4 عوامل ظاهرة الإدمان .. الأسباب والوقاية

644

4 عوامل ظاهرة الإدمان .. الأسباب والوقاية
ما من شك من ان المواد المخدرة في ازدياد سريع ومتنوع وقد اتسع انتشارها بين فئات الناس دون تفرقة وان كان لا يوجد احصاء دقيق لمعدلات انتشار الادمان والسبب في ذلك هي فوضى الاحصاء الموضوعي وانعدام حراك الجهات المسؤولة عن تفشي الظاهرة وعدم جدية التشخيص والبحث في عوامل التفشي ودوافعها اضافة الى عدم وجود جهة تتبنى نوعية الجماهير عن مضار هذة الآفة ووضع الحلول الوقائية لها لا العلاجية فالوقاية خير من العلاج.
هذة المادة الكيمياوية التي تعمل على تغيير بناء ووظائف الكائن الحي لتشمل كافه الحواس والحالة المزاجية والوعي والادراك والناحية النفسية والسايكولوجية وغياب الوعي عما حولة والادمان هو حالة دورية او مزمنه تلحق الضرر بالفرد والمجتمع وتننتج من تكرار عقار طبي او مصنع ويتميز برغبة قهرية او ملحة تدفع المدمن للحصول على العقار والاستمرار في تعاطية وباي وسيله مع زيادة الجرعة وهذة الحالة النفسية العضوية تنتج عن التفاعل بين الكائن الحي ومادة نفسية تتسم بصدور استجابات او سلوكيات تحتوي دائما على عنصر الرغبة القهرية في ان يتعاطى الكائن مادة نفسية معينه على اساس مستمر او دوري (اي من حين لاخر).
اسباب الادمان:
ان للادمان اسبابة المتعددة ودوافعة المختلفة لكن نستطيع ان نختصرها بما يلي :
1- العوامل النفسية يتعاطى الفرد المخدرات نتيجة لضغوط والحاح نفسي وعضوي ونتيجة للاحباط والفشل الذي واجهه في طفولتة فالمدمن هنا حسب هذا العامل هو شخصية سلبية غير قادرة على مواجهه المجتمع وتاكيد الذات فالادمان هو افراز للمواقف المجتمعية الضاغطة التي يحاول الفرد الهروب منها عبر ديناميكية الادمان الذي بمرور الوقت يستجيب الجسم للتاثير الكيمائي كالمخدر ويجعل له الاستعداد الوجداني للادمان فهي شخصية انهزامية لا يصمد امام المواقف المشحونه بالتوترات فهو يهرب الى ظلال المخدر والذي يحقق ما يعجز عن تحقيقة. وكذلك القلق والاكتئاب في مقدمة الامراض النفسية التي تدفع الشخص لتعاطي المخدرات والادمان عليها وكذلك نمط الشخصية من العوامل المساعدة على الادمان فالشخص غير الاستقلالي القابل للاستهواء والايحاء وضياع الهوية وضعف الذات العليا(الانا)وكثرة الاحباط كلها اسباب تجعل الفرد يرتمي في احضان الادمان عساه يجد ما فقده.
2- العوامل الاجتماعية: علاقة الفرد بالبيئة التي نشأ فيها وظروفها الجغرافية والطبيعية والاقتصادية والثقافية تؤثر تاثيرا كبيرا على شخصية الانسان في شتى ابنيتها المعرفية والوجدانية وان الضغوط البيئية من حيث الكثافة السكانية وانعدام الوعي الثقافي وانتشار الامية والفقر تهيئ لخلق مناخ ملائم للانحراف علاوة على وجود كثير من الاماكن الشعبية المختلفة والتي تضم بين معطياتها المنحرفين واللصوص والمدمنين فهذه المناطق لها من الخصائص مايجذب اليها المنحرفين والمدمنين فالاحتكاك والصلات الاجتماعية والمخالطة المسرفة والتداخل الاجتماعي يخلق تفاعلا كبيرا بين شكل المدمنين والمنحرفين واكتسابهم هذة الاتجاهات مع انعدام الرادع الاسري والذي غالبا ما يكون رب الاسرة ذاهلا عن ذلك او مشغولا بنفسة عن اسرتة وكذلك التفكك الاسري وانعدام القدوة في المجتمع والبطالة والجهل فلكل مجتمع اساليبة الحياتية ومفاهيمة الخاصة وان لكل مجتمع ثقافاتة الفرعية وانه كلما تجانست ثقافة العامة مع ثقافة الخاصة كلما تلاشت الامراض الاجتماعية وقل الصراع .وعلى هذا فان فشل الاباء باتخاذ دورهم الاجتماعي في المجتمعات من حيث التنشئة والتهذيب وبناء الاسرة يزيد من الضغط الاجتماعي والنفسي وينشر الاغتراب ويضعف الانتماء ومن ثمة تنتعش الجريمه والادمان .
3- العوامل البايلوجية : تشتمل هذه العوامل على عدة اسباب منها ما يرتبط بالوراثة حيث تشير الدراسات الطبية ان التوائم المتجانسة يزيد الادمان لديها الى الضعف عنه بين التوائم الغير المتجانسة ويحتمل ان ينتقل الادمان الى الطفل عن طريق مستقبلات مخية بتاثير صبغات وراثية وقد نلاحظ في مجتمعاتنا هو استيراث السلوك المنحرف من الاباء الى الابناء فالاب المدمن في شبابه او في مرحلة من مراحل حياتة يجد ابنائة او احدهم يحترف الادمان لينسخ صورة ابية في فترة من فترات حياتة .
الوقاية من الادمان
للوقاية من الادمان ينبغي الوقوف على الاسباب التي سبق وان اشرنا اليها وهي كما يلي :
1-التوعية الصحية لمضار الادمان عن طريق المؤسسات الصحية والثقافية.
2- استغلال نفوذ المؤسسة الدينية في تبني التوعية والنضج والارشاد باضرار المخدرات وتوجيه الوعي الجماهري لمحاربتها والحد منها فهي وسيلة شرعية رادعة اقدر من كثير من الوسائل الاخرى .
3- تكثيف الحملات الامنية وتشديد الحراسة والضغط والتي من شانها ان تقلل من حجم المواد المخدرة بالوانها وانواعها المختلفة .
4- توعية الاسرة والتعريف بمهامها كسلطة ضابطة ومسؤولة عن نشئها الجديد ووضع الابناء تحت الرقابة ومعرفة اساليب الكشف المبكر عن الادمان كل ذلك من الاسباب الوقائية المتقدمة التي ينبغي الاخذ بها وملاحظتها حيث ان المدمن يميل سلوكيا نحو الانطواء والعزلة عن الاخرين واهمالة لنفسة ويخيم عليه الكسل والضعف وفقدان الشهية وكذلك يمتاز بعدم النضوج الانفعالي فهو يثور ويبكي لاتفه الاسباب ويميل للكذب والمبالغة في توظيف الحيل الدفاعية وبعضهم لا يمانع من السرقة فهي سبيلة للحصول على ثمن المخدر.
نجم عبد خليفة – بغداد
/5/2012 Issue 4193 – Date 7 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4193 التاريخ 7»5»2012
AZPPPL

مشاركة