يلدريم:نتخذ خطوات جدية لتطبيع العلاقات مع سوريا

الجيش التركي يهاجم الكرد في هكاري ويتوسع غرب سوريا في عملية ضد داعش

20160902084248reup--2016-09-02t083948z_2096894492_s1aetyykmuaa_rtrmadp_3_mideast-crisis-turkey-islamic-state.h

بيروت -اسطنبول – الزمان

 أعلن رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم الجمعة ان تركيا تريد تطبيع العلاقات مع سوريا بعد المصالحة مع روسيا واسرائيل، ما يؤكد تحولا في السياسة بعد سنوات من دعم المقاتلين المعارضين للرئيس السوري بشار الاسد.

وقال يلدريم في كلمة نقلها التلفزيون «لقد قمنا بتطبيع علاقاتنا مع روسيا وإسرائيل»، مضيفا «الآن، إن شاء الله، اتخذت تركيا مبادرة جدية لتطبيع العلاقات مع مصر وسوريا».وشهد العلاقات التركية المصرية تدهورا حادا بعدما اطاح الجيش المصري الرئيس الاسلامي محمد مرسي في العام 2013، وهو حليف مقرب من الرئيس التركي رجب طيب اردوغان. وعلى الصعيد السوري، أصرت تركيا باستمرار على أن رحيل الأسد هو مفتاح الحل في البلاد التي تشهد حربا منذ خمس سنوات، ودعمت فصائل مقاتلة سعيا لإطاحته. لكن الشهر الماضي ألمح يلدريم إلى تحول في السياسة التركية، قائلا ان الاسد «أحد اللاعبين» في سوريا ويمكن أن يبقى خلال الفترة الانتقالية. فيما اعلن الجيش التركي الجمعة عن  القيام  بعملية جوية وبرية في إقليم هكاري حيث قتل 27 مسلحاً من أعضاء حزب العمال الكردستاني فيما استأنفت تركيا الغارات الجوية على مواقع تنظيم داعش في سوريا الجمعة موسعة العمليات على طول شريط يمتد لمسافة 90 كيلومترا قرب الحدود التركية تقول أنقرة إنها تطهره من الجماعات المتشددة وتحميه من توسع جماعات مسلحة كردية.

ويساور الغرب القلق من الهجوم التركي الذي بدأ قبل عشرة أيام ويمثل أول توغل كبير لها في سوريا منذ بدء الحرب قبل خمس سنوات. وعبرت الولايات المتحدة عن مخاوفها بشأن الغارات التركية على الجماعات المتحالفة مع الأكراد التي تدعمها واشنطن في قتالها ضد داعش. وقالت ألمانيا إنها لا تريد أن ترى وجودا تركيا دائما في صراع متشابك بالفعل. وتقول تركيا إنه ليس لديها خطط للبقاء في سوريا وإنها لا تهدف سوى لحماية حدودها من داعش ووحدات حماية الشعب الكردية التي تراها امتدادا لحزب العمال الكردستاني المحظور الذي يخوض تمردا على الأراضي التركية. وقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في مؤتمر صحفي «ليس لأحد أن يتوقع منا أن نسمح بممر للإرهابيين على حدودنا الجنوبية.»

وتقول واشنطن إن استهداف تركيا لوحدات حماية الشعب الكردية وهي جزء من قوات سوريا الديمقراطية التي تدعمها الولايات المتحدة يهدد بتقويض الهدف الأوسع بتخليص سوريا من تنظيم الدولة الإسلامية الذي يهاجم أهدافا غربية وتركية.

قال الجيش التركي إن طائراته الحربية قصفت ثلاثة مواقع حول قريتي عرب عزة والغندورة غربي جرابلس وتقع تقريبا في وسط قطاع من الأراضي يمتد 90 كيلومترا تقول تركيا إنها تهدف لتطهيره.

ولم تقل أنقرة إنها تريد إقامة «منطقة عازلة» لكن قواتها ستبقى على الأرجح في المنطقة لبعض الوقت لدعم مقاتلي المعارضة السورية الذين تدعمهم ولا يتجاوز عددهم 1500.

وحذر وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير تركيا اليوم من إبقاء جيشها هناك.

وقال شتاينماير للصحفيين في براتيسلافا «تركيا تلعب دورا أكثر فاعلية في سوريا في الأيام الأخيرة بما في ذلك اللجوء للعمل العسكري .. لكننا جميعا نريد تفادي المواجهات العسكرية طويلة الأمد على الأراضي السورية.»

وقال إردوغان إن العملية التي تحمل اسم «درع الفرات» نجحت في تطهير منطقة مساحتها 400 كيلومتر مربع من داعش ووحدات حماية الشعب الكردية.

لكنه نفى مزاعم بأن وحدات حماية الشعب التي تصفها أنقرة بأنها جماعة إرهابية انسحبت إلى منطقة تقع إلى الشرق من نهر الفرات وهو مطلب تركي رئيسي.

وتقول وحدات حماية الشعب إنها سحبت بالفعل قواتها من منطقة الحملة التي تدعمها تركيا. وقال مسؤولون أمريكيون إنها سحبت معظم قواتها إلى شرق الفرات وهو حد طبيعي يمر في شمال سوريا.

وقال إردوغان «في الوقت الحالي يقولون إن وحدات حماية الشعب عبرت… نقول كلا لم تعبر. البرهان يتوقف على ما نرصده.»

وقال أيضا إن تركيا كانت قد ضغطت من أجل إقامة «منطقة آمنة» في سوريا لكن الفكرة لم تلق تأييد قوى عالمية أخرى.