المهرجان السنوي الرابع للفنون التشكيلية للجمعية المندائية في ستوكهولم
20 فناناً وفنانة أبدعوا بلوحات رسمية ونحتية وتصويرية
صبري يوسف
أقامت مؤخراً الجّمعيّة المندائيّة في ستوكهولم مهرجانها السّنوي الرّابع للفنون التَّشكيليّة وسط نخبة من الفنّانين والأدباء والمبدعين والإعلاميين وجمهور غفير من الجَّالية العراقيّة ومن الجَّاليات الأخرى العربيّة والسُّويديّة. حضر المهرجان السَّفير العراقي ورئيس المركز الثَّقافي العراقي في ستوكهولم، وقد ألقى الأستاذ وليد النّاشئ رئيس الهيئة الإداريّة للجمعيّة كلمة معبّرة بهذه المناسبة، أشار فيها إلى أنَّ المهرجان أصبح تقليداً سنوياً للجمعيّة. ثمَّ تحدّث الفنَّان التّشكيلي نوري عوّاد، رئيس اللُّجنة التَّحضيريّة للمعرض عن كيفيّة إعداد هذا المهرجان الفنِّي من خلال تضافر جهود اللّجنة التحضيريّة والفنّانين والفنّانات. شارك في هذا المهرجان عشرون فنّاناً وفنّانة، ضمَّ المعرض 80 عملاً فنِّيّاً، تنوّعَت الأعمال ما بين الرَّسم والنّحت والطّرق على النّحاس والرَّسم على الزُّجاج والتّخريم والتَّصوير والأعمال اليدويّة والخطّ العربي. وفي اليوم الثَّاني للمهرجان وُزِّعت شهادات تقدير وهدايا لجميع الفنّانين والفنّانات في المعرض، مع تقديم باقات الورد إلى الإعلاميين والمصوِّرين المشاركين في التّغطيّة الإعلاميّة للمهرجان. *** حضر المهرجان الأديب التَّشكيلي السُّوري صبري يوسف وكان له قراءات تحليلية عن المعرض فقال (الفنّانة التّشكيلية جليلة عامر النّاشئ، ترسم الفنّانة الأزاهير والورود بطريقة جميلة، مستخدمةً الطّحين والماء ومواد أخرى في تشكيل هذه الأزاهير، فتبدو وكأنّها مصنوعة من السَيراميك، وقد استخدمت لون البنفسجي والأبيض والأصفر والزّهري في تشكيل أزاهيرها، واللّون الأخضر في تشكيل أوراق الأزاهير، متعانقة بطريقة دقيقة واضاف (الفنّان التَّشكيلي منجد بدر، يتميِّز الفنَّان بدقّة ريشته ورهافة مواضيعه وتفاصيل فضاءات لوحاته، فقد شارك في هذا المعرض في رسم لوحتَين شفَّافتين، تجسّد اللَّوحة الأولى كيفيّة التّعميد في الماء عند المندائيين، فجاءت الألوان منسابة بشفافيّة روحيّة وكأنَّها في جوٍّ مقدّس من حيث هدوء وبهاء وإنسجام الألوان). وكان (الفنّان التَّشكيلي رائد حامد مهدي، رسم أربع لوحات بعدّة أساليب وبتقنيات عالية من حيث الدقّة وتوزيع الألوان) وقال يوسف (يلتقط الفنّان الفوتوغرافي باسم ناجي صوره بطريقة فنّيّة مبهرة، مركِّزاً على الظّل والنّور والفكرة الملتقطة بحساسيّة مدهشة وكأنّنا أمام لوحة من حيث الموضوع ومن حيث التَّقنيات في التقاط اللَّحظات الهاربة من الزَّمن)! اما مشاركات الفنَّانة وفاء شرموخ منذ سنين، فهي ترسم بتقنيات دقيقة رسومها على الخشب عن طريق الحرق! عندما شاهدت أعمالها في البدايات، منذ قرابة عشرة سنوات، كنت أرى دقائق الحرق باديةً فوق وجنةِ اللَّوحات، كانت تظهر آنذاك بوضوح ضربات الحرق ولمسات الحرق، وتبدو سود دامغة في تشكيلاتها الحرقيّة في بدايات تجربتها الفنّيّة)! وعن الفنّان التّشكيلي صباح شرموخ، (أوّل ما ينظر المشاهد إلى أعمال الفنّان صباح شرموخ، يرى أن لدى الفنّان صبر أيُّوب في دقّة الاِشتغال والصَّبر على خلق تخطيطات وتشكيلات هندسيّة في غاية الدُّقّة والتَّشكيل، مستخدماً قلماً ومسطرة فقط وأوراقاً بيض، يشكّل فوقها إبداعاً مبهراً، لما لديه من قدرات بارعة في تشكيل فضاءات متناغمة مع تقاطعات خطوطه، فيشكِّل دوائر ومثلَّثات وأشكال هندسيّة أخرى متداخلة في غاية التّناسق، وأعماله تصلح أن تكون تصميمات لأعمالٍ كبيرة، من حيث هندسيَّتها وجمالها وتناغمها، وممكن تطريزها على أقمشة مختلفة وبحسب الطّلب، أو تكون تصميماً على السّيراميك، أو على مربّعات بلاط لبهو الصَّالونات الأنيقة ومداخل البنايات الرَّاقية). (الفنّان التَّشكيلي وسام الزُّهيري، شارك بثلاثة لوحاتٍ فنّيّة، جسّد في اللَّوحة الأولى صحناً أبيض مغموساً ببركة من الدّماء، في الصَّحن بضع رصاصات، موحياً للمشاهد أنَّ العراق غارقٌ ببرك الدَّم، ولا نجد حولنا ما نأكله سوى الرّصاص، حيث تفترسنا الحروب والصِّراعات من كلِّ جانب، لكنّه مع كلِّ هذا ترك توشيحات بيضاء حول بركة الدَّم، وكأنّه يقول لنا الأمل قادم لا محال)! (الفنّانة التَّشكيليّة ناهدة السَّليم، في اللَّوحة الأولى نجدُ مجموعة أشخاص ملثّمة من رأسها حتَّى أخمص قدميها، اِسودادٌ غامق، فقط عيون الأشخاص تبصُّ وكأنّها عيون قطط تضيء في اللَّيل، تاركةً خلفيّة اللّوحة زرقاء فيها هدوء رغم قتامة اللَّوحة السَّوداويّة الَّتي توحي إلى العنف والقتل والدَّمار والخراب الَّذي فتك بالبلاد في دنيا الشَّرق والعراق، في منتصف اللَّوحة نرى بقعة ضوء، هل أرادت الفنّانة أن تعطينا أملاً وضوءاً ما يلوح في الأفق، أم أنَّها رسمت هذه الإضاءة لإعطاء حركة وإيقاع ما في تشكيل اللّوحة والَّتي رسمتها بحزنٍ عميق، واستخدمت لونين الأسود ثمَّ الأزرق كي تبرز هذا السَّواد الحالك لأشخاص من لون قتامة القبور والعنف غير المسبوق). (الفنّان التَّشكيلي مؤيِّد ابراهيم سام، في اللَّوحة الأولى، نرى فارسيَن يمتطيان حصانَين، أحدهما أبيض والثَّاني أحمر، يسيران بإتجاه واحد وكأنّها يتسابقان! لوحة متناسقة بألوانها ومقاييسها، وخلفيّة اللّوحة متناغمة مع اللَّوحة الَّتي تمكّن الفنّان من تجسيدها بطريقة ناجحة).(تمكَّن الفنّان من رسم حركة الأحصنة والفرسان بمقاييس دقيقة، وحقَّق نجاحاً بخلفيّة اللّوحة الثَّانية والأولى، فجاءت اللّوحتان متناغمتان كأنّها تستكملان بعضهما بعضاً في الإيقاع اللَّوني الجّميل)! (الفنّانة التَّشكيليّة سميّة ماضي، أتابع معارض الفنّانة سميّة ماضي منذ قرابة عشر سنوات، شاركت الفنّانة بلوحتَين كبيرتَين أكريليك على قماش، وثلاث لوحات بالغرافيك، أسود وأبيض، تميّزت هذه الأعمال الكرافيكيّة بدقّة وتفاصيل وتقنيات عالية، تمكّنت الفنَّانة أن تعبّر عنها بمهارة فنّانة ذات حسّ عميق، فأبدعت عملاً مرهفاً حمل عنوان “من الذَّاكرة الجّميلة”، مستلهمةً الفكرة من الذَّاكرة الحنينيّة البعيدة، “الفانوس”، كما اشتغلت على عمل آخر حمل عنوان “وردتي الجَّميلة”، وطبعته على نسختين. تميّزت هذه الأعمال الغرافيكية برهافة فنّيّة جميلة، ومتناهية في تفاصيلها). (الفنّان التَّشكيلي عبد الأمير حبيب، فنّان جانح نحو التَّجريد، مرهف في التَّعامل معَ اللّون، يستوحي مع عوالم الفنّان الرّاحل المبدع الكبير خضر جرجيس فضاءات لونيّة تجريديّة رائعة، وقد تتلمذ على يديه، لهذا تأثَّر به كثيراً، لكن للفنَّان عبدالأمير فضاءاته وتقنياته التّجريديّة الخاصّة به، اشترك الفنّان بلوحتين تحلّقان في حفاوة اللّون، لوحة دائريّة الشَّكل والأخرى مستطيلة)! (الفنّان التَّشكيلي راجح البدري، شارك بثلاثة أعمال فنِّية، اشتغلها بأسلوب الحرق على الخشب، رسم اللّوحة الأولى من وحي الطّبيعة بعنوان، عازف النّاي، يتّكيء ببهجة غامرة على جذع شجرة بين أحضان الطَّبيعة ويعزف ألحاناً شجيّة في جوٍّ بهيّ، جاءت لمسات الحرق مرهفة كأنّها ضربات فرشاة، حتّى أنَّ المشاهد يُخيّل إليه أنّه أمام لوحة لونيّة، لأنَّ طريقة حرقه وتشكيل خطوطه ومنحنياته، جاءت منسابة إلى درجةٍ أحسستُ أنّني أشاهد ألواناً بتدرُّجاتها البنِّيّة، نرى البنّي الغامق والفاتح والخفيف وبعض تدرُّجات الإسوداد، رهافة عالية في رسم تفاصيل دقيقة من الطَّبيعة الجَّميلة) . (الفنّان التَّشكيلي وسام النَّاشئ، أتابع منذ فترة المعارض الّتي يشارك فيها هذا الفنان وهو من الفنّانين المتميّزين برهافة وجمال أسلوبه الّذي يدمج عدّة مدارس فنّيّة ويصيغ منها عملاً متميِّزاً يخصّه، وإستطاع أن يعطي لأسلوبه لمسة فنّيّة خاصّة، وقد شارك بثلاثة لوحات يغلب عليها الإيقاع التَّعبيري ولمسات سرياليّة وتجريديّة، مستخدماً رموزاً عبر تقنيّات لونيّة متناغمة مع فضاءات لوحاته، ويدرس اللَّوحة لونيّاً بكامل مساحاتها). (الفنّان التَّشكيلي نوري عوّاد، عرض الفنّان أربع لوحات مفرحة غنيّة بألوانها، من نكهة الابتهال لبهجة الرُّوح، رسم في اللَّوحة الأولى والثَّانية راقصة فلامنكو، رسم حركة الرّاقصة بشكل جميل، مستخدماً ألواناً حارّة وغامقة، مترجماً بتشكيلاته تألُّقات الرَّاقصة بحركة فستانها ويديها وتماوجات جسدها المنسجم مع إيقاعات الرَّقص والموسيقى المرافقة. يتلمَّس المشاهد تقنيّات لونيّة ومهارات فنّيّة عبر هذا الزّخم اللَّوني الَّذي وزَّعه على مساحات لوحتيه. وفي اللَّوحة الثّالثة يستخدم تفاصيل دقيقة لرسم إمرأة جميلة تتدفَّق أنوثةً، أطلق على اللَّوحة عنوان: “ربيعيّة حالمة”، وهي تبدو فعلاً في حالة حلميّة، مترجماً حنين المرأة للربيع، لجمال الطَّبيعة، تبدو وكانّها جزء خلاب من الطَّبيعة، فهل يشبّه الفنَّان المرأة بأزاهير الطَّبيعة العبقة، لهذا أحاطها بكلِّ هذا البهاء الَّذي يعانقها من كلِّ جانب؟) (الفنّان النحّات مظفّر زهرون، شارك بتمثالين من البرونز، وثلاثة أعمال مصنوعة من أعواد رفيعة من الخشب. التُّمثالان معمولان من البرونز بمهارة حرفيّة عالية، تتطلَّب دقّة في بناء التّمثال، ودقّة متناهية في صبّه، وقد جاءا في منتهى الرَّوعة لأنَّ مهارات وخبرة الفنّان في هذا المجال عالية كونه خريج فنون قسم النّحت، وقد قام بتدريب طلبة الجّامعة التّكنولوجيّة، قسم المعادن، على مادّة السّباكة الدَّقيقة بشكل عملي لمدّة سنتين في العراق، واشتغل في مصهر البرونز التَّابعة لوزارة الشَّباب لمدّة ثماني سنوات، وأشرف على صبِّ عددٍ كبيرٍ من أعمال النّحَّاتين العراقيين والعرب، وشارك في أعمال المؤتمر العالمي العاشر للنحت الَّذي أقيم في كندا عام 1979، كما شارك في معرض كبير مع فنّانين شباب العالم الَّذي أقيم في كوبا عام 1978، كلّ هذه الخبرات ساهمت في تطوير تقنياته في مجال النّحت والصَّهر والسّباكة). (الفنّان التَّشكيلي إبراهيم البدري، اشتغل الفنّان في مجال الإخراج والتّمثيل فترة طويلة في العراق، ومن المعروف أنَّ عينَ المخرج والممثل هي عين فنّان مرهف، كونه عمل طويلاً على نصٍّ تشكيلي حركي عبر عمله الفنِّي في مجال الإخراج والتَّمثيل، وقد شاهدت ثلاث لوحات إشتغلها بالأشغال “الورق الملوَّن”. إعتقدت في البداية أنّها ألوان أكريليك، وبعد أن إقتربت منها تبيّن لي أنّها أوراق ملوّنة مقصوصة ومتشكِّلة بمهارة فائقة، حيث يرسم الفنّان في البداية تخطيطاً ثمَّ يقصُّ أجزاء صغيرة من الورق الملوّن بقياسات في غاية الدُّقّة ويلصقها على التّخطيط، فقد رسم بهذه الطَّريقة لوحتَين جميلتَين للشناشيل العراقيّة بقياسات كبيرة نوعاً ما، مجسِّداً عبر أعماله الشّناشيل العراقيّة القديمة، الّتي توجد في البصرة والموصل وبغداد، ويتمُّ بناؤها عادة من الخشب، بطابقين، ونوافذ الشّناشيل مصنوعة من الزّجاج المزجّج، فيعكس ألواناً جميلة في اللّيل، ويعطي إضاءة في النّهار، إستطاع الفنَّان أن ينجز عملين بديعّين للشناشيل تأكيداً منه على التَّراث العمراني العراقي القديم). (الفنّان التَّشكيلي سلام غريب شيخ دخيل، أدهشني الفنّان سلام بما عرضه في المعرض من أعمال جميلة، كانت بمثابة معرض لما قدّمه من تنويعات فنّيّة دقيقة للغاية، وعالية المستوى، إبتداءً من تشكيلات الخطّ العربي بالنّحاس ومعادن أخرى، ووضعها ضمن إطار لوحة، فجاءت الخطوط بشكل فنّي كأنّها أيقونة فنّيّة نادرة في جمال الخطّ وتداخلاته، وعرض العديد من أحجار الزّينة الّتي اشتغلها بحرفيّة يدويّة عالية الجّودة، كعقد لزينة المرأة، بأشكال وأنواع وأيقونات مختلفة، لكلّ منها تقنياته الخاصّة، وإشتغل على السَّلاسل والميداليات المعدنيّة الصَّغيرة، وكتابة الإسم على بعضها بتشكيلات فنّيّة تحتاج إلى الكثير من المهارة والخبرة والدّقة في العمل)! واخيراً الفنّان التَّشكيلي مهدي العائش، لأوِّل مرّة أشاهد لوحات تشكيليّة دقيقة للغاية مرسومة على عدّة طبقات من الزَّجاج كما رسمها الفنّان النّادر مهدي العائش في أسلوبه وخياله وإنسيابيّة تنفيذ تقنيّاته، حيث يرسم على عدّة طبقات من الزّجاج، يبدأ برسم تخطيط “سكيتش” على الطَّبقة الأولى من الزّجاج بسماكة 2 ملمتر، ثمّ يرسم جزءاً من العمل على التّخطيط الأساسي، ويترك بقيّة السكيتش، ويضع طبقة ثانية من الزُّجاج ويرسم جزءاً آخر من التَّخطيط، ثمَّ يضع طبقة ثالثة من الزُّجاج ويرسم جزءاً آخر من التَّخطيط، وهكذا يرسم طبقة إثر أخرى إلى أن تكتمل أجزاء اللَّوحة، فتبدو اللّوحة داخل طبقات الزُّجاج وكأنَّها مجسّمة ولها عمق عندما ننظر إليها، حتّى أنّها تبدو الوردة الّتي يرسمها عبر هذه الطَّبقات كانّها وردة حقيقيّة مصبّرة ومحفوظة داخل الزُّجاج بطريقةٍ ما، لكن واقع الأمر أنَّ الفنّان مهدي العائش أبدع هذه الطَّريقة من تلقاء نفسه ومن خلال تجاربه وبحثه عن تقنيّات فنّيّة جديدة، وإن هذه التِّقنيّة بحدِّ ذاتها تعتبر حالة إبداعيّة، ناهيك عن تقنيّاته الرّائعة في رسم أجزاء العمل على عدّة طبقات من الزّجاج وتصل الطّبقات ما بين ثلاث إلى سبع طبقات، ثمَّ يضع دائماً طبقة زجاج أخيرة بدون أي رسم كي يظهر العمل أنّه داخل الزّجاج وليس على سطحه! يرسم الفنّان رسومه بالزّيتي، ويتطلَّب هذا اللَّون وقتاً طويلاً كي يجف، لهذا يحتاج وقتاً طويلاً كي تجف كلّ طبقة من طبقات الزُّجاج الَّتي يرسم عليها، ويتطلّب عمله دقّة متناهية في الرَّسم وفي لصق طبقة فوق أخرى، بحيث أن لا تندمج مادّة اللَّصق بأي جزء من العمل المرسوم، وهكذا يبدع الفنّان أعماله بطريقةٍ في غاية الرّهافة والدّقّة ونادرة في كيفيّة تشكيل العمل، وقد رسم سبعة أعمال فنّيّة ما بين زهرة وشجرة وبورتريه، جاءت في منتهى الجَّمال والتِّقنية العالية المتفرِّدة في أرقى جموحِ الإبداع. 20. الفنّان التّشكيلي أمير سالم، عرض الفنّان أمير سالم مجموعة أعمال فنّية تطبيقيّة، الطَّرق والنَّقش على النّحاس والألمينيوم، فرسم خارطة العراق من الألمينيوم وفي وسط الخارطة رسم العلم المندائي، وإشتغل على تنفيذ لوحة الحصان على النّحاس، بعدّة ألوان لأنّه يعالج تغيير لون النّحاس بحيث يبرز الألوان الّتي تناسب الشَّكل الّذي يرسمه، ورسم لوحة القيثارة بالنّحاس وهي من أقدم الآلات الموسيقيّة في حضارة العراق القديم، وإحدى أهم رموز إبداع حضارة العراق الموسيقيّة، ورسم العلم المندائي بالنّحاس، بشكل دقيق ومتناغم مع خلفية اللّوحة، ورسم الثّور المجنّح على النّحاس بتفاصيل نقوشه وخطوطه، والَّذي يمثل الحضارة الآشوريّة في بلاد الرَّافدين، ورسم فتاة تجرّ كلبها على الألمينيوم، مستلهماً هذه الفكرة من الجوّ السُّويدي، كتجسيد لموضوع الرُّفق بالحيوان، وآخر لوحة رسم سمكة على النّحاس بمهارة عالية، ونقش عليها تفاصيل جميلة، تاركاً خلفيّة اللَّوحة غامقاً باللّون الأسود كي يبرز السّمكة أكثر. يمتلك الفنّان تقنيّات عالية في استخدام الطّرْق والنّقش على النّحاس والألمينيوم، لهذا إستخدام النّقوش والرّسم على هذه المعادن بمهارات عالية، كما لديه أساليب دقيقة في تغيير لون النّحاس وإصباغه أحياناً بألوان لخلفيّة اللَّوحة، لهذا جاءت لوحاته معبّرة وجميلة لما لديه من مهارات فنّيّة في هذا النَّوع من الفنون التَّطبيقيّة البديعة. وعرض العديد من الأيقونات والأشكال والحروف المصنوعة من الفضّة والذّهب بأسلوب مدهش، لأنَّ الفنَّان أمير سالم من الصّيّاغ المبدعين في تصنيع أيقونات الذّهب والفضّة، إضافة إلى أنّه فنّان تشكيلي مبدع في رسم أعمال فنّيّة على النّحاس والألمينيوم ومعادن أخرى بتقنيَّات وحرفيّة بديعة!


















