17 مبشراً لخلافة بابا الأقباط

193

17 مبشراً لخلافة بابا الأقباط
القاهرة ــ الزمان
يترقب مسيحو الشرق الانتخابات البابوية للكنيسة المرقسية التي ستبدأ اليوم. وبينما يتنافس في هذه الانتخابات 17 مرشحاً بينهم 7 أساقفة و10 رهبان، انتهت لجنة القيد من إعداد القوائم النهائية للناخبين وعددهم 2411 ناخباً يحق لهم الاقتراع بحسب لائحة 1957 المنظمة للانتخابات البابوية ويرشحهم أساقفة الأبرشيات.
ويتنافس علي مقعد البطريرك كل من الأنبا بيشوى سكرتير المجمع المقدس مهندس ، وسكرتيرا البابا الراحل الأنبا يوأنس طبيب والأنبا بطرس بكالوريوس زراعة . كما يتنافس على مقعد البطريرك الأنبا كيرلس أسقف ميلانو بإيطاليا مهندس ، والأنبا رافائيل أسقف عام كنائس وسط القاهرة طبيب ، والأنبا بفنوتيوس أسقف سمالوط والملقب بفيلسوف الكنيسة طبيب ، والأنبا تواضروس الأسقف العام بالبحيرة صيدلي . فضلاً عن عشرة رهبان وهم انسطاسى الصموئيلي بكالوريوس تجارة ، والقمص رافائيل افامينا ليسانس حقوق ، والقمص دانيال السرياني بكالوريوس علوم ، والقمص بيجول الأنبا بيشوي مهندس ، والقمص سارافيم السرياني بكالوريوس علوم ، والقمص شنودة الأنبا بيشوي بكالوريوس العلوم اللاهوتية ، والقمص باخوميوس السرياني مدرس رياضيات ، والقمص ماكسيموس الأنطوني بكالوريوس زراعة ، والقمص بيشوي الأنبا بولا بكالوريوس زراعة ، والقمص ساويرس طبيب . وينص القانون المنظم للانتخابات البابوية علي ضرورة ألا يقل عدد المتنافسين علي الكرسي البابوي عن 5 مرشحين ولا يزيد عن 7، فيما وضعت لجنة 18 المشرفة علي الانتخابات البابوية 20 معيارا لتصفية المرشحين بعد الانتهاء من فحص الطعون المقدمة ضدهم.
ومن أبرز هذه المعايير إتقان اللغات الأجنبية، والحصول علي مؤهل عال، والنجاح في الخدمة الروحية، ووجود مؤلفات للمرشح في المسيحية، وحب شعب الكنيسة له. لكن مصدراً مسئولاً بلجنة الـ 18 قال لمراسل الأناضول للأنباء إن المعايير العشرين تنطبق علي كل المرشحين ولذا سوف نلجأ للاقتراع بين المرشحين لتصفيتهم إلى ما بين 5 أو 7 مرشحين بحسب الأصوات التي سيحصل عليها كل مرشح من زملائه. وحول حظوظ المرشحين لخلافة بابا الأقباط، قال مصدر مسؤول بلجنة القيد طلب عدم ذكر اسمه إن الأنبا رافائيل تلميذ الأنبا موسي أسقف الشباب سيحصل على أعلى الأصوات، نظراً لأن شعب الكنيسة يحبه. لكن رافائيل يعيبه بحسب المصدر ذاته أنه مريض مما يسهل الطعن عليه للخروج من حلبة الصراع. الأنبا يوأنس شقيق الأنبا غبريال أسقف بني سويف قد يضمن أيضاً كما يقول المصدر عدد كبير من الأصوات باعتباره خريج دير المحرق الذي ينتمي إليه كل من الأنبا تيموثاؤس أسقف الزقازيق، والأنبا بيمن أسقف قوص ونقادة، والأنبا اسطفانوس أسقف ببا، والأنبا ويصا أسقف البلينا، والأنبا كيرلس أسقف نجع حمادي، بما يعني أن عدد الأصوات التي ينتظر أن يحصل عليها 136 صوتاً انتخابياً موزعة على النحو التالي الزقازيق 26 صوتاً ، ونقادة 21 صوتاً ، ونجع حمادي 31 صوتاً ، وببا 23 صوتاً ، والبلينا 35 صوتاً .
علاوة علي سيطرة يوأنس علي قطاع الصعيد بالكامل وهو ما يضمن له 101 صوت انتخابي إضافي موزعة على النحو التالي أسقفية أسوان 21 صوتاً ، والأقصر 22 صوتاً ، وقنا 20 صوتاً ، سوهاج 38 صوتاً ؛ نظراً للعلاقة الطيبة التي تربط أساقفة الأقاليم السابقة بالأنبا غبريال أسقف بني سويف وشقيق الأنبا يوأنس.
كما يحتفظ سكرتير البابا الراحل بعلاقة طيبة بأساقفة المهجر بحكم كونه الذراع اليمنى للبابا شنودة طيلة حياته الذي صاحبه في كل أسفاره بالخارج، وهذا قد يضمن له الحصول على نسبة كبيرة من أصوات المهجر والبالغ مجموعها 272 صوتاً انتخابياً. وتتوزع أصوات المهجر كالتالي ألمانيا 15 صوتاً ، والقدس 32 صوتاً ، والولايات المتحدة 96 صوتاً ، وأم درمان 17صوتاً ، وإيرلندا 22 صوتاً ، وأوروبا 31 صوتاً ، والمملكة المتحدة 21 صوتاً ، وايطاليا 18 صوتاً ، والنمسا 20 صوتاً بمجموع 272 صوت من المهجر فقط.
كذلك يتمتع يوأنس بعلاقات طيبة مع الناخبين بالإسكندرية البالغ عددهم 32 ناخباً.
الكرسي البابوي
الأنبا بيشوي سكرتير المجمع المقدس ينافس بقوة أيضا على منصب البابا؛ فهو يشرف علي أكثر من أبروشية وهي كفر الشيخ، والمحلة، والأقصر، وميت غمر، وكذلك دير القديسة دميانة للراهبات.
كما يدعم بيشوي بشكل أساسي كل من الأنبا تادرس أسقف بورسعيد، والأنبا بنيامين أسقف المنوفية، والأنبا إبرام أسقف الفيوم.
وبهذا يتوقع أن يحصل الأنبا بيشوي علي 17 صوتاً انتخابياً من بورسعيد، و28 من المنوفية، و25 من الفيوم ، و26 من كفر الشيخ، و18 من المحلة، و22 من الأقصر وينافسه فيها الأنبا يوأنس، و26 من ميت غمر. إضافة إلي عدد كبير من الناخبين بالقاهرة البالغ عددهم 96 وإن كان بعضهم سيصوت للأنبا رافائيل أو يوأنس، كما أنه المسئول الأول عن التحويلات المالية لأقباط المهجر والتي تتجاوز مليار ونصف المليار دولار سنوياً . وفي هذا الصدد قال الباحث القبطي سليمان شفيق إن إشراف بيشوي علي عدد كبير من الإبروشيات يضمن له المنافسة بقوة في الانتخابات. وأضاف أن بيشوي سيحصل علي بعض أصوات أقباط المهجر، نظرا لكونه مسئولاً عن تبرعات أقباط المهجر وإن كان حظ الأنبا يوأنس من أصوات المهجر ستكون أكبر منه، مشيراً أن كل الأصوات المعارضة لبيشوي ستذهب ليوأنس. ورأى أن أصوات البحر الأحمر كلها 16 صوتا ورهبان دير البحر الأحمر الذين خدموا في كنائس عديدة بمصر والمهجر سوف يكون لهم دور كبير في دعم يوأنس الذي ينتظر أن يحصل على 30 من الأصوات. ورغم توقع شفيق حصول بيشوي علي نسبة تتراوح من 30 إلى 35 من الأصوات الانتخابية، لكن قال إن هناك ورقة قد تخرجه من الانتخابات، دون أن يفصح عنها. لكن مصدر بارز بالكنيسة القبطية آثر عدم ذكر اسمه قال إن بيشوي يترقب تقديم طعن عليه قد يكون كفيلاً بإقصائه من الانتخابات البابوية تماماً، وهو لا يخص أخته المسلمة، لكنه عبارة عن شهادة تفيد بطرده من دير السريان الذي ترهبن فيه لمدة 4 سنوات ثم تم طرده من الدير لأسباب خاصة .
وأشار المصدر ذاته إلى أن هذه الشهادة يمتلك أحد سكرتارية البابا الراحل شنودة الثالث نسخة منها، ويمكنه استخدامها في أي وقت، خصوصاً وأنه أحد المرشحين المنافسين لبيشوي في الصراع علي الكرسي البابوي. وبعد رافائيل ويوانس وبيشوي يأتي في المركز الثاني من حيث المنافسة على خلافة بابا الأقباط كل من الأنبا كيرلس أسقف ميلانو الذي يدعمه قطاع عريض من أصوات المهجر، والأنبا الأنبا تواضروس الأسقف العام بالبحيرة الذي يدعمه الأنبا باخوميوس مطران البحيرة والقائم مقام بطريرك الكنيسة الأرثوذكسية. أما الرهبان فأبرز المرشحين منهم القمص رافائيل افامينا الذي له حضور كبير بين الرهبان نظراً لاختياره من قبل البابـا كيرلس السادس في 28 من يناير عام 1965 ليكون تلميذاً وشماساً خاصاً، وقد تمت رهبنته في دير مارمينا في 7 أغسطس 1969.
وكذلك القمص بيشوي الأنبا بولا رهبان دير الأنبا بولا بسلسلة جبال البحر الأحمر وهو يشتهر بالزهد الشديد، وقد قضى ما يقرب من 32 سنة في الرهبنة.
إلي ذلك كشف مصدر كنسي عن توقيع المرشحين الـ 17 للكرسي البابوي تعهداً بقبول نتائج القرعة الهيكيلة أيا ما كانت مع دعوة الشعب المسيحي بالكامل للصيام ثلاثة أيام قبل إعلان البطريرك ليظهر وكأنه اختيار الروح القدس. وأضاف المصدر أن الأنبا باخوميوس القائم مقام البطريرك أصر علي توقيع المرشحين جميعهم هذا التعهد، ملوحاً باستبعاد من يرفض التوقيع من التصفية النهائية.
من جانبهم عبر عدد من النشطاء والمواطنين المصريين الأقباط في مصر عن قلقهم ومخاوفهم من ان يدفع مسيحيو مصر ثمن الفيلم المسيء للنبي محمد الذي أنتجه اقباط متشددون مهاجرون في الولايات المتحدة. ودانت مختلف الكنائس المصرية الفيلم المسيء للنبي محمد الذي اثار ردة فعل غاضبة في البلاد حيث تظاهر المئات امام السفارة الأمريكية في القاهرة لأيام ما أوقع قتيلا ونحو 200 مصاب.
وأصدر المجمع الكنسي، اعلى هيئة في بطريركية الاقباط الارثوذكس، بيانا اعتبر فيه ان إطلاق الفيلم في هذا التوقيت جزء من خطة خبيثة تستهدف الإساءة إلى الأديان واحداث الفرقة بين طوائف الشعب المصري . ولكن على الرغم من هذه الادانة فان بعض الاسلاميين المتشددين حملوا ضمنا المسيحيين المسؤولية وقام شيخ إسلامي يدعى أبو إسلام باحراق نسخة من الإنجيل اثناء التظاهرات الاحتجاجية امام سفارة الولايات المتحدة. وقالت منى مكرم عبيد، النائبة القبطية السابقة وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان ان المصريين المسيحيين زادت مخاوفهم بشان وضعهم في مصر بسبب رد الفعل العنيف من قبل بعض المتشددين الإسلاميين ، وأضافت عبيد كنا نخشى ان يكون رد الفعل ضد المسيحيين أساسا .
قلة مرفوضة
واضافت من قام بالأمر قلة مرفوضة من أقباط المهجر ولا يجب ربطها نهائيا باقباط مصر معتبرة ان موقف الكنيسة القبطية بإدانة الفيلم لعب دورا كبيرا في الحد من الغضب والضيق تجاه أقباط مصر .
وقرر النائب العام المصري الاسبوع الماضي وضع 8 من أقباط المهجر على قوائم ترقب الوصول من السفر، وذلك على خلفية اتهامهم بالخيانة والسعي لتقسيم البلاد بسبب اشتراكهم في إنتاج الفيلم المسيء.
وقالت كريستين أشرف وهي موظفة قبطية في شركة تسويق أشعر بضيق من الفيلم المسيء ومن حق المسلمين أن يغضبوا بالطبع ، وتابعت لكن ربط الأمر بنا وحرق الأنجيل ضايقني أيضا وربما يزيد من الغضب والطائفية خاصة عند غير المتعلمين .
واضافت أشرف التي تذهب للكنيسة بانتظام وتضع صليبا بارزا حول رقبتها ما حدث كان مقصودا لخلق فتنة طائفية في مصر . وأعرب الناشط القبطي رامي كامل عضو المكتب السياسي لاتحاد شباب ماسبيرو وهي رابطة شكلها مجموعة من الشباب الاقباط بعد بضعة اشهر من اسقاط الرئيس السابق حسني مبارك للدفاع عن طائفتهم، عن خشيته من العنف الشديد الذي اتسمت به تظاهرات المسلمين احتجاجا على الفيلم المسيء للنبي محمد وقلقه من تحول هذا الغضب ضد المسيحيين. وقال كامل ان الفيلم المسيء للاسلام كان ذريعة للهجوم على الأقباط والمسيحية مثلما فعل الشيخ أبو إسلام مضيفا القلق والمخاوف القبطية ستزداد طالما استمرت الدولة في التزام صمت تجاه التجاوزات التي تحدث بحقنا . واندلعت مواجهات طائفية متعددة بين المسلمين والمسيحيين بعد اسقاط مبارك والصعود السياسي للاسلاميين في البلاد اخرها وقعت في قرية دهشور جنوب القاهرة حيث ادت مشاجرة بين شابين مسلم ومسيحي الى تهجير عدة اسر مسيحية من منازلها قبل ان تعود اليها بعد عشرة ايام اثر تدخل اجهزة الامن. لكن التوتر كاد يتجدد في هذه القرية بسبب الفيلم المسيء للنبي محمد. وقال القس تكلا عبد السيد كاهن كنيسة دهشور البعض حاول التظاهر بسبب الفيلم في القرية لكن الأمن منع ذلك ، وتابع تكلا أقباط المهجر يعتقدون أنهم يفعلون ذلك من أجلنا لكن الحقيقة أننا ندفع ثمن ذلك دون أن يكون لنا أي ذنب .
ويشكل المسيحيون ما بين 6 الى 10 من عدد سكان مصر البالغ 83 مليون نسمة.
وأفادت تقارير صحفية أن كثيرا من الأقباط هاجروا من مصر او يسعون الى الهجرة منذ فوز الاسلاميين في اول انتخابات برلمانية بعد اسقاط مبارك نهاية العام الماضي الا انه ليست هناك اية احصاءات موثقة عن نسب الهجرة.
وادى حكم قضائي صدر هذا الاسبوع الى زيادة الاحتقان في اوساط الاقباط اذ اعتبروه دليلا جديدا على التمييز ضدهم اذ قضت محكمة مصرية بالسجن ست سنوات على مدرس قبطي بتهمة ازدراء الأديان وإهانة الدين الإسلامي لنشره صورا كاريكاتورية مسيئة للنبي محمد على حسابه على شبكة فيسبوك.
وكان الاقباط يشكون طوال حكم مبارك الذي استمر ثلاثين عاما من قيود مفروضة على بناء الكنائس ومن عدم تعيينهم في الوظائف العليا في الدولة.
واتهم اتحاد شباب ماسبيرو في بيان اصدره الخميس القضاء المصري بأنه يكيل بمكيالين معتبرا ان القانون لا يطبق على ما يبدو الا على الاقباط فقط مؤكدين ان ان هذه الممارسات تزيد من شعورهم بالغربة في وطنهم .
وأبدى سامح سعد عضو ائتلاف أقباط من أجل مصر، وهي رابطة اخرى شكلت اخيرا للدفاع عن حقوق الاقباط، استياءه مما يعتبره تجاهلا من القضاء لاي اساءة الى المسيحية.
وقال يوجد فقط قضايا إزدراء للدين الإسلامي دون المسيحي متابعا إن كل من يزدري الدين الإسلامي يحاسب ويعاقب وكل من يزدري الدين المسيحي لا يحاسب ولا يعاقب وهو ما يزيد مخاوفنا المشروعة . وأضاف سعد هناك شماعة واحدة فقط في مصر تعلق عليها كل الأزمات، وهي شماعة الأقباط .
الا ان السياسي القبطي والنائب السابق في البرلمان جمال أسعد لا يشارك الناشطين الاقباط مخاوفهم الشديدة.
AZP07