
دوما – ا ف ب -بيروت- الزمان
قتل نحو 45 مدنياً في قصف نفذته قوات الرئيس السوري بشار الأسد بعد منتصف الليل وصباح الإثنين على الغوطة الشرقية المحاصرة قرب دمشق، في حصيلة جديدة للمرصد السوري لحقوق الإنسان.
وأوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس أن «حصيلة القتلى تواصل الارتفاع نتيجة استمرار انتشال الضحايا من تحت الأنقاض»، بعدما كان المرصد وثق صباحاً مقتل 14 مدنياً. وأسفر القصف أيضاً عن إصابة أكثر من 120 آخرين بجروح.
فيما دخلت قافلة مساعدات إنسانية، هي الأولى منذ بدء التصعيد العسكري قبل أكثر من أسبوعين، الإثنين إلى الغوطة الشرقية المحاصرة قرب دمشق والتي بات الجيش السوري يسيطر على ثلث مساحتها مع استمرار حملة جوية وبرية عنيفة. اطلق النظام السوري في 18 شباط/فبراير هجوما لاستعادة الغوطة ادى الى مقتل اكثر من 720 مدنيا منذ ذلك الحين بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان، فيما وجهت الامم المتحدة نداءات متكررة لايصال المساعدات الى هذه المنطقة التي يعيش فيها 400 الف شخص في ظل حصار محكم منذ عام 2013.
وطالب مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة في قرار اعتمده الاثنين بفتح تحقيق حول حصار الغوطة الشرقية داعيا الى السماح فورا بدخول المساعدات. وقبل دخول المساعدات الإنسانية، وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل 29 مدنياً في قصف طال مناطق عدة خلال الليل وحتى صباح الاثنين.
وأورد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة في سوريا على حسابه على موقع تويتر أن القافلة «تدخل دوما في الغوطة الشرقية»، والتي تُعد أبرز مدن المنطقة المحاصرة. وتتألف القافلة المشتركة بين الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر السوري من 46 شاحنة محملة بالمواد الغذائية والطبية وتكفي لـ27500 ألف شخص في معقل الفصائل المعارضة الأخير قرب دمشق. إلا أن قوات النظام لم تسمح بإدخال العديد من المواد الطبية الضرورية.
وأوضحت ليندا توم المتحدثة باسم مكتب تنسيق شؤون الإنسانية لوكالة فرانس برس إنه «جرى إبلاغ الأمم المتحدة وشركائها هذا الصباح بأنه لم يُسمح بتحميل الكثير من المواد الصحية التي كان من المفترض إرسالها إلى دوما، كما لم يُسمح باستبدالها بمواد حيوية أخرى».
ودعت الأمم المتحدة إلى ضرورة إضافة تلك المواد إلى قافلة ثانية يُفترض أن تدخل الغوطة الشرقية الخميس.
وفي مدينة دوما، أفاد مراسل فرانس برس عن تحليق للطيران الحربي في الأجواء وأصوات تفجيرات ناتجة عن قصف بعيد. وهذه القافلة هي الأولى التي تدخل إلى الغوطة الشرقية منذ بدء التصعيد العسكري في 18 شباط/فبراير، كما إنها الأولى منذ بدء هدنة قبل أسبوع أعلنت عنها روسيا وتسري يومياً لخمس ساعات فقط. ويُفتح خلالها ممر عند معبر الوافدين، شمال شرق مدينة دوما لخروج المدنيين.
في جنيف، صوت مجلس حقوق الانسان على قرار تقدمت به بريطانيا ويدعو محققي حقوق الانسان الى «فتح تحقيق شامل ومستقل في الاحداث الاخيرة في الغوطة الشرقية».
وزاد التصعيد العسكري الأخير من معاناة سكان الغوطة الذين كانوا يعتمدون أصلاً على مساعدات دولية تدخل بشكل متقطع وعلى زراعات محلية أو يأتون بالمواد الغذائية عبر طرق التهريب.
وتعاني الكوادر الطبية أيضاً من نقص في الأدوية والمستلزمات الطبية مع توافد الجرحى يومياً إلى المستشفيات.
وتُعد الغوطة الشرقية إحدى بوابات دمشق. وطالما شكلت هدفاً للجيش السوري الذي يفرض عليها حصاراً منذ العام 2013.
ووثق المرصد السوري مقتل 29 مدنياً بينهم أربعة أطفال في غارات على الغوطة الشرقية بعد منتصف الليل وصباح الإثنين، مشيراً إلى القتلى سقطوا قبل بدء الهدنة الروسية عند الساعة التاسعة صباحاً (07,00 ت غ).
وكان المرصد أفاد في وقت سابق عن مقتل 14 مدنياً.
ومع انتشال المزيد من الضحايا من تحت الأنقاض وسقوط آخرين بشكل شبه يومي، ارتفعت حصيلة القتلى منذ بدء حملة القصف إلى أكثر من 720 مدني، بينهم نحو 170 طفلاً.



















