15 عاماً مضت – مشتاق الجليحاوي الربيعي

664

15 عاماً مضت – مشتاق الجليحاوي الربيعي

خمسة عشر عاما مضى على احتلال العراق او فتحه على غرار مقولة الإنكليز الشهيرة حينما استعمروا العراق في بداية القرن المنصرم.

خلال هذه السُنّيات لم يتطور العراق قيد أنملة بل يمكن القول (ان الاحتلال ان لم يأخر العراق فإنه شل تقدمه واعاقه)، فعلى كل الأصعدة وكافة المستويات يُلحظ تأخر العراق عن باقي الدول في كافة الميدان الا في قضية واحدة فإن العراق متقدم على غيره أنها قضية الانحطاط الخلقي لدى كثير من أبناءه.

العراق متأخر في جانب البناء والأعمار وذلك يشمل البنى الفوقية والتحتية ومتأخر في مجال الجانب التعليمي فبعد أن كان يصنف العراق ضمن الدول المتقدمة في التعليم حسب تصنيف منظمة اليونسكو 9التابعة للأمم المتحدة وبعد أن كان العراق يُطلب منه ان يدرِس في دول العالم وتطلب بعض الدول ان يدرس طلبتها في العراق وكذلك الزمالات التي كانت بين العراق ودول أخرى (تخطر في بالي زمالة دراسية إلى الجامعة المستنصرية لطالبة يوغسلافية اسمها ‘ هيلدا ميرزفيوفيج’ عام 1977).

خطط ناجحة

وهذا على العكس تماما من الوضع التعليمي في العراق الذي يصنف بأنه خارج التصنيفات العالمية وهذا التصنيف يشمل مؤسساته التعليمية من مدارس ومعاهد وجامعات ويرجع ذلك إلى عدم وضع خطط ناجحة وناجعة التعليم والتربية_والتي بدورها تحتاج إلى تربية_ أيضا وكذلك فتح المدارس الأهلية ومعاهد التقوية والتدريس الخصوصي وبذلك اُستهدف التعليم الأولي والثانوي وفتح الجامعات الأهلية التي تنظر إلى المال كغاية وبذلك فإنها تبرر وسائل وآليات نجاح الطلبة على حساب التحصيل العلمي ومستوى الفهم والإدراك.

اما الجانب الزراعي فهو مستهدف بشكل مباشر فقد مورست طرق شتى ومتعددة من أجل كسر سواعد الزراعة وارداتها إلى الوراء وجعل العراق ذلك البلد الزراعي القوي إلى مستورد لأبسط المنتوجات الزراعية والحيوانية.

والصناعة ذبحت من الوريد إلى الوريد فمنذ دخول المحتلِ إلى العراق فإنه قد عمد هو وعمائله على إنهاء الصناعة بعد حل الجيش مما عرض المعامل والمصانع إلى السلب والنهب والبعض تُرك رهن الاهمال والاندثار والبعض الآخر ظل تحت سطوة السرقة الممنهجة فأصبح العراق_ الذي يملك اليد العاملة والمادة الأولية لكثير من الصناعات الحيوية_ بلداً مستهلكاً لا يقدر على صنع شيء إلا ما ندر.

حتى الناس

نعم حتى فقد تغيروا

تغيرت أخلاقهم وسجاياهم وتغيرت طبائعهم الغيرة تلاشت والنخوة تهاوت والأُلفة ترادت والعداوة تنامت والفرقة تعالت.

للاسف اليوم شعبي يلبس ما لا ينسجه ويستعمل ما لا يصنعه ويأكل ما لا يزرعه.

مشاركة