معا في الهواء الطلق
1700 كساسبة – مقالات – علي عزيز السيد جاسم
اثارت جريمة مقتل الطيار الاردني معاذ الكساسبة سخط الرأي العام حيث دانت معظم الحكومات العربية اذا لم تكن جميعاها الجريمة كما كان موقف الشخصيات العامة ومعظمهم من الناشطين والفنانين وغيرهم دور وحملة كبيرة في استنكار الخسة التي ارتكبت بها الجريمة وذلك ما لا يختلف عليه بنو البشر من اية شرائع واثنيات وملل ، وذهب موضع الاستهجان والادانة الى ابعد من ذلك حيث دخل الدور العالمي في ذلك وقامت الدنيا ولن تقعد الا بالانتقام للشهيد الكساسبة رحمه الله ، كما كان للعراق برئاساته الثلاث الدور الابرز في استنكار الجريمة باعتبار البلد هو الاكثر اكتواء بنار سيناريو داعش ذلك التنظيم الصنيعة الامريصهيونية بامتياز ـ بالمناسبة امريكا واسرائيل دانا الجريمة بالرغم من انهما الراعي والاب الشرعي لداعش تنظيم الخارج ـ كل ذلك لا جديد فيه ولا ضرر وكما قلت ان مثل هذه الجريمة البشعة الشنعاء لا يمكن لانسان ان يسوغها او يلصقها بدين او ملة او مذهب كما تحاول بعض الدول الاجنبية ـ عدا فرنسا ظاهريا ـ ان تلصقها بجماعة نظموها وشكلوها سواء بشكل مباشر او بالايعاز الى دول عربية ترفع يافطة الاسلام ديانة شكلية لها واطلقوا على التنظيم اسم تنظيــــــم الدولة الاسلامية في محاولة دنيئة لتشويه سمعة الاسلام.
لكن مثار الاستغراب والتساؤل لماذا ثارت ثائرة العالم بهذا الشكل بينما صمت واخرس العالم نفسه حين راح نحو الفي شهيد جميعهم من الشباب ، لماذا لم نجد مثل موجة الاستنكارات والادانات الواسعة عندما وقعت واقعة سبايكر ، هل لان الصمت الرسمي او الاستنكار المخجل بدأ من الداخل ، وحتى لو كان كذلك فهل الانسانية تنتظر اشارة من احد او جهة كي يبدي تعاطفه على الاقل في مثل هذه المأساة ، ام اصبح الدم والروح لها اثمان وكلا يقاس بثمنه ، واذا كان كذلك فهل اصبحت دماء العراقيين رخيصة الى هذا الحد.ان دماء شهداء العراق ومأساة وفواجع سباياهم من الايزيديات وغيرهن وما قاساه اهالي امرلي وتلعفر وسنجار وبلد وغيرها من بقاع ارض الله السوداء اغلى واثمن واكبر واصعب من ان توصف ، حتى دور عبادة الله عندما فجرت منها الكنائس والمساجد التي ينتمي مريديها لمختلف الطوائف والاديان وحتى مراقد ومزارات الانبياء ـ مختلف الانبياء ـ وهنا لا يوجد نبي مختص بمجموعة بني ادميين دون سواهم ، حتى عندما هدمت تلك المزارات والاضرحة في نينوى وغيرها لم نجد هذا الاجماع العالمي للقصاص من داعش.
ويقول الشاعر : لو هب عج الشرجي او كبر
او سفانج يمهيلة تحير
انخي الضاك المر وتمرمر
للدفة بشوك ايعانكهه.
يا اهالي الضحايا ومن لف حولهم لنصرة المظلوم لا تنتظروا من الحكومات والدول الشقيقة والشقية ودول العالم ان تنتصف لكم فقد ثبت بالدليل القاطع ان الحق ينتزع ، وينتزع بالقوة حين يصبح دم الشهيد رخيصاً في مكان وثميناً في مكان اخر ورحم الله شهداء العراق واسكنهم ما يرجون في عليين.


















