35 قتيلاً من قوات الأسد وموالين لها بهجمات لتنظيم داعش في البادية و13 قتيلاً في حلب 

426

بيروت-(أ ف ب) – أوقعت هجمات شنها تنظيم الدولة الإسلامية في البادية السورية خلال الساعات الـ48 الأخيرة، 35 قتيلاً على الأقل من قوات النظام والمسلحين الموالين لها، وفق ما أحصى المرصد السوري لحقوق الإنسان السبت، في حصيلة قتلى هي “الأعلى” منذ اعلان سقوط “الخلافة”.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس “قتل 27 من قوات النظام والمسلحين الموالين لها، بينهم أربعة ضباط كبار، جراء هجمات شنها تنظيم الدولة الإسلامية في ريف حمص الشرقي” في البادية السورية.

وأفاد المرصد السبت عن مقتل “ثمانية آخرين من قوات النظام بينهم ضابطان” في هجوم مماثل شنّه التنظيم قبل يومين في ريف دير الزور الشرقي في البادية السورية.

في ريف حمص الشرقي، وقعت الهجمات التي تخللتها اشتباكات عنيفة وفق المرصد شرق مدينة السخنة وتسببت بمقتل ستة من مقاتلي التنظيم.

وتبنى التنظيم عبر بيان نشرته وكالة أعماق الدعائية التابعة له ليل الحمعة السبت على تطبيق تلغرام تنفيذ الهجوم في ريف حمص الشرقي.

وتحدث عن “كمين” بدأ الخميس “عندما حاولت قوات النظام تقفي أثر مجموعات من مقاتلي الدولة الإسلامية”، مشيراً إلى “مواجهات” استخدمت فيها “شتى أنواع الأسلحة” و”استمرت لنحو 24 ساعة”.

ويعد هذا الهجوم “الأكبر”، وفق عبد الرحمن، الذي يشنه التنظيم منذ اعلان قوات سوريا الديموقراطية بدعم من التحالف الدولي بقيادة اميركية في 23 آذار/مارس القضاء التام على “الخلافة” التي أعلنها في العام 2014 على مناطق سيطرته في سوريا والعراق المجاور.

وقال إن “حصيلة القتلى هي الأعلى” التي يوقعها التنظيم منذ انتهاء “الخلافة”.

وكذلك قتل 13 عنصراً على الأقل من قوات النظام ومقاتلين موالين لها السبت جراء هجوم شنه فصيل تابع لهيئة تحرير الشام (النصرة سابقاً) في الضاحية الغربية لمدينة حلب في شمال سوريا، وفق ما أورد المرصد السوري لحقوق الانسان.

وأفاد مدير المرصد رامي عبد الرحمن وكالة فرانس برس عن “هجوم عنيف شنّه +جيش أبو بكر الصديق+ التابع لهيئة تحرير الشام فجر السبت على حواجز ونقاط تابعة لقوات النظام عند الأطراف الغربية لمدينة حلب”.

واندلعت إثر الهجوم “معارك عنيفة لا تزال مستمرة تترافق مع قصف كثيف متبادل بين الطرفين”، ما تسبب وفق المرصد بمقتل “13 عنصراً على الأقل من قوات النظام والمسلحين الموالين لها، بالإضافة إلى مقتل ثمانية” من عناصر الفصيل الجهادي.

وتحتفظ فصائل إسلامية وجهادية بسيطرتها على ريف حلب الغربي الذي يشكل مع محافظة إدلب المجاورة وأجزاء من محافظات محاذية، منطقة يشملها اتفاق توصلت إليه روسيا الداعمة للحكومة السورية وتركيا الداعمة للفصائل المعارضة في سوتشي في أيلول/سبتمبر.

وينص الاتفاق على إقامة “منطقة منزوعة السلاح” تفصل بين مناطق سيطرة قوات النظام من جهة والفصائل الجهادية على رأسها هيئة تحرير الشام من جهة أخرى، إلا أنه لم يتم استكمال تنفيذه بعد.

وجاء هجوم السبت وفق المرصد، بعد قصف صاروخي ومدفعي لقوات النظام استهدف بعد منتصف ليل الجمعة السبت مناطق في ريف حلب الغربي وريف إدلب الجنوبي الشرقي ومناطق أخرى.

وصعّدت قوات النظام منذ شباط/فبراير وتيرة قصفها على المنطقة الشمولة بالاتفاق، بينما اتهمت دمشق أنقرة بـ”التلكؤ” في تنفيذه.

ودعا الرئيس السوري بشار الأسد خلال استقباله الجمعة وفداً روسياً إلى تطبيق الاتفاق في إدلب عبر “القضاء على المجموعات الإرهابية المتواجدة فيها والتي تقوم أيضاً بالاعتداء على المدنيين في المناطق الآمنة المجاورة”.

وجنّب الاتّفاق الروسي-التركي إدلب، التي تؤوي وأجزاء من محافظات مجاورة نحو ثلاثة ملايين نسمة،حملة عسكرية واسعة لطالما لوّحت دمشق بشنّها.

ورغم تجريده من مناطق سيطرته في شرق سوريا، لا يزال التنظيم ينتشر في البادية السورية المترامية المساحة والتي تمتد من ريف حمص الشرقي وصولاً إلى الحدود العراقية.

ويؤكد محللون وخبراء عسكريون أن القضاء على “الخلافة” لا يعني أن خطر التنظيم قد زال مع قدرته على تحريك خلايا نائمة في المناطق التي طُرد منها وانطلاقاً من البادية السورية.

وأعلنت قوات سوريا الديموقراطية الشهر الماضي، بعد تجريدها التنظيم من مناطق سيطرته في شرق البلاد، بدء مرحلة جديدة من القتال ضده، بالتنسيق مع التحالف الدولي، تستهدف الخلايا النائمة التابعة للتنظيم.

وغالباً ما تقوم هذه الخلايا بعمليات خطف ووضع عبوات وتنفيذ اغتيالات وهجمات انتحارية تطال أهدافاً مدنية وعسكرية في آن معاً.

مشاركة