الدستور يمنع البرلمان من أية إضافة مالية
كان قول رئيس الوزراء في المؤتمر الصحفي مساء يوم امس 2016/12/6 واضحا و دقيقا في عدم قبول اية اضافة مالية من البرلمان واي مبلغ جديد يحمله البرلمان لمشروع قانون الموازنة باكثر من المبالغ التي حددها مجلس الوزراء في مشروع قانون الموازنة وبصرف النظر عن المطالبات التي ترغب باضافة التزامات مالية جديدة وزيادة النفقات المقررة في قانون الموازنة و سواء كان ذلك بالنسبة لمطالبات الحزب الديمقراطي الكردستاني بما يتعلق بالرواتب او واردات النفط او البيشمركة او ما يتعلق بتحديد ارقام جديدة تضاف الى اعداد الحشد الشعبي وفيما يتعلق ايضا بالنسبة لمطالبات نواب المحافظات الجنوبية المنتجة للنفط والتي يطالب بزايدة المبلغ المقرر لهذه المحافظات بحيث يكون خمسة دولارات عن كل برميل نفط بدلا من 5% من سعر البرميل وغير ذلك من الالتزامات المالية الجديدة التي يطالب بها البعض في البرلمان او خارجه وفي اللجنة المالية او خارجها بحيث تزداد الالتزامات المالية في الموازنة عما حددته الحكومة في مشروع القانون وزيادة النفقات وقول رئيس الوزراء هذا برفض اي اضافة مالية جديدة او التزام مالي جديد او نفقات مالية جديدة على مشروع القانون الذي وافق عليه مجلس الوزراء يوافق احكام المادة (62/ثانيا) من الدستور ذلك ان هذه المادة منحت البرلمان سلطة المناقلة بين ابواب وفصول الموازنة وتخفيض مجمل المبالغ المقرر في الموازنة فقط اي ان الدستور منح البرلمان سلطة التخفيض والنقل في مشروع الموازنة فقط واذا اراد البرلمان زيادة اجمالي مبال النفقات او اضافة التزامات مالية جديدة او اوجه صرف جديدة فان المادة الدستورية السابقة منعت البرلمان من ذلك ولكنها منحت البرلمان صلاحية مفاتحة مجلس الوزراء للموافقة على الزيادة حتى ولو كانت فلسا وحدا فهذه المادة الدستورية اناطت بمجلس الوزراء صلاحية الموافقة على مقترح الزيادة الصادرة من البرلمان او عدم الموافقة ورفض المقترح البرلماني وقد تاكدت هذه الاحكام الدستورية بقرار الحكم اصدرتهما المحكمة الاتحادية العليا خلاصتهما منع البرلمان من اضافة اي مبلغ زيادة على مبالغ الموازنة يفوق المبالغ التي حددها رئيس الوزراء في مشروع القانون الذي يناقشه البرلمان وسبب منع الدستور العراقي ودساتير كثيرة اخرى مماثلة للبرلمان من اضافة مبالغ جديدة يكمن في ان الحكومة هي الأدري بالمبالغ الموجودة لديها اي بمبالغ الايرادات وهي ادرى بالحاجة الى الانفاق لانها على بينة على الانفاق الذي تقوم الحاجة فالحكومة هي جهة تنفيذية التي تكون اكثر دراية بالواردات والنفقات والحاجة العملية للاموال وهي افضل جهة يمكن ان تتولى تحديد ما هي المبالغ التي يمكن انفاقها وماهي حاجة المشاريع الى هذه الالموال وكمية الاموال المطلوبة وهي حكمة لا تخلو من نظرية حقيقية عملية لذلك منع البرلمان الى الاضافة ولو اراد الاضافة فعليه مفاتحة مجلس الوزراء لكي يوافق مجلس الوزراء على مقترح مجلس النواب او يرفض المقترح كذلك لا بد من ان نلاحظ اخيرا ان هنالك بعض الدعوات لمنع مجلس الوزراء من اللجوء الى محكمة الاتحادية العليا للطعن بعدم دستورية الزيادات والاضافات التي يقررها البرلمان في قانون الموازنة ذلك ان حق التقاضي حق مصان ومكفول للجميع طبقا للمادة (19/ثالثا) من الدستور وليست مسألة شخصية تعود لرئيس الوزراء لكي يتنازل عنها .




















