ادريس لشكر زعيم حزب الاتحاد الاشتراكي المغربي لــ الزمان محاربة الفساد لاتكون بالشعارات ونحتاج قواعد قانونية وتنظيمية

183


ادريس لشكر زعيم حزب الاتحاد الاشتراكي المغربي لــ الزمان محاربة الفساد لاتكون بالشعارات ونحتاج قواعد قانونية وتنظيمية

حاوره عبدالحق بن رحمون
أكد ادريس لشكر زعيم حزب الاتحاد الاشتراكي المغربي المعارض أن القوانين الانتخابية التي أجمع فيها البرلمان على ضرورة القول بتنافي المسؤولية الحكومية مع المسؤولية الانتخابية في الجماعات، جاءت رئاسة الحكومة ووزير له مصلحة في ذلك وتراجعوا عن هذا القرار.فيما انتقد بشدة ادريس لشكر في حديثه الى الزمان الكاتب الأول »الأمين العام لحزب الاتحاد الاشتراكي الطريقة التي يحارب فيها الفساد بالمغرب والأموال المهربة للخارج، وقال اليوم بالمغرب توجد شركات، سلمت لها أراضي من أجل السكن الاجتماعي وبثمن رمزي، وفي نهاية المطاف تعلم أنها تملك أموالا في الخارج هذا على حساب السكن الاجتماعي . على صعيد آخر، وتناول ادريس لشكر لـ الزمان التقسيم الجهوي الجديد بالمغرب، وأيضا عن المجهوادت التي بدلها كوادر الحزب وقيادته في لجنة البحر الأبيض المتوسط بالأممية الاشتراكية، المنعقدة مؤخرا ببلنسيا باسبانيا والذين نجحوا في مواجهة البوليزاريو الذي كان يهدف إلى الاستغلال السياسي لمشروع زيارة وفد للأممية الاشتراكية للصحراء المغربية وفي مخيمات تندوف للاطلاع على حقيقة الأوضاع طبقا للهدف الأصلي لهذا المقترح. وفي مايلي الحوار الذي أجرته الزمان مع ادريس لشكر زعيم الاتحاد الاشتراكي المعارض
أول سؤال أطرحه يتعلق بمحاربة الفساد، الذي كان هو العنوان الأبرز للحكومة الحالية منذ تعيينها وأيضا كان هو شعار حركة 20 فبراير منذ انطلاقة الحراك الاجتماعي ، إلا أن بعض الملاحظين والمراقبين يروا أن النتائج التي كانت منتظرة في محاربة الفساد بالمغرب لم تتحقق بعد. في رأيك ما هي أسباب هذا الاخفاق في عدم القضاء على الفساد؟
محاربة الفساد، كما تعلم لابد لها من تأطير قانوني، ولابد لها من إجراءات، فالحكومات السابقة عندما قررت محاربة الفساد، وضعت قانون إعفاء المبلغ عن جريمة الرشوة، يعني اتخذت إجراءات قانونية، والتي ساعدت للكشف عن الفساد، لأن القانون الجنائي المغربي كان يعاقب الاثنين معا، حتى ضحية الرشوة حتى إن ساهم فيها فهو معاقب، لذا فالحكومات السابقة حلت هذا المشكل، ومع كامل الأسف الحكومة الحالية لديها الشعارات فقط، ولم يتخذوا أي قرار واحد في هذا الشأن. في الوقت الذي كان شعارهم هو محاربة الأموال المهربة للخارج؛ اليوم تجد الشركات سلمت لها أراضي من أجل السكن الاجتماعي وبثمن رمزي، وفي نهاية المطاف تعلم أنها تملك أموالا في الخارج، وهذا على حساب السكن الاجتماعي، ولذلك نعتبر أن هذه الحكومة إلى ساعته خارج الشعارات، والحديث عن محاربة الفساد، لم تتخذ بخصوصه الحكومة الحالية الاجراءات القانونية والتنظيمية والادارية أو أي إجراء آخر من شأنه أن يؤدي إلى محاربة الفساد، على العكس مثلا في القوانين الانتخابية في الوقت الذي أجمع البرلمان على ضرورة القول بتنافي العمل الحكومي أي المسؤولية الحكومية مع المسؤولية الانتخابية في الجماعات، أي مع التسيير في جماعة ترابية، جاء رئيس الحكومة وبعض الوزراء المستفيدين من هذه الوضعية وفرضوا التراجع على أغلبيتهم، ومن بعد صوتت لصالح الجهود العامة، ولذلك بالنسبة للقانون المنظم للعمل الحكومي كانت فيه اقتراحات من طرف المعارضة بعدم دمج السلطة مع التجارة، لأنه لا يمكن أن يصبح الشخص وزيرا إذا لم يُدل بما يحيل ببيان ما بذمته المالية التي يجب أن تكون نقية اتجاه إدارة الضرائب، واتجاه كل مستحقات الدولة، أي من الديون التي عليه، وكل هذه التعديلات أعادتها الحكومة ولم تطبقها، لذلك فمحاربة الفساد لاتكون بالكلام، فهي لابد لها من تبني وإرساء قواعد قانونية وتنظيمية .
أعلنت مؤخرا أحزاب المعارضة، المشكلة من أربعة أحزاب رئيسية إلى عدم المشاركة في أشغال اللجنة المركزية للإنتخابات، وكل تفريعاتها الجهوية والإقليمية والمحلية، لو تشرح لن سوء الفهم هذا مابين الحكومة وأحزاب المعارضة؟
ـ أعلنا مقاطعة اللجان التي شكلتها هذه الحكومة، لأننا نعتبرها محاولة للتدليس والتضليل لأن المعارضة مشتركة، واللجنة غير مشتركة نهائيا في مصاحبة وتتبع العملية الانتخابية من أجل أن نصل إلى النزاعات. وقد أحدثت مؤخرا لجنة لاينظمها القانون، كما أنها لم تأت في إطار السلطة التنظيمية التي هي في الغالب الحكومة، ولا في إطار المشاورات، إذ اتفقوا فقط على حدود صلاحياتها وأهدافها واختصاصاتها …
التقسيم الجديد الذي عرفه المغرب أخيرا والمتمثل في 12 جهة …هل في رأيك سينصف بعض الجهات على مستوى الاستفادة من الثروات ويعطيها صلاحيات من أجل التنمية الاقتصادية؟
التقسيم ليس هو الصلاحيات . التقسيم هو قرار إداري، فالحوار الذي قمنا به لما كنا في الحكومة حول إعداد التراب الوطني، ظهرت الآن أثاره ونتائجه، لهذا يظهر أن التقسيم جاء جديا إلى حد ما فهو تقسيم موضوعي ونعترف بذلك، رغم أن هذا التقسيم لم يصل الهدف كاملا، ولكن نعتبره تقسيما موضوعيا. لكن فيما يتعلق بالاختصاصات نعتقد أن المغرب بدل مجهودا في مجالا اختصاصات التقسيم الجهوي.
الاتحاد الاشتراكي يبدل محهودات في قضية الصحراء المغربية… كيف تواصلون اليوم مشروع الدبلوماسية الموازية في قضية الوحدة الترابية ؟
ـ نحن كنا مؤخرا ببلنسيا باسبانيا في إطار المشاركة في لجنة البحر الأبيض المتوسط المكلفة بالمساهمة في إيجاد حل الأممية الاشتراكية، وكان عندنا اجتماع؛ وتعرفون أن البوليزاريو هو عضو في الأممية الاشتراكية، وكان عندنا في هذا الاجتماع صراع قوي حول الزيارة المحتملة للأممية الاشتراكية للصحراء المغربية، وكذلك في منطقة احتجاز مواطنين في الجزائر أي بتندوف من أجل المعاينة. وتداولنا في الاجتماع على أساس أن تكون هذه الزيارة في حدود شهر حزيران يونيه المقبل،وذلك بعد الترتيبات لها ليتأكد المجتمع الدولي مرة أخرى من فضاء الحرية، وما يجري في صحرائنا، وليتأكد كذلك الظلم والاستبداد الذي يتعرض لها المحتجزين في تندوف المتعلق بالقمع المسلط عليهم، من طرف الدولة ذات الحزب الواحد، والدولة ذات الرئيس المنتخب أبد الدهر.
AZP02

مشاركة