90 دقيقة – سامر  الياس سعيد

90 دقيقة – سامر  الياس سعيد

كل الاعين والقلوب  ستتوقف طيلة 90 دقيقة هي عمر مواجهة منتخبنا في اطار الملحق  ضد اي من المنتخبين السورينامي او البوليفي  لاسيما وان مباراة الملحق العالمي ستكون محط انظار العالم فهي  المواجهة التي ستكمل عقد منتخبات مونديال 2026  وستملا فراغات المجاميع الخاصة بالمنتخبات  بالفرق التي اثبتت استحقاقها للمشاركة بابرز المحافل الكروية في العالم على الاطلاق .

ماذا تعني تلك المواجهة ذات ال90  دقيقة  بالنسبة لشعب انتظر اللحظة الفاصلة التي يعلن عن تحقيق التاهل الثاني  لمنتخب الكرة لمونديال العام كون التاهل الاول حدث قبل نحو اربعين عقدا  وفي ذات المكان الذي سيواجه به منتخبنا نظيرة من المنتخبات التي سيلاقي احداها  وستتوقف مسالة تاهله على تحقيق الفوز والخروج من المباراة بنتيجة ينتظرها الجميع منذ امد طويل .

لقد وقفت الظروف والاجواء الاستثنائية  في مواجهة منتخبنا تماا مثلما حضرت تلك الاجواء قبل اربعة عقود ليتجول منتخبنا الوطني  في عدد من المدن حتى خاض احدى المباريات بمواجهة المنتخب القطري في مدينة هندية بقي اسمها عالقا في الذاكرة ليستحضر العراقيون مدينة كلكتا  كلما  طل هذا الاسم ليستذكروا كيف حققوا الفوز على المتتخب القطري بنتيجة هدفين لهدف  والهدف  المميز الذي حققه اللاعب كريم محمد علاوي في تلك المباراة  فمثما جال منتخبنا مدنا عديدة تركزت اسمائها في ذاكرتنا  ومنها الطائف وكلكتا وملعب العباسيين بدمشق  وكلها محطات ابرزت مضي منتخبنا الوطني نحو الذهاب الى المكسيك  حيث خاض اجواء مونديالها الذي احتضنته عام 1986 وهكذا ايضا استحضر العراقيون خروج المنتخب  من بلده سالكا طرق عديدة  قبل ان يصل لمدينة مونتيري المكسيكية  لتكون مسرحا لمباراة لملحق  المرتقبة.

90 دقيقة حاسمة ستفصح عن المنتخب  المؤهل لخوض المونديال  وحتما ستكون كل تفصيلة من تفاصلات الدقائق ال 90 حاضرة في ذهن لاعبي منتخبنا ففيها سيتم الحسم وكل لاعب من لاعبي منتخبنا الوطني سينظر الى تلك الدقائق بكونها الفاصلة بين عودته لاسمح الله خالي الوفاض  او محققا المنتظر منه عب  تحقيقه للفوز المنتظر  وحتما ستكون مباريات الملحق المؤهل الحاسم التي خاضها المنتخب  قابلة للنسيان لاسيما مبراتي الكويت وفلسطين  وهما اللتان كانتا ستكونان الفاصلتين لسلوك درب التاهل ففقدان نقاطهما قادنا حتما  لخوض تلك المباراة الفاصلة بدقائقها التي ستعني الكثير .

كل دقيقة من الدقائق ال90 ستحمل في طياتها حلم وطن  فمع كل تمريرة وبناء هجمة  ونقطة عرق تتصبب من جبين لاعبينا هنالك في المقابل سينظر العراقيين بامل وترقب  لكل تلك التفصيلات وستساهم  الامال والطموحات التي يبنيها الجماهير على هولاء الفتية ممن اختارهم المدرب ارنولد من اجل ان يكون عند حسن الظن  في تلك الدقائق التي لانقول عنها مباراة بل دقائق حاسمة  ومع نبض الاوقات التي ستحمل حدود تلك المبارا  سيكون العراقيين مع امل ينبض تماما  خصوصا وان الثقة بما قدمه المدرب ارنولد في غضون الفترة التي قاد فيها المنتخب  والتصحيحات التي سعى لانجازها من اجل اكتمال صورة المنتخب وقدرته في تحقيق الامل الذي ستتوقف عليه ال90 دقيقة الفاصلة والتي سنتظره العراقيون بكل الامل لتحقيق الامنيات بالحضور المونديالي الثاني .