جامعة الدول العربية.. لماذا أسست؟ – مقالات- محمد هاشم الحسيني
اسست الجامعة بعد الحرب العالمية الثانية من الدول المؤسسة لها هي العراق/ سوريا/ لبنان/ العربية السعودية/ اليمن/ مصر/ ليبيا/ المغرب فقط لان بقية الدول العربية كانت تحت السيطرة الفرنسية والبريطانية او تحت وصاية الأمم المتحدة مثل الصومال والإمارات واليمن الجنوبية وبوصاية من الحكومة البريطانية لكي تكون جميع قراراتها مُسيطر عليها مسبقاً.
ولمتابعة أعمال ومقررات الجامعة لم تقدم للعرب سوى الحروب والعداء بينهم (على حين ان اوربا توحدت بعد التي واللتي والحروب الطاحنة التي شنها نابليون والحروب المئة عام بين بريطانيا واسبانيا وأصبحت من الماضي على حين ان من يوقد نار تلك الحروب هم اليهود حتى تزدهر تجارة السلاح عندهم وإتجهت نحو الغزو والإستعمار في العالم الجديد ومنها افريقيا وآسيا.وحالياً اصبحت قوة سياسية وأقتصادية وعسكرية لها وزنها الدولي وهي لا تملك مقومات الدول العربية (وأهمها لغة الناطقين بالضاد) والدين الإسلامي الحنيف والشعور القومي والتاريخي والمصالح المشتركة التي تربط الوطن العربي والإسلامي من المشرق الى المغرب، إضافة الى أن الوطن العربي يمتاز بموقع متميز يربط بين ثلاث قارات بطرق مواصلات برية وبحرية والى قناة السويس وباب المندب ومضيق هرمز والاحتياطي النفطي والغازي ناهيك عن المعادن الاخرى غير المستثمرة والزراعية مثل منطقة الجزيرة في السودان بين النيل الأبيض والأزرق لو استغلت في زراعة المحاصيل الزراعية الستراتيجية فأنها سوف تسد الوطن العربي بالكامل مثل الحنطة/ الشعير/ الذرة/ فول الصويا/ زهرة الشمس وقد أرادت أمريكا دفن النفايات النووية في تلك الارض وحدث انقلاب عسكري في السودان حتى تبقى الارض غير صالحة للزراعة لآلاف السنين، بل إتبعت سياسة فرق تسد إضافة الى تجزئة الوطن الواحد كما هو الآن وهي سياسة بريطانية ولها إمتداد تاريخي في الوطن العربي والعراق على سبيل المثال (كان الوالي العثماني في حدود سنة 1813 وبعدها يشكوا من تجمع سكان بغداد حول السفارة البريطانية في منطقة الشواكة وكانت لدى المخابرات البريطانية 5000 آلاف من المنتسبين الذين يروجون للبضاعة الانكليزية (ويقولون هذه صناعة بلادية يعني بريطانية جيدة) وكانوا يكلفون بأمور حتى لقاء الرواتب التي يتقاضونها وفي حالة الرفض يتعرضون الى التصفية الجسدية وقسم منهم بقية خلايا نائمة لم تستغل تبقى حين الطلب (وهم الرتل الخامس) إضافة الى الحرب الباردة بين الشرق والغرب ولمعرفة أسرار الآخر وخاصة الاسلحة العسكرية منها وكانوا يلوحون الى حدوث إنقلاب في منطقة الهلال الخصيب وللترويج على فساد العائلة الهاشمية وهي تنهب خيرات العراق عن طريق شركات النفط حيث لم تكن هناك عدادات في موانئ التصدير ولغرض تهيئة الارضية للجماهير نفسياً وفكرياً لقبول واقع الحال كما حدث في صبيحة 14/ تموز 1958 وما حصل للعراق بعد انقلاب تموز 1958سوى القتل والتفرقة ولو بقيت العائلة الهاشمية وحكومة المرحوم نوري سعيد باشا لأصبح العراق من الدول النامية زراعياً على اقل تقدير وتشكيل قاعدة للصناعات التحويلية الزراعية والصناعية. ومما تقدم يعاد تشكيل وصياغة نظام الجامعة العربية ليكون لها وزنها الاقليمي والدولي وليس لغرض حضور ممثل (الدول العربية لإلقاء كلمته والقررات محسوبة سابقاً) كما حسمت قرارات الجامعة عام 1990 بعد غزو العراق للكويت الشقيق وجاءت مكتوبة باللغة الانكليزية وترجمت الى العربية 11) ) دولة موافقة 11) ) دولة معترضة ومتحفظة وقال نائب رئيس الجمهورية العراقي لحسني مبارك ان هذه القرارات تعني إعلان الحرب على العراق (قال بالنص دي مجرد كلام) لقد قدم الأخير (حسني مبارك) لامريكا واسرائيل الوطن العربي مشتت وممزق على طبق من ذهب واصبح مصيره الى زاوية مظلمة من دهاليز الزمن والتاريخ لاستلامه رشا كثيرة من الدول على أعماله المشينة على حين جمد العراق مقعده في الجامعة في مرحلة الستينات في حكومة (عبد الكريم قاسم) وقال بالنص ان أعمال الجامعة العربية لا تنسجم مع واقع الأمة العربية فلو قام حسني مبارك ببناء عمارات سكنية وزعها الى الفقراء في مصر وبأسعار رمزية وسكانها ومن في مجلس النواب يسكنون المقابر لما حدث له ما جرى (ولقد أوقعت مصر العراق في كثير من المشاكل والحروب والانقلابات) والتدخل في شؤون البلدان العربية، وقد نشر في مجلة العالم في الستينات ان مصر والعراق حصاني طروادة يقدمون بلد يؤخرون آخر بين حين وآخر لغاية في نفس يعقوب …!؟
وعليه يقدم السيد وزير الخارجية العراقي طلب بإعادة نظام جامعة الدول العربية لتكون أكثر فاعلية لخدمة الوطن العربي الممزق والمشتت لخدمة أسرائيل فقط وتبديد أموال الدول العربية المصدرة للنفط خاصة وأقترح ما يلي:
- تشكيل محكمة العدل العربية .
- إعادة العمل بإتفاقية الدفاع العربي المشترك في حالة تعرض أي دولة عربية الى خطر خارجي وليس تصدير ارهاب لها .
- إقامة البنك العربي الممول من الدول العربية النفطية وخاصة ممن لديها فائض مجمد في الدول الغربية .
- تقديم قروض ومنح الى جميع الدول العربية لغرض تنمية الموارد الزراعية والصناعية والمعدنية كل حسب طبيعة ووفرة الأرض والمعادن .
- يقدم البنك العربي قروض ومنح الى الدول الإسلامية لغرض النهوض بالواقع العام للبلد
- إصدار عملة عربية موحدة على غرار عملات الدول العالمية رصيدها النفط والغاز والارصدة بالخارج .
- نشر ثقافة التسامح الديني بعيداً عن المذهبية والطائفية
- تخصيص مبلغ 5 بالمئة من فائض الواردات النفطية للدول المصدرة لتقديم قروض وحتى منح للدول العربية والاسلامية.
- تسعى وزارتي الخارجية والاوقاف للطلب من جامعة الدول العربية لبناء مرصد فلكي لتحديد اشهر السنة العربية وخاصة بداية العام الهجري وعيدي الفطر والاضحى لجمع شمل جميع المسلمين والابتعاد عن الافكار الطائفية والقومية الضيقة وتحديد افاق غرة الاشهر في خطوط الطول كافة في الكرة الارضية .
وأخيراً ترك السيد جورج حبش حكيم الثورة الفلسطينية وقائد الجبهة الشعبية العمل السياسي والعسكري
سؤال: لماذا لا تضع الأمم المتحدة قوات فاصلة بين الضفة والقطاع لحماية الشعب الفلسطيني كما هو الحال في لبنان وغيره.
لانه كان على بينة من أمر الدول العربية والعالمية إنها لا تريد إقامة الدولة الفلسطينية بحدود 4 حزيران 1967 الا على الورق وان لو اجتمعت الدول العربية على محاربة اسرائيل لا تستطيع الا عندما يؤول الامر الى صاحب الأمر إستناداً الى قوله تعالى حتى اذا جاء أمر الله بعثنا عليكم إناس أولي ذي بأس شديد فجاسوا خلال الديار
“وأعدوا لهم ما أستطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم”
وللحديث صلة عندما صرح الحبيب بورقيبة الرئيس التونسي المخضرم بعد نكسة حزيران 1967 إنكم ايها العرب لا تحاربوا اسرائيل لوحدها بل امريكا واوربا عليكم بالتفاهم مع الآخرين لتحصلوا على حقوق الشعب الفلسطيني وهوجم إعلاميا وطـــــــــرد من الجامعة العربية.
ومن المساعدات التي يمكن للدول النفطية العربية تقديمها لمساعدة دولة فلسطين بناء مصفى متكامل في جزيرة سيناء لتشغيل الايدي العاملة والعاطلة عن العمل للدولة الفلسطينية الهشة وتجهيزها بكل إحتياجاتها من المنتجات النفطية مجاناً بدلاً من تزويد قطاع غزة بالأسلحة وقيام إسرائيل المحتلة بالرد بعنف وتشريد للمواطنين وتدمير للبنية التحتية لهم، مع إضافة صناعة البتروكيمياوية والتي تعتمد على الغاز المنتج والأسمدة الكيمياوية بدلاً من تجميد أرصدتها لدى الدول الغربية والعالمية وهذا أحد انواع التكامل الإقتصادي العربي.وبهذه المناسبة فأن المواطن العربي عندما يسافر الى الخارج ينظر إليه بأنه أرهابي وخير من قال الرسول الكريم (الناس شركاء في الارض والنار الكلأ) فأين نحن من القرآن والسنة النبوية وعقب عليه الشاعر
تحطمنا الأيام حتى كأننا
زجاج ولكن لا يعاد له سبك
وآخر كاني مطى به القار اجربه
او مصحف ف دار زنديق
وكل هذا التشتت والأرهاب العالمي نابع عن الافكار الماسونية والصهيونية حتى تبقى أسرائيل بعيدة عن تجمع القوة العربية والاسلامية الصاعدة، وتعيش مدة اكثر آماناً قبل ان يأتي عليهم وعد الله فيـــــنطلق الحجر ويقول يا مسلم خلفي يهــــــودي أقتله.

















