معالم الخجل – نص شعري – احمد ابو ماجن

معالم الخجل – نص شعري – احمد ابو ماجن

لستُ خجولاً مِنْ شَيءً

يَجعلني بذيئاً أكثرَ مِنْ ذي قَبل

مادامَ ريعانُ التّفاهة

يَكمنُ بينّ جواهرِ النّدم

فالقمرُ

مَحجوبٌ بِتكهناتٍ عابرةٍ

عِندما أولي وَجهي

شَطر بواعثِ الجلاء

مَصحوباً بِقهقهاتِ عَجوزٍ عراقيةٍ

كانتْ تَعملُ

كَمعلمةٍ في مَدرسةِ الحِيطةِ والحَذر

كانتْ غائبةً

عِندما اشتهى سَقفُ المدرسة

أنْ يُقبّلَ رؤوسَ التّلاميذِ

فَقُضي الأمر

وأنا أسيرُ ليلاً

وامشي في وضحِ الرزايا

اشعرُ بِعزفٍ سومري قَديم

يَنبؤني بِحدسٍ لايقلُ شأناً

عَنْ صراخِ طِفلٍ

باتَ سجيناً في أعماقِ المُخيلة

دونَ تَناغم

بينّ تَرسبِ الأمنياتِ بِجَسدٍ عَتيق

وبينّ تَسربِ الرّوح مِنْ عتمةِ الإبتذال

لذا

بَدأتُ اُعتقُ نَفسي

بِظلمةِ الأيامِ الطّاحنة

لاكتسب رائحةَ النّبيذ

عسى أنْ تشتهيني سَكرةُ المَوت

فلا يَسعني

إلا أنْ اموتَ واقفاً

لأوهمَ الدّودَ

الذّي طَالما تَرقبَ استِلقائي

ميتاً أم حي

على وسادةٍ مِنْ تُرابٍ الخَجل