حزب الله يعلن قصفه شمال إسرائيل بعشرات الصواريخ

بيروت- الزمان
قُتل ثمانية أشخاص على الأقل في غارة إسرائيلية استهدفت بلدة في قضاء بنت جبيل بجنوب لبنان بحسب وزارة الصحة اللبنانية الأربعاء.
وقالت الوزارة إن «غارة العدو الإسرائيلي على بلدة تبنين قضاء بنت جبيل أدت في حصيلة أولية إلى استشهاد 8 مواطنين». وأوردت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية أن الغارة استهدفت مبنى تسكنه «عائلات نازحة» وأسفر عن مقتل خمسة أفراد من عائلة واحدة إلى جانب آخرين. فيما ارتفعت حصيلة القتلى جراء الغارات الإسرائيلية على لبنان إلى 634 قتيلا على الأقل وأكثر من 1500 جريح خلال عشرة أيام من الحرب بين إسرائيل وحزب الله، فيما بلغ عدد النازحين 816 ألفا بحسب أحدث إحصاءات حكومية الأربعاء.
وقال محمد رعد رئيس كتلة حزب الله بالبرلمان ان الحزب سيستمر بالقتال على طريق التضحيات.
وقال وزير الصحة ركان ناصر الدين في مؤتمر صحافي «عدد الشهداء إلى الآن بلغ 634، منهم 91 طفلا و47 سيدة»، كما أفاد بإصابة 1586 بجروح.
من جانبها أكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد في الإحاطة الإعلامية ذاتها «لدينا 816 ألف نازح» مسجلين رسميا في موقع تابع للوزارة «بينهم 126 ألفا في مراكز الإيواء» الرسمية التي تشرف عليها الحكومة. «من جهته أعلن حزب الله اللبناني الأربعاء أنه أطلق «عشرات الصواريخ» باتجاه شمال إسرائيل ضمن عملية عسكرية جديدة، فيما شنت إسرائيل سلسلة غارات عنيفة على ضاحية بيروت الجنوبية.
وقال حزب الله في بيان إن عملياته تأتي «ردا على العدوان الإسرائيلي المجرم الذي طال عشرات المدن والبلدات اللبنانيّة وضاحية بيروت الجنوبيّة، وضمن سلسلة عمليّات +العصف المأكول+». وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان بعدما أطلق حزب الله صواريخ على الدولة العبرية بالتزامن مع اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي. وتردّ اسرائيل منذ ذلك الحين بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان وتوغل قواتها في جنوبه.
وفي وقت لاحق مساء الأربعاء، قُتل ثمانية اشخاص على الأقل في غارة إسرائيلية على بلدة في قضاء بنت جبيل بالجنوب، في حصيلة أولية أعلنتها وزارة الصحة، فيما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام أن خمسة منهم من عائلة واحدة. وقال مستشار وزير الصحة إن «غارة العدو الإسرائيلي على بلدة تبنين قضاء بنت جبيل أدت في حصيلة أولية إلى استشهاد 8 مواطنين».
وفي الساعات الأولى من صباح الأربعاء استهدفت ضربة إسرائيلية مبنى في قلب بيروت في ثاني استهداف لمنطقة تقع في وسط العاصمة اللبنانية منذ بدء الحرب. وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية أن «العدو استهدف شقة في منطقة عائشة بكار»، وهو حي مكتظ بالسكان يقع على مقربة من دار الفتوى في لبنان.
البقية على الموقع
وأسفرت الغارة في منطقة عائشة بكار عن إصابة أربعة أشخاص بجروح، وفقا لوزارة الصحة.
وجدد الجيش الإسرائيلي بعد ظهر الأربعاء تحذيره لسكان الضاحية الجنوبية في بيروت بإخلائها تمهيدا لاستهدافها بضربات جوية.
وأظهر بثّ مباشر لوكالة فرانس برس اندلاع النيران وتصاعد سحب الدخان من شقة تقع ضمن مبنى سكني من عدة طوابق في أعقاب الغارة.
وبحسب مراسل لفرانس برس في المكان، لحقت أضرار كبيرة بالطابقين السابع والثامن من المبنى وبمركبات قريبة وسط انتشار كثيف لقوات الأمن وصدمة بين السكان.
واستهدف الجيش الاسرائيلي الأسبوع الماضي فندقا في وسط بيروت، ما أسفر عن مقتل أربعة دبلوماسيين إيرانيين بحسب بعثة طهران الدائمة لدى الأمم المتحدة.
- غارات متواصلة -
ومع استمرار الغارات الاسرائيلية على لبنان، أعربت أكثر من 20 دولة الأربعاء عن قلقها في الأمم المتحدة إزاء تجدد الحرب بين إسرائيل وحزب الله، قبل اجتماع لمجلس الأمن مخصص للنزاع في الشرق الأوسط.
وجاء في بيان قرأه السفير الفرنسي جيروم بونافون نيابة عن الدول الموقعة، «نحث إسرائيل على الامتناع عن أي هجوم ضد البنى التحتية المدنية والمناطق المكتظة بالسكان، وعلى احترام سيادة لبنان وسلامة أراضيه».
وتجددت الغارات الاسرائيلية صباح الأربعاء على ضاحية بيروت الجنوبية، وفق ما أفادت الوكالة الوطنية، بعدما أصدر الجيش الاسرائيلي إنذار إخلاء جديد لسكان حيين في المنطقة تمهيدا لشنّ غارات.
وأوردت الوكالة «استهدف الطيران الحربي الاسرائيلي منطقة حارة حريك في الضاحية الجنوبية»، تلتها غارتان بعد دقائق.
وأظهر بثّ مباشر لوكالة فرانس برس سحب دخان سوداء تتصاعد من ثلاثة مواقع فوق الضاحية الجنوبية لبيروت بعد الغارات.
وبعد غارات استهدفت الضاحية الجنوبية أيضا خلال الليل، أظهرت صور بثتها وكالة فرانس برس دمارا كبيرا في أحد المباني وأضرار كبيرة في المباني المجاورة. وبقيت ألسنة اللهب وسحب الدخان تتصاعد من مبنى سويّ بالأرض.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه شنّ ليلا «موجة غارات إضافية في منطقة الضاحية في بيروت، استهدفت مقرات إرهابية ومواقع استخدمت لتخزين وسائل قتالية تابعة لحزب الله الإرهابي».
- مقتل مسعف -
وتواصلت كذلك الغارات الاسرائيلية على جنوب لبنان وشرقه الأربعاء، وفق الوكالة الوطنية.
وقتل سبعة أشخاص بغارة اسرائيلية استهدفت بلدة تمنين التحتا في شرق لبنان، وفق ما أفادت وزارة الصحة، في حين قالت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية إن الغارة التي وقعت صباحا استهدفت «مبنى…تقطنه عائلة سورية».
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية الأربعاء أن «غارات متتالية شنها العدو الإسرائيلي» على بلدة قانا الجنوبية في قضاء صور أسفرت عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة خمسة آخرين، بينما قتل سبعة أشخاص في غارة على بلدة الشهابية في منطقة صور.
وقتل مسعف في الصليب الأحمر اللبناني متأثرا بجروح أصيب بها جراء «استهداف العدو الإسرائيلي سيارة الإسعاف التي كان يتوجه فيها مع زميله الذي جرح أيضا للقيام بمهمة إنقاذية في بلدة مجدل زون قضاء صور» قبل يومين بحسب وزارة الصحة.
وشيّعه زملاؤه في مدينة صور الأربعاء، حيث حملوا نعشه قرب البحر، كما أظهرت صور لوكالة فرانس برس، بينما رفع بعضهم صورته مرتديا زيّ الصليب الأحمر اللبناني.
وعلى الرغم من إعلان الحكومة اللبنانية «الحظر الفوري» لنشاط حزب الله العسكري والأمني الأسبوع الماضي، جدد الحزب عزمه على مواصلة القتال.
وفي رسالة إلى المرشد الأعلى مجتبى خامنئي، أكّد الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم بأن حزبه «على العهد مع قيادتكم».



















