في استرجاع حق القضاة في استئناف قرارات هيئة القضاء لدى المحكمة الإدارية، وقالت إن ذلك مطابق للمعايير الدولية. وختم غولدستين بالقول ان القضاء المستقل هو أحد الركائز الأساسية في الحكومات الديمقراطية، ويتعين على المجلس التأسيسي اتخاذ ضمانات قوية كفيلة بحماية استقلال القضاء . الى ذلك تعرّض القيادي في حركة النهضة الإسلامية التونسية الشيخ عبد الفتاح مورو، ليلة الأحد ــ الإثنين لاعتداء بالعنف خلال ندوة فكرية، فيما فرقت قوات الأمن التونسية بالقوة مظاهرة إحتجاجية وسط العاصمة تونس. وذكرت مصادر امس، أن أحد الأشخاص المحسوبين على التيار السلفي المتشدد استهدف عبد الفتاح مورو أثناء مشاركته في ندوة فكرية نظمتها شبكة تونس للحقوق والحريات والكرامة في مدينة القيروان الواقعة على بعد نحو 200 كيلومتر جنوب تونس العاصمة.
/8/2012 Issue 4271 – Date 7 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4271 التاريخ 7»8»2012
AZP02