50 مليون إصابة بكوفيد في أوروبا وأكثر من 200 ألف وفاة في الهند

1113

 

 

قوارير أكسجين مجهزة للإرسال إلى المرضى في أمريستار الهندية في 28 نيسان/أبريل 2021
© ا ف ب ناريندر نانو

نيودلهي (أ ف ب) – يتسارع تفشي وباء كوفيد-19 الخميس في الهند حيث سجل عدد قياسي جديد للوفيات تجاوز منذ الأربعاء مئتي ألف بينما تعتزم شركة موديرنا إنتاج ثلاثة مليارات جرعة من اللقاحات في 2022 وتنوي بايونتيك تقديم طلب للحصول على تصريح في الاتحاد الأوروبي لترخيص لقاحات للذين تتراوح أعمارهم بين 12 و15 عاما.

في أوروبا حيث تجاوز عدد الإصابات عتبة الخمسين مليونا، يبدو أن انتشار الوباء يتباطأ حسب أرقام جمعتها وكالة فرانس برس استنادا إلى إحصاءات رسمية. ومن بين أكثر من 3,13 ملايين وفاة مسجلة في العالم، كان أكثر من مليون وستين ألفا و900 في أوروبا.

في الولايات المتحدة الدولة التي أودى فيها الفيروس بأكبر عدد من الضحايا (574 ألفا و297 وفاة) يفترض أن يعكس الرقم المتعلق بالنمو حجم الانتعاش الاقتصادي بينما رأى الرئيس جو بايدن أن خطة التطعيم كانت “واحدة من أكبر النجاحات اللوجستية” في تاريخ البلاد.

وفي الهند التي تأتي في المرتبة الرابعة بين الدول الأكثر تضررا بالفيروس في عدد الوفيات بعد الولايات المتحدة والبرازيل والمكسيك، سجلت 204 آلاف و832 وفاة بكورونا بينهم 3645 خلال الساعات ال24 الماضية. لكن خبراء يعتقدون أن الأرقام أكبر من ذلك بكثير في الواقع.

وسجلت هذه الدولة التي يبلغ عدد سكانها 1,3 مليار نسمة، عددا قياسيا من الإصابات وفي نيسان/أبريل وحده، أحصت البلاد أكثر من ستة ملايين إصابة جديدة بكوفيد-19.

وهذه الزيادة الهائلة نسبت جزئيا إلى متحور هندي للفيروس، إلى جانب التجمعات الحاشدة في المناسبات السياسية والدينية، تسبب ضغطا هائلا على المستشفيات التي تعاني من نقص في الأسرة والأدوية والأكسجين.

وتهبط في نيودلهي الخميس أول طائرة عسكرية أميركية محملة بجزء من مساعدات الطوارئ البالغة أكثر من مئة مليون دولار التي أعلنت عنها واشنطن.

وتلقت الهند، دعما جديدا الأربعاء من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي تعهد تقديم “مساعدات إنسانية طارئة” بأكثر من 22 طنا من المعدات، ومن سويسرا بتقديمها مليون فرنك سويسري (ما يزيد قليلا عن مليون دولار).

وفي مواجهة ضيق التنفس الناجم عن كورونا، تطول طوابير المرضى في الهند لمحاولة الحصول على الأكسجين الطبي. وبدأت طائرات شحن في تسليم صهاريج أكسجين إلى الأماكن التي تحتاج إليها وتم تشغيل أول قطار “أكسجين إكسبرس” الأسبوع الماضي.

ولوحظ تباطؤ في انتشار الوباء في غالبية الدول الأوروبية التي تخفف بحذر القيود المفروضة لاحتواء أحدث انتعاش للوباء، غذ ينخفض عدد الإصابات اليومية منذ أسبوعين.

أعادت هولندا فتح شرفات مقاهيها الأربعاء ورفعت حظر التجول، وهو إجراء أثار فرضه في كانون الثاني/يناير أسوأ أعمال شغب في البلاد منذ عقود.

وقالت صوفيا قحطان مديرة أحد المقاهي في لاهاي لوكالة فرانس برس “يشعر الناس بالسعادة للمجيء وتناول الطعام والشراب في الخارج، بشكل قانوني، وعدم تعرضهم لانتقادات من الشرطة أو أعضاء الحكومة”.

في المملكة المتحدة، البلد الأكثر تضررا في القارة، يسجل في المتوسط 2300 إصابة جديدة يوميا فقط، وذلك بفضل عمليات الإغلاق وحملة التحصين الضخمة التي أطلقت في أوائل كانون الاول/ديسمبر والتي أتاحت إعطاء جرعة واحدة على الأقل إلى 64 في المئة من السكان البالغين.

وفي فرنسا، الدولة الأوروبية الأكثر تضررا من حيث العدد الإجمالي للإصابات (خمسة ملايين و565 ألفا و852) يبدو أن هناك انخفاضا خجولا في عدد المصابين الجدد. وعادت البلاد إلى ما دون المستوى الذي لا يزال مرتفعا، وهو 30 ألف إصابة يومية جديدة في بداية الأسبوع، وتفكر في رفع القيود على مراحل في أيار/مايو وحزيران/يونيو. وسيعرض الرئيس إيمانويل ماكرون الخطة امام الصحافة الإقليمية الجمعة.

– لقاحات بالمليارات –

على جبهة اللقاحات المضادة لكورونا تريد المختبرات الأميركية موديرنا إنتاج ثلاثة مليارات جرعة في 2022 من لقاحاتها وتأمل أن تكون قادرة على توفير ما بين 800 مليون ومليار جرعة خلال العام الجاري.

وأكد مدير فرع موديرنا لأوروبا دان ستانر للقناة السويسرية العامة “ار تي اس1” الخميس “نرى أن الفيروس ينتشر بسرعة ونرى أن الفيروس يتحور ، ونشهد ظهور متغيرات جديدة (…) علينا أن نبادر لنكون جاهزين إذا لزم الأمر لجرعة ثالثة”.

يعمل المصنعون على إصدارات جديدة من لقاحاتهم، مصممة خصيصا لمحاربة المتحوّرات. وهذا تكيف أساسي، لأن “النسخ المتحورة من فيروس كورونا التي قد لا تكون اللقاحات الحالية فعالة ضدها (…) من المحتمل أن تستمر في الظهور”، وفقا للمركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها.

وتعمل المختبرات على إنتاج لقاحات جديدة مصممة للمتحورات. وقال أوغور شاهين ، رئيس مختبر بايونتيك الألماني المرتبط بشركة فايزر الأميركية الأربعاء إنه “واثق” من فعالية لقاحه ضد المتحور الهندي بي.1.617 الذي تم اكتشافه في ” 17 دولة على الأقل “، حسب منظمة الصحة العالمية.

واعلنت بايونتيك أنها على وشك تقديم طلب في الاتحاد الأوروبي للحصول على تصريح للقاح للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و 15 عاما، مما يجعل الموافقة ممكنة في حزيران/يونيو.

من جهتها، أعلنت المختبرات الفرنسية النمساوية فالنيفا الخميس عن رغبتها في إصدار حوالى سبعة ملايين سهم عادي في الولايات المتحدة وأوروبا من أجل المساهمة جزئيا في تمويل لقاحات قيد التطوير، بما فيها اللقاح المضاد لكوفيد-19.

وقدر المختبر احتياجاته بحوالى 300 مليون يورو للقاحات مضادة لأمراض عدة.

وفي نهاية الأسبوع الفائت، تخطى عدد اللقاحات المضادة لكوفيد-19 التي تم إعطاؤها في 207 دول ومناطق عتبة مليار جرعة، بحسب تعداد لوكالة فرانس برس.

© AFPالرئيس الأميركي جو بايدن يلقي خطابا في مجلس النواب في 28 نيسان/ابريل 2021
© تصوير مشترك/اف ب شيب سوموديفيا

وبرزت الولايات المتحدة كنموذج في المعركة ضد الوباء، وقال و بايدن أن خطة التطعيم في البلاد كانت “من أعظم النجاحات اللوجستية” في تاريخها.

وأضاف أمام الكونغرس الأميركي “تلقى أكثر من نصف البالغين جرعة واحدة على الأقل” و”انخفضت وفيات  المسنين بنسبة 80 في المئة منذ كانون الثاني/يناير”. وتابع “ما زال هناك عمل يجب القيام به للتغلب على الفيروس، لا يمكن أن نتخلى عن حذرنا”.

وفي سباق حملات التطعيم ذكر تقرير نشر الأربعاء لوحدة مكافحة التضليل في الدبلوماسية الأوروبية أن روسيا والصين تشاركان في حملات “تضليل” لتقويض الثقة في اللقاحات التي وافق عليها الاتحاد الأوروبي. من جهته دان حساب اللقاح الروسي “سبوتنيك في” على تويتر “حملة تضليل” أيضا.

وتسلمت أوروغواي خمسين ألف جرعة من اللقاح الصيني “سينوفاك” لتحصين اللاعبين والمدربين والحكام لبطولة كوبا أميركا (13 حزيران/يونيو-10 تموز/يوليو).

في فنزويلا ، سيتم تطويب خوسيه غريغوريو هيرنانديز (1864-1919) “طبيب الفقراء” الذي أمضى جزءا من حياته في مكافحة وباء الإنفلونزا الإسبانية الجمعة في مراسم محدودة.

مشاركة