
رويدة ابراهيم
بوابات الشمس…. تنفس الصبح من عتمة الليل كشق في الفراغ او كسرة خبز في فم جائع اطلت الشمس بين بوابة وباب بينهما مسافة زمن …قرب روضة طفولة او شرفة فاجأها الظل ..حتى تسمع ضحكاتالبراءة تزف بشرى الإستيقاظ …رنين أجراس تتدلى أصداؤها في غثاء المرعى …وشذو بلبل يطارده دهاءُ صياد …وعصفور غفا تحت ورقة خريف وقعت بهدوء …مدت أذرعها لتشمل أسفلت طريق تتدحرجعليه هيكلها المتاّكل وزجاجها المتطاير لتعكس بقايا وجهها الحزين وغيمة ترسم ظل فراشة بخربشات طفل …افترشت أحجارها سفح التل وأنين الم يعلو كخيط دخان من تنور خبز ..لم تعد الشمس تخترق بابالشمس بل تأتي و تمر على التل وتهبط هناك في نهاية نركال ..لم تعد الالهة تحرسها ولايحميها صور ثورها المجنح …لقد خيبوا امالها..واسقطوا مملكتها … فهل القوة إثم ؟؟؟كانت صورة لزمن يعكس كلجميل لم يبقى منها سوى احجار تئن من صفير الريح ..وساد الخراب هدوأً بحجم القلق الذي يراود قلب صبية في اول لقاء ..جاء العيد ورحل اخر لم يكمل صلاته ولا مناجاته عاد خالي الوفاض …لم تعدالأعياد تعني لها شيئا مجرد قافلة زمن من ساعات وثوانٍ سقطت في نكسة لايُسكت انينها هدية او قبلة على جبينها المُترب ..ومر النهر مرور الكرام …ليأتي الليل ويفرش ذراعيه ليتوسده انين الصغار والجياعوالنازحين والرازحين والمهاجرين منها واليها..ليأتي الأمل خجولا يتخفى خلف النوافذ من شعاع يفاجئها هنالك خلف بوابة الشمس ..وتحت أنقاض العصف بقيت عالقة كوليد يتيم …تمر بالقرب من بوابة نركالوكأن بوابة عشتار تحاكيها وبينهما حوار التأريخ ..ماعدنا بحاجة الى بوابات ليطرقها مستطرق مانعرف مايحمل إلينا فباتات أبوابنا مشرعة للشمس والليل والريح …ولم نعد بحاجة الى ان نختفي وراءالبوابات والحصون…فالحروب تُدار على شاشات التلفاز وعبر الإلكترونيات والجنود آليًًّون فقط نحن الضحايا الحقيقيون
..من ينزف وينكسر ويتألم وينهض ويبكي ويمر بخيبات كثيرة يحملها ويورثها جيل بعدجيل ويواري الآمه وآماله في مقبرة قريبة منه ..لانه كلما اشتاق اليهم يهيم بوجهه اليها …ليناجي صورهم .



















