
يوم آخر .. عدوان آخر – خالد الدبوني
يوم امس مثل باقي ايام العدوان السابقة وهو انتهاك سافر للسيادة الوطنية العراقية»،بامتياز دون أي مبرر قانوني أو شرعي لاستهداف السيادة الوطنية».
هذا السلوك «العدواني والمنتهك لسياسة حسن الجوار .
واذا بحثنا عن اسباب استخفاف الاخرين بالعراق (ارضا وشعبا) فاننا نجيب و للاسف باننا لازلنا ومنذ عشرين عام نفتقد للسيادة وهيبة الدولة ،والمشكلة هو ان الجهات التي تنتهك سيادة العراق وتكسر هيبته هي داخلية قبل ان تكون خارجية ! احزاب السلطة وفصائلها المسلحة وهي باضعافها للدولة تُشّجع الدول الاخرى على تصفية حساباتها على الارض العراقية لعلمها المسبق بانها لن تتعرض للمحاسبة ولن يردعها احد عن الاعتداءات المستمرة ومن يدفع الثمن بالطبع هو العراقيين الابرياء.
مقرات الموساد
والسؤال المنطقي هنا (وعلى افتراض وجود مقرات الموساد فعلا في الاماكن المستهدفة) ،لماذا لم تفتح ايران ملف هذا الموضوع مع الحكومة العراقية (الأطارية ) ؟و كان بالامكان مناقشة الملف مع كردستان وصولا لحل المشكلة !!؟
اذا ما اردنا استعادة سيادة الوطن و هيبة الدولة وتقويتها الى المستوى الذي يجعلها قادرة على تنفيذ سياسة الردع فعلى أحزاب السلطة ان تحتوي فصائلها المسلحة وان تحترم الدولة وتدافع عن هيبتها وعلى الجميع ان يتركوا مشاريعهم السياسية الحزبية وان يضعوا الامن القومي العراقي في المقام الأول
اما مصلحة الاقليم فتكمن في فتح القنوات الدبلوماسية مع جميع الاطراف ولنا في الاتفاقية الامنية التي جرت في السليمانية بخصوص احزاب المعارضة الايرانية خير مثال للحلول المحتملة.
علينا ان لا ننسى ان حرب غزة تلقي بظلالها على كل المنطقة وهناك من يسعى لتوسيع رقعة الحرب وفقا لمشروعه السياسي وفي نفس الوقت تحاول أمريكا وأسرائيل حصر المعركة في غزة وعدم عبورها الى دول اخرى .
اخيرا سوف تؤكد نتائج تحقيق اللجنة الامنية عدم وجود اي ادلة على ادعاءات ايران وبالتالي سيذهب العراق إلى مجلس الامن ومن ثم يتم تسويف القضية بانتظار العدوان القادم.

















