100 عام على ثورة العشرين التحرّرية

593

 

دعوات لإقرار قانون يعد المناسبة عيداً وطنياً للبلاد

100 عام على ثورة العشرين التحرّرية

بغداد – الزمان

تدخل ذكرى ثورة العشرين الوطنية، التي اندلعت ضد الاحتلال البريطاني للعراق في 30  حزيران 1920 مئويتها الاولى، اليوم الثلاثاء. وبرغم مرور قرن على ذكراها فان اصداء اندلاعها وانتشارها في طول العراق وعرضه تتكرر. ودعا ناشطون الى عد المناسبة عيدا وطنيا ينهي الخلاف على بقية المناسبات والحوادث التي لطالما برز معارضون ومؤيدون لها، وقال الدكتور الصيلادني زهير الراوي ان (هذه العلامة المضيئة في تاريخ العراق الحديث لا يختلف عليها رأي او نجد لها معارضا بين الاطياف العراقية، لان جميع المكونات شاركت بقسط فيها وقدمت لها طاقة الصمود بوجه الآلة البريطانية المحتلة انذاك). واضاف الراوي الذي سبق ان طالب العام الماضي عبر (الزمان) باختيار ذكرى ثورة العشرين عيدا وطنيا للبلاد ينهي الخلاف على ما عداها من وقائع وتواريخ، تم اعتمادها لهذا الغرض ان (مجلس النواب مدعو للتصويت على هذا الامر واعتماد يوم الثورة التحررية عيدا وطنيا بالنظر لما ينطوي عليه من دلالات سياسية ووطنية ومبدأية تخص جميع فئات الشعب العراقي. فهي تكرس الاستقلال بأبهى معانيه). واشار الراوي الى انه سبق ان عرض هذا المقترح بعد نيسان 2003  في مؤتمر حاشد دعا اليه الشيخ مهدي الخالصي واقيم في نقابة المحامين وحظي باجماع الحاضرين الذين يمثلون الطيف الوطني العراقي. وكانت ثورة العشرين قد مهدت لقيام الدولة العراقية الحديثة، وبعد اندلاعها بسنة واحدة تم تنصيب الامير فيصل بن الحسين ملكاً، على العراق في الثالث والعشرين من آب 1921  بعد ان رضخت بريطانيا لشروط الثورة ومبادئها في الاستقلال.

ودعا المجلس الأعلى الإسلامي العراقي الى عدّ ذكرى ثورة العشرين يوما وطنيا ومناسبة تاريخية يحتفى بها كل عام رسميا وشعبيا  تخليدا لها وتكريما للذين قاموا بها كونها أول ثورة وطنية عراقية تحررية في العراق ومنطقة الشرق الأوسط، مشيرا الى ان هذه الثورة مثلت نقطة انعطاف كبيرة في تاريخ العراق الحديث. وقال المجلس الأعلى في بيان بمناسبة مرور مئة عام على إندلاعها تلقته (الزمان) امس (يحتفل شعبنا العراقي العزيز هذه الأيام بالذكرى المئوية الاولى لإندلاع ثورة العشرين  برعاية وتوجيه وقيادة المرجعية الدينية العليا وبمشاركة فعالة وكبيرة من أبناء الشعب بكافة طوائفهم) واشار الى  تلبيتهم  نداء الجهاد وفتوى المرجع الديني محمد الحسيني الشيرازي ليخوضوا (معارك الشرف والكرامة ضد الغزاة والمحتلين البريطانيين)، منوها الى  انها (كانت بحق أول ثورة شعبية وطنية في تأريخ العراق ومنطقة الشرق الأوسط وقد وصفها الإمام الشيرازي في وقتها بأنها الثورة التي هزت العرش البريطاني). وتابع البيان ان ثورة العشرين (مثلت إنعطافة كبرى في تاريخ العراق الحديث ، ومهدت لتأسيس الدولة العراقية ، وأجبرت المحتل البريطاني على الرضوخ لإرادة الشعب العراقي وجعلته يعيد النظر في حساباته وسياساته بعد أن كان قد خطط لجلب أعداد كثيرة من شعوب جنوب شرقي آسيا وتوطينهم في العراق بهدف البقاء أطول مدة ممكنه والسيطرة على مقدرات البلد ونهب ثرواته)، مضيفا انه (إذ نعيش الذكرى المئوية لهذه الثورة العظيمة ولأجل تخليدها، وتكريما للذين قاموا بها ندعو الى عدّ ذكراها يوما وطنيا ،وتخصيص اسبوع للاحتفال بها على المستويين الرسمي والشعبي وإقامة المهرجانات والاحتفالات والندوات في الجامعات والمدارس والمراكز البحثية حتى تبقى حية في نفوس الجيل الحاضر والأجيال القادمة ، ولنأخذ  الدروس والعبر منها في مسيرتنا وأوضاعنا الراهنة). واشاد البيان بالشعب العراقي (الشجاع السائر على نهج ثورة كربلاء الخالدة) وقال انه (استوعب دروس ثورة العشرين في الجهاد والتضحية والتلاحم من خلال إستجابته السريعة لفتوى الجهاد الكفائي) التي أصدرها المرجع علي السيستاني.

تفاصيل ص 3

مشاركة