40 سنة أخوة مع قاسم صالح – مظهر عارف

241

40 سنة أخوة مع قاسم صالح – مظهر عارف

بدات علاقتي  الاخوية مع الدكتور العالم قاسم حسين صالح  قبل 40 عاماً  عندما   كان يزورنا   في  صحيفة  العراق  ككاتب  وكصديق  حميم  لمديرتحرير الصحيفة الدكتور العزيز سمير خيري  توفيق   التابعة (للحزبين الكرديين  الديموقراطي   الكردستاني   والحزب  الثوري الكردستاني لصاحبهما  حزب     البعث   العربي  الاشتراكي ) على وصف الشعب لهما انذاك 0

 كان قاسم   انذاك    مايزال  يدرس في الجامعة وكان سمير كذلك، ويتمتع  كل واحد منهما  بذكاء مفرط  وبروح شبابية وثابة   وبشجاعة   رائعة رغم انهما لم يكونا يحملان العقيدة الفكرية والسياسية  نفسها.  فسمير كان  بعثياً بينما  كان    قاسم يسارياً ولكنهما كانا على اتفاق  في الرؤية   لحركة التاريخ   وما هو حادث  من تغيرات   في هذا العالم في السياسة  والاقتصاد والثقافة 0

فجأة    غادر خيري  الى باريس   للعمل  في   مجلة كل العرب التي تولى رئاسة  تحريرها   في   اوقات  اخرى, وسافرت انا  الى الكويت  وافتتحت  مكتب اعلانات  لصحيفة  العراق  هناك ثم غادرتها بعد  فترة  الى   قبرص لتولي رئاسة  تحرير مجلة  (مواقف عربية )  في    عاصمتها    نيقوسيا.  لم تستمربالصدو ر طويلا  لسبب مالي فعدت للعراق بينما  ضاع عني اي خبر يتعلق بالعزيز قاسم.. هل مايزال بالعراق ام انه في الخارج  ويتولى حالياً منصبا  حكومياً في احدى الدول.

  لكن قاسم حسين صالح  كما ظهر فيما بعد  قد جرى تغييبه في المعتقلات  والسجون  كمناضل.. وطني يساري لم يكن راضياً عن الطريقة التي يدار  فيها الحكم من قبل البعث  وكان له راي في السياسة المتبعة  من قبل الرئيس الشهيدصدام  حسين 0

 ايها المشاكس والمتمرد  من اجل الشعب  والوطن منذ ان تعرفت عليك  قبل عدة عقود وما تزال  كذلك حتى الان ،

انا فخور بك عالماً ومناضلاً باسلاً وشجاعاً وصديقاً واخاً عزيزاً رغم  انني لا اتفق معك  ببعض طروحاتك    السياسية ولكني معك بغيرها..   وان نعم عندي    تزيد على لا  0

في العالم يتم  اختيار  من هم   مثل قاسم حسين  صالح  بالمستوى العلمي الرفيع نفسه   ممثلين  لبلدانهم   بالمنظمات   الدولية فيفيدوا من خلال   مناصبهم بلدانهم وشعوبهم  ويفيدوا   من خلال  كفاءاتهم  وقدراتهم العلمية ونظرياتهم التي يصوغونها  بمجالات   اختصاصاتهم  البشرية جمعاء، بينما بعراق ما بعد الاحتلال، فان قاسم وامثاله بالوطن  الان هم  بمثابة اهداف   للاختطاف   والاغتيال من قبل الفاشيين اعداء الحرية والثقافة والعلوم   وباوامر خارجية 0

اخي قاسم افترقنا قبل سنوات طويلة عن بعضنا و مازلنا  مفترقين في الحاضر ايضا  وهذا  امر مؤلم ومحزن بدون شك

 قلبي معك ابها الوطني البار والراية العالية من رايات الوطن الشهيد والشعب المستباح.. حماك الله.

مشاركة