حسابات سياسية – نداء الجنابي

حسابات سياسية –  نداء الجنابي

 

يبقى المتلقي للأخبار يتأرجح بين الحزن، والاستياء، والحقد، والشعور بحاجة للهروب لعالم جديد خال من كل ما يجرح النفس ويؤذي البصر ويصم الاذان. ضحايا النظام من أطفال سوريا، وصورهم يتلوون من الالم والاختناق بالكيمياوي أدمت قلوبنا كما عذبتنا صور ضحايا داعش من الصغار والكبار. وتبقى حقيقة داعش، وبقاء نظام الطاغية بشار، وسقوط الموصل، ومجزرة سبايكر، وبقاء من أثبتت الوثائق تورطهم بالقتل والسلب والنهب والفساد بمناصبهم ودون عقاب، بل إن بعضهم تسلم مناصب أرفع في الدولة، تبقى أسئلة دون جواب.

 حين فاز ترامب، استنكرنا فوزه وأيقنا بأن العالم صار بيد مهرج، اليوم وبعد اتخاذه قرار الضربة الجوية ضد سوريا، لم نعلم هل كان قراره كرد فعل على مجزرة الاسد بحق أهالي خان شيخون ام هو استكمال لمؤامرة دولية أمريكية اسرائيلية ضد الدول العربية وتجريدها من كل مقومات الدفاع عن نفسها؟ الضمير الامريكي لايتحرك الا حين تكون هناك حسابات لرعاية مصالحها ومصالح إسرائيل. ويدخل المواطن البسيط في دهاليز السياسة محاولا فهم مايجري دون جدوى. وتبقى رحى الحرب تدور وتطحن الشعوب، والمدن، والموارد، والضمائر. ويبقى هناك ألف سؤال نتمنى معرفة جوابه، ماذا بعد تحرير الموصل وغيرها من داعش؟ ماهو وضع كردستان؟ كيف سيعود الاهالي لمناطقهم وهل ستعود الامور كما كانت؟ ومن سيعيد الاعمار؟ وغيرها وغيرها، فكيف سنخرج من دهاليز السياسة وألغازها ومتى ستعلن الحقائق؟.