32 مليار درهم موارد صندوق تدبير  كورونا وتفيد منه 4 ملايين و300 ألف أسرة مغربية

 


الرباط – عبدالحق بن رحمون

بادرت  السلطات العمومية بعدد من المدن المغربية باختيار عينات عشوائية داخل الوحدات الصناعية للكشف المبكر بواسطة التحاليل المخبرية عن إمكانية الإصابة بفيروس كوفيد 19 كإجراء استباقي للحد من هذا الوباء داخل هذه الوحدات والمجتمع بصفة عامة، كما استهدفت هذه العملية موظفي المؤسسات السجنية والمساجين ثم أيضا المهنيين الخواص، نظير البقالة والجزارة بائعي الخضر والفواكه والمخابز، وذلك بتنسيق مع رجال لسلطة لمعرفتهم بالأماكن التى تعرف رواجا مهما خلال شهر رمضان، إجراء استباقيا للحد من انتشار العدوى عبر هذه المحلات التي يتهافت عليها الصائمون قبل موعد الافطار.

من جانب آخر، كشف مسؤول حكومي مغربي أن مجموع موارد صندوق تدبير جائحة فيروس كورونا المستجد كوفيد-19 ما مجموعه 32مليار درهم، وذلك إلى حدود 24 نيسان (أبريل) الجاري. وفي هذا الصدد أوضح، محمد بنشعبون وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، إن نفقات هذا الصندوق بلغت ما مجموعه 6,2 مليار درهم، خصص منها 2 مليار درهم لوزارة الصحة لاقتناء المعدات والمستلزمات الطبية الضرورية لمواجهة الجائحة، مما مكن، إلى حدود هذا التاريخ، من اقتناء 460 سريرا للإنعاش و580 سريرا استشفائيا عاديا و410 أجهزة للتنفس.

وأكد بنشعبون في تدخله بمجلس النواب أن الحكومة ستواصل حرصها على مواكبة وزارة الصحة بما يلزم من إمدادات مالية لمواكبة حاجياتها وفقا لتطور الوضعية الوبائية بالمملكة، لافتا إلى أن الصندوق سيمكن أيضا من تقديم الدعم اللازم للاقتصاد الوطني لامتصاص الصدمات السلبية التي سببها الوباء في ما يخص انخفاض أو توقف النشاط في بعض القطاعات وفقدان مناصب الشغل الناتج عنهما.

من جهة أخرى، قال وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة 4 ملايين و300 ألف أسرة تعمل في القطاع غير المهيكل ستستفيد من دعم الصندوق الخاص بتدبير جائحة كورونا المستجد كوفيد-19 .

ولتدبير هذه العملية، قال بنشعبون “تمت تعبئة فرق متخصصة في الميدانين المعلوماتي والمالي، وتطوير برامج معلوماتية في وقت قياسي مع اعتماد الهاتف المحمول وسيلة للتواصل مع أرباب الأسر”. مضيفا أنه تمت تعبئة حوالي 16 ألف نقطة للتوزيع، بما فيها الشبابيك الأتوماتكية.

وسجل الوزير أن هذه العملية مكنت إلى غاية يوم 26 (أبريل) الجاري من توزيع حوالي 80 بالمائة من المساعدات المالية على الأسر المعنية في كل أنحاء المغرب، بما في ذلك العالم القروي، وفي ظل الاحترام التام للشروط الصحية المفروضة، مبرزا أن العملية لا تزال مستمرة إلى حد الآن.

وبخصوص دعم الأسر، التي تعمل في القطاع غير المهيكل ولا تستفيد من خدمة “راميد”، بتعويض بنفس المبالغ التي استفادت منها نظيرتها التي تتوفر على بطاقة “راميد”، أوضح السيد بنشعبون أن عدد الأسر المعنية بالمساعدة بلغ بعد مراقبة اتساق التصريحات التي أودعت ، حوالي مليوني أسرة، مضيفا أنه تم الشروع في توزيع هذا الدعم فعليا انطلاقا من يوم الخميس الماضي.

من جهة أخرى، يقول الوزير فقد أقرت لجنة اليقظة الاقتصادية مجموعة من التدابير لفائدة المقاولات المتضررة جراء هذه الجائحة، وخاصة المقاولات الصغيرة جدا والصغيرة والمتوسطة والمهن الحرة.

وفي ما يخص القروض الإضافية المضمونة من طرف الدولة عبر ضمان أكسجين والذي تم إحداثه لمساندة المقاولات التي لا يتعدى رقم معاملاتها 500 مليون درهم، أوضح الوزير أنها بلغت 9000 قرض بمبلغ إجمالي يفوق 3,7 مليار درهم، رفض منها 124، أي أقل من 1.5 بالمائة.

وأضاف أنه تم تمكين المقاولات التي يقل رقم معاملاتها للسنة المالية 2019 عن 20 مليون درهم، من الاستفادة من تأجيل وضع التصريحات الضريبية حتى 30 يونيو 2020 إذا رغبت في ذلك؛ وتعليق المراقبة الضريبية والإشعار لغير الحائز (حتى 30 يونيو)، وتأجيل تاريخ التصريح بالمداخيل بالنسبة للأشخاص الذاتيين الذين يرغبون في ذلك، من آخر أبريل إلى 30 يونيو 2020.

من جانب آخر قال بنشعبون أنه تم إقرار الإعفاء من الضريبة على الدخل لكل تعويض صرف لفائدة المأجورين المنخرطين بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي من طرف مشغليهم، في حدود 50 في المئة من الراتب الشهري الصافي المتوسط؛ وتجنيب المقاولات الحاصلة على صفقات عمومية غرامات التأخر في الإنجاز الذي لا تتحمل مسؤوليته؛ ووضع قرض بدون فائدة رهن إشارة المقاولين الذاتيين المتضررين من أزمة “كوفيد 19″، يمكن أن يصل إلى 15 ألف درهم.

على صعيد آخر، على إثر تداعيات ماصار يعرف في الاعلام المغربي بحادثة ” صندوق فيروس كورونا التفاح” بعمالة مقاطعات الفداء مرس السلطان بالدارالبيضاء، على إثر تدخل خليفة قائد مسؤول عن الملحقة الإدارية 17، من أجل فرض احترام ضوابط الحجر الصحي، وفي هذا الصدد جهت وزارة الداخلية تعليمات، وصفت بالمشددة إلى الولاة وعمال العمالات والأقاليم على الصعيد الوطني، تؤكد على أن كل التغطيات التي ترافق تدخلات ممثلي الإدارة الترابية، سواء تعلق الأمر بالمنابر الإعلامية السمعية البصرية، العامة أو الخاصة، والمواقع الإخبارية الإلكترونية ومنشطي الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، لا يمكن أن تتم إلا بعد الحصول على ترخيص من مديرية التواصل بالوزارة.

وفي إطار تدابير الحكومة لمواجهة تداعية فيروس كورونا صادق المجلس الحكومي، المنعقد الجمعة المنصرم على مشروع مرسوم يرمي إلى إعمال المراقبة المالية لـ 131 ألف مقاولة ادعت الإفلاس وسرحت 800 ألف مستخدم والتمست تقديم مساعدة مادية لهم مقدرة بنحو ألفين درهم من صندوق الضمان الإجتماعي.

وصادق المجلس الحكومي على مشروع بسن تدابير إستثنائية لفائدة المشغلين المنخرطين بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والعاملين لديهم المصرح بهم، المتضـررين من تداعيات تفشي جائحة فيروس كورونا كوفيد-19. وجاءت هذه المصادقة، مباشرة بعد مصادقة البرلمان على مشروع القانون المتعلق بمساعدة المقاولات التي تعيش وضعا صعبا جراء تأثير وباء كورونا.

ويهدف مشروع هذا المرسوم، الذي تقدم به محمد أمكراز، وزير الشغل إلى تحديد الشروط والمعايير الواجب توفرها للاستفادة من الدعم، وتتمثل في أن يكون قد توقف المقاول مؤقتا عن مزاولة نشاطه بموجب قرار حالة الطوارئ الصحية، وأن يكون رقم أعماله المصرح به قد انخفض بنسبة لا تقل عن 50٪ برسم أشهر أبريل، ومايو ويونيه 2020 مقارنة برقم الأعمال المصرح به خلال الفترة نفسها من 2019، على ألا يتعدى مجموع عدد الأجراء والمتدربين قصد التكوين من أجل الإدماج، المصرح بهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي برسم فبراير 2020، والمتوقفين مؤقتا عن عملهم بسبب هذه الجائحة، خمسمائة (500) فرد.
وإذا تعدى عدد العاملين 500 فرد، أو إذا انخفض رقم الأعمال المصرح به بنسبة تتراوح بين %25 وأقل من %50، فإن طلب المشغل المعني يعرض على لجنة تحدث لهذه الغاية وتتألف من ممثلين عن السلطتين الحكوميتين المكلفتين بالمالية، وبالشغل، والسلطة أو السلطات الحكومية التي تشرف على القطاع المعني، والاتحاد العام لمقاولات المغرب.