11 قتيلاً في هجوم انتقامي ضد قرية ردا على اعتداء تبناه داعش في شرق العراق 

 

 

 

بغدا– (أ ف ب) – قتل أحد عشر شخصا الأربعاء في قرية ذات غالبية سنية في شرق العراق، وفق مصدر أمني أشار الى أنه جاء ردا على اعتداء تبناه تنظيم الدولة الإسلامية على قرية مجاورة ذات غالبية شيعية وأوقع 15 قتيلا، وفق حصيلة نهائية.

وأسفر هجوم تبناه تنظيم الدولة الاسلامية وقع ليل الثلاثاء في قرية الرشاد في محافظة ديالى، عن مقتل 15 شخصاً وإصابة 26 آخرين بجروح في حصيلة نهائية، كما أفادت مصادر أمنية وكالة فرانس برس الخميس، مؤكدةً وقوع عمليات “انتقامية” على الهجوم.

وتبنى تنظيم الدولة الإسلامية في بيان الأربعاء الهجوم الذي استهدف قرية الرشاد التي ينتمي غالبية سكانها من الشيعة الى عشيرة بني تميم. وكان معظم الضحايا من المدنيين. وينتسب العديد من أبناء القرية الى القوى الأمنية.

وقتل 11 شخصاً، وفق مصدر أمني، في هجوم آخر استهدف فجر الأربعاء قرية نهر الإمام ذات الغالبية السنية شنّه مسلحون يعتقد أنهم من قرية الرشاد المجاورة بعد اتهامهم سكان نهر الإمام بالوقوف وراء الهجوم الذي استهدف قريتهم، وفق المصدر.

ودان المجمع الفقهي العراقي، وهو مرجعية شرعية مستقلة للسنة، في بيان “الهجوم الإرهابي” على قرية الرشاد، وفي الوقت نفسه “الجريمة الانتقامية المروعة وغير الشرعية” التي طالت قرية نهر الإمام.

وجاء في البيان “شهد قضاء المقدادية في محافظة ديالى جريمة إرهابية استهدفت أبناء قرية الرشاد تحركت على إثرها مجاميع مسلحة نفذت هجوماً موسعاً على قرية نهر الإمام”، منتقداً أداء “الأجهزة الأمنية”.

وتعيد مثل هذه الحوادث في العراق الى الأذهان ذكريات أليمة لحرب طائفية قتل فيها الآلاف بعد الغزو الأميركي في العام 2003 وسقوط نظام صدام حسين.

وأعلن العراق في أواخر العام 2017 انتصاره على تنظيم الدولة الإسلامية بعد طرد الجهاديين من كل المدن الرئيسية التي سيطروا عليها في العام 2014، فيما قتل زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي في العام 2019.

وتراجعت مذاك هجمات التنظيم في المدن بشكل كبير، لكن القوات العراقية لا تزال تلاحق خلايا نائمة في مناطق جبلية وصحراوية، فيما يستهدف التنظيم بين وقت وآخر مواقع عسكرية، وقد نفّذ الشهر الماضي هجوماً أودى بثلاثين مدنياً في حي مدينة الصدر الشيعية في العاصمة.

ويقدم تحالف دولي بقيادة واشنطن الدعم للقوات العراقية في حربها على تنظيم الدولة الاسلامية منذ العام 2014، ويضم 3500 عسكري، بينهم 2500 أميركي، ستتحول مهمتهم إلى “استشارية” و”تدريبية” تماماً بحلول نهاية العام.

وأعلنت السلطات العراقية في تشرين الأول/أكتوبر إلقاء القبض على جهاديَّين بارزين في عمليتين خارج العراق، أحدهما في تركيا وهو سامي جاسم الجبوري، “مشرف المال” في تنظيم الدولة الاسلامية ونائب البغدادي سابقا، والآخر مسؤول عن تفجير أدى إلى مقتل أكثر من 320 شخصاً في بغداد قبل خمس سنوات.

مشاركة