تأييد برلماني وشعبي للإطاحة بالحيتان الكبيرة

448

 

 

 

تأييد برلماني وشعبي للإطاحة بالحيتان الكبيرة

الرقابة المالية: أكثر من 390 مؤسسة لم تقدّم الحسابات الختامية لعام 2019

بغداد – عبد اللطيف الموسوي

حدد ديوان الرقابة المالية الاتحادي خمسة تحديات رئيسة تواجه عمله منها التأخر في تقديم البيانات بالمواعيد المقررة ، مشيرا الى عدم تقديم اكثر من 390 مؤسسة حساباتها الختامية خلال عام 2019. وقال الديوان في تقريره السنوي الشامل الذي تلقته (الزمان) امس انه (على الرغم من حرص الديوان على النهوض بواجباته المنوطة به على أكمل وجه ، الا ان ذلك لم يكن يسيراً في عام 2019 )، مؤكدًا انه بذل (جهوداً استثنائية لإتمام دوره في إجراء أعمال الرقابة والتدقيق على أنشطة وحسابات الجهات المشمولة برقابته، كما واجه العديد من المصاعب والتحديات التي اعترضت جهوده الرامية لتحقيق أهدافه المنشودة). واوضح ان (من أهم هذه المصاعب وأشدها تأثيراً تأخر الإدارات الخاضعة للرقابة عن تقديم بياناتها في المواعيد المقررة لتقديمها وفقاً لمتطلبات إعداد البيانات المالية خلافاً  لتعميم الأمانة العامة لمجلس الوزراء حيث بلغ عدد الحسابات الختامية التي لم تُقدم 392  حسابًا ختاميًا لغاية 31/1/2020)،  مشيرا ايضا الى (عدم توفر قواعد بيانات يمكن الإعتماد عليها في إدخال الأنظمة الألكترونية الممكننة في الإدارات الخاضعة للرقابة، وضعف بعض الملاكات الإدارية والمحاسبية في الجهات الخاضعة للرقابة مما ينعكس في تأخر تقديم البيانات المالية او تقديمها بشكل مخالف لمتطلبات إعدادها، وضعف أنظمة الرقابة الداخلية وقلة استخدام الأتمتة في العمل المالي والمحاسبي في الجهات الخاضعة للرقابة)، مضيفا ان من التحديات الاخرى هي (مشكلات تتعلق بالجوانب القانونية والتنظيمية للدولة ككل، مثل فك ارتباط بعض الجهات من الوزارات ونقلها الى المحافظات وكذلك دمج اكثر من وزارة دون اصدار قانون للتشكيل الجديد والغاء بعض الوزارات الامر الذي انعكس سلباً على عمل الديوان).وقال الديوان في ديباجة التقرير انه أعدّ هذا التقرير (طبقاً لمقتضيات المادة  82 – أولاً-أ من قانون ديــــــوان الرقـــــــــابة المالـية الاتحـــــادي رقـم 13   لسنة 2011 المعدل والمتطلبات القانونية التي تضمنها قانون الادارة الماليــة والدين العـــــــام رقم 59  لسنة 2004)، موضحا ان التقرير (يمثل عرضاَ لخلاصة الملاحظات ذات الأهمية النسبية والظواهر العامة التي سبق وان تم ابلاغها للوزارات والجهات المعنية بتقارير رقابية تفصيلية لغرض وضعها أمام انظار الجهات العليا للوقوف عليها وايجاد السبل الملائمة لمعالجتها). واضاف ان (الديوان دأب على أن يعمل بكل استقلالية وحياد وموضوعية للتوصل الى النتائج المتعلقة بإدارة المال العام ومشروعية التصرفات المالية من قبل الادارات الخاضعة للتدقيق لتحقيق أهداف الديوان في تنفيذ اعمال الرقابة والتدقيق وتأكيد تطبيقها والعمل على ترسيخ السلوك المؤسسي السليم الذي يضمن حُسن إدارة المال العام والحد من التصرفات المالية اللا مسؤولة وتحقيق العدالة في الوظيفة العامة سعياً لتحقيق أهدافه المتمثلة بالمحافظة على المال العام والتأكد من صحة صرفه طبقاً للقوانين والانظمة والتعليمات النافذة). واشار الديوان الى انه (استمر في تقديم العون الفني في المجالات المحاسبية والرقابية وما يتعلق بها من امور إدارية وتنظيمية وبما يؤمن المساهمة في تعزيز النزاهة والشفافية والمسائلة والثقة في السياسات العامة للسلطة الوطنية ومنع وقوع المخالفات الادارية والمالية الجوهرية ومكافحة الفساد وإرساء المفاهيم والقيم الاخلاقية ، ونشر انظمة المحاسبة والتدقيق المستندة الى المعايير المهنية بالتنسيق مع مجلس المعايير المحاسبية والرقابية في العراق وذلك من خلال إعادة النظر في القواعد المحاسبية المحلية وتطويرها لتكون قابلة للتطبيق والمحاسبة وتدقيق العمليات المالية) مضيفا ان الديوان (يعتز في الثقة باعماله وأعمال العاملين به وذلك من خلال ثقة السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية واستعانتهم بالديوان على مر السنوات عبر العديد من التكليفات التي أُسندت اليه).   من جهة اخرى علق السياسي العراقي عزت الشابندر على حملة الحرب ضد الفساد، فيما اكد بالقول (ساصفق لمن يضرب اعناق الفاسدين). وقال الشابندر في تغرية على موقع توتير (لا اطالب بضرب رؤوس الفساد بالمباشر  لأني اعرف ما هي تداعيات ذلك الآن)، واضاف (لكني ساصفّقُ لمن يضرب اعناقهم  اي  أدواتهم)،  مؤكدا (أمّا ان نبدأ و ننتهي بمن ليس لهم كتلة قوية تؤويهم ، و لا زعيم يحميهم، فهو لا يعدو عن مهرجان للدعاية و الاعلان). وتواصل الحكومة جهود مكافحة الفساد ضمن حملة كبرى تضم اسماء مسؤولين بارزين متهمين بملفات فساد وسط تأييد برلماني وشعبي للاطاحة بالحيتان الكبيرة التي تسببت بهدر المال العام على مشاريع وهمية وصفقات مشبوهة ادت الى تراجع الخدمات وتأخر عجلة التقدم منذ سنوات, فيما عد مواطنون خطوات الحكومة بالجريئة لكنها تحتاج الشجاعة للكشف عن الحيتان المعروفة دون الرضوخ للضغوط السياسية . واعتقل جهاز مكافحة الفساد4  مسؤولين حكوميين بتهم الفساد.وذكر مصدر في تصريح امس إن (جهاز مكافحة الفساد اعتقل 4 مدراء في المصرف الزراعي بعد تحقيقات مع مدير المصرف), واضاف ان (المعتقلين هم مدراء مصارف الرمادي والفلوجة ابو غريب صلاح الدين). وكشف عضو مجلس مكافحة الفساد سابقاً الخبير سعيد ياسين موسى عن وجـــــــــود 400  موظف ينتظرون الحساب والعقاب، وفق أوامر القبض والاستقدام.وقال موسى في تصريح امس إن (عمليات الاعتقال جاءت بناء على تنفيذ أوامر القبض والاستقدام وبأمر قضائي، لايمكن الطعن به)، مؤكدا ان (هناك ملفات في مجلس مكافحة الفساد السابق وفق دفعات، شملت الاولى الف موظف مع توصية للحكومة بسحب يد هؤلاء ، أضيف لها في الدفعة الثانية بحدود 140 موظفا من مختلف الوزارات).

مشاركة