
يريدون إخراجنا من عجلة العصر والتمدن والتحضر – طالب قاسم ألشمري
يتساءل الناس هل أصبحنا في قلب عصر الانحطاط والتخلف الذي تشوبه الممارسات المتدنية التي لا تليق أبدا بالشعوب والبلدان والدول الديمقراطية ألحديثه التي ندعي نحن جزءا منها أو على نهجها ومساراتها؟ والحقيقة نحن أصبحنا على سكة نهج الخراب والدمار والكوارث والفساد وفي مركز عاصفة حروب القادة والسياسيين وهي نتيجة حتمية لعصرنا الرديء في عراقنا الديمقراطي كما يسمونه بعد أن رفع الغطاء عن حماية الديمقراطية ولم يبق منها غير الشعارات التي ترفع على لسان القادة والسياسيين الذين لم نعرف عنهم غير ألقابهم وعناوينهم ولم نلمس ونرى منهم غير الصور الزائفة بعد أن حول البعض منهم ألدولة والوطن ضيعة لمكاسبهم وخصوصياتهم هم وأبناؤهم وأقاربهم و حواشيهم ومن على شاكلتهم حتى أصبحنا بأمس لحاجة لقادة وسياسيين وحكام تنبض قلوبهم بشيء من الرحمة على العراقيين الذين عاشوا ظلم الدكتاتور والنظام الساقط عندما كان الكثير منهم يعيش الهواء الطلق و فضاءات الحرية في البلدان التي جاؤنا منها حاملين جنسيتها ونحن في عراقنا أصبحنا مواطنين من الدرجة الثانية لان الدرجة الأولى يعيشون داخل أسوار وطنهم الأخضر لذالك هم لا يعرفون حقيقة ما يدور خارج هذه الأسوار من ماس يعاني منها المواطنون على جميع المستويات في مقدمتها الأمن والخدمات والبطالة والتفاوت الطبقي أمنياتي ان يغادر بعض القادة والسياسيين الذين يعيشون داخل المنطقة الخضراء مائدة الفساد التي اجتمعوا عليها بعد أن يقوموا بقلبها ليجلسوا على مائدة الوطن الحقيقية التي مكانها خارج أسوار الخضراء ونحن ننتظر الأمل بحكومة جديدة تشكل لإنقاذ الوطن والمواطنين و تحقق الإصلاح والتغيير لكن مع الأسف وأقولها بمرارة يجد العراقيون أنفسهم في كل مرة إمام حكومة محاصصة تفصل على مقاساتهم أي مقاسات القادة والسياسيين يعني حكومة يتقاسمون فيها المغانم ثم نعود لسماع الشعارات والتصريحات والوعود وسوف نفعل وسوف وسوف ويطالبون العراقيين بان لا يفقدوا الأمل ويبقوا صامدين والناس تتساءل أي أمل وآي صمود يتحدثون عنه قادتنا حفظهم الله بعد كل هذه الكوارث؟ أي أمل من حكومات المحاصصم المذهبية والطائفية والعنصرية؟ هل من المعقول حكومات أسس بناءها وأعمدتها قائمة على المذهبية والطائفية بمقدورها بناء وطن أو دولة أو مجتمع وصناعة الأمل لدى الناس بحاضرهم ومستقبلهم وتغير أحوالهم وأوضاعهم الأمنية والاقتصادية والخدمية فهذا لم ولن يحدث ولكن حقيقة واحده علينا أن نعترف بها ونعرفها إن الخدمات والاقتصاد والأمن والاستقرار مزدهر لدى القادة والسياسيين وإتباعهم وعكس ذالك لدى سواد الناس ، والعراقيون يدركون جيدا ويعرفون هناك من يريد ان يضعهم خارج عجلة التمدن والتحضر والتطور بعد أن فشل قادتهم في بناء دولتهم ووطنهم على مدى أربعة عشر عاما عجاف مرت علينا بحروب أهلية وتكفير وكوارث ما زالت على حالها لم تتغير والناس تدور في الحلقات المفرغة متحملين صابرين يقاتلون الإرهاب والتكفير وينتصرون عليه بإرادة وإيمان وتضحيات لا نظير لها دفاعا عن أنفسهم ووطنهم ومقدساتهم وحرماتهم ولا يسمعون من قادتهم وسياسييهم غير الجعجعة ولكن بلا طحين و لثرثرة الفاسدين المشغولين بفتح طرق جديدة توصلهم إلى مساحة اكبر سعه باتجاه الاستحواذ على مناصب ألدولة التي يتصارعون عليها والتي تحقق إرباح أكثر لهم وهنا لابد من سؤال هل يحتاج الوطن والمواطنين والسيادة والحكم كل هذه الإعداد من السياسيين والبرلمانين والقادة الذين يصعب علينا عدهم وإحصائهم وما ذا قدمت وما هي جدوها بهذه الكميه العددية التي هي أساس الخراب والتعقيدات والخلافات والصراعات إذا نحن اليوم بحاجه إلى دولة قوية تجمع الناس وبمقدورها بناء مجتمع رصين قادر على أن يتعايش ويتماسك دون أن تفرقه معتقداته الروحية والسياسية وتدفعه للتخندق والتناحر والاقتتال الذي يؤدي إلى إضعاف ودمار ألدولة والوطن لان تخندقات وحروب المعتقدات الروحية والسياسية تصنع الزلازل والدمار وتسفك الدماء خدمتا لأصحاب المصالح والأهداف الخاصة في صناعة هكذا حروب وأزمات نعيشها منذ الاحتلال حتى يومنا هذا ونحن ضحايا التكفير والفساد اليوم استحق على العراقيين أصحاب المصلحة الحقيقية في تغير النظام الدكتاتوري أن يوقفوا من يريد إن يبذر بذور الشر في وطنهم ويزرع الحقد والضغينة فيما بينهم ويمزق مجتمعهم وهذا بحاجة إلى تعاضدهم وتماسكهم بعد أن يعوا دورهم مستحضرين إرادتهم لتضيء طريقهم ويصبح لهم أمل لتحقيق طموحاتهم المشروعة بعد تخلصهم من الدكتاتورية وهم لا يرغبون بخراب جديد أكثر مما عاشوه في زمن النظام الساقط كلنا اليوم نأمل ميلاد برلمان و حكومة بمقدورها أن تصنع لنا القوانين والأنظمة وفي مقدمتها قوانين الانتخابات الشفافة وتطبقها بشجاعة وعدالة تحقق للعراقيين أمالهم وطموحاتهم وأحلامهم وتخلصهم من الظلم وترفع عنهم المظلومين وتشعرهم بالسعادة الحقيقية نعم نأمل ولادة حكومة تخلصنا من انقساماتنا الطائفية والمذهبية والعنصرية والعشائرية بعد أن تفرقنا منقسمين مذاهب وأعراق وطوائف وقبائل متصارعة وهي إمراض أكل الدهر عليها وشرب وتجاوزتها الشعوب والمجتمعات في إرجاء المعمورة وأسدل عليها الستار لا نريد أن تصبح أمالنا وطموحاتنا حكايات لقد مللنا شعارات وتصريحات التخدير ووطننا مهدد بالتقسيم والتفكك وما زلنا نأمل ميلاد حكومة تخطط وتعلن ميزانيتها وموازنتها وتنفذها بانضباط عالي وليس على الورق فقط نأمل ولادة حكومة بمقدورها أن تضبط وتنظم ما يدخل ويخرج من خزينة ألدولة البائسة و الشبه مفلسة بعد أن ضاع وبدد مالنا العام الذي يقدر بمئات المليارات من الدولارات حتى ضاعت علينا الحقائق ووصلت الفوضى والمناكفات والجدل السياسي الذي نعيشه بسبب مفوضية الانتخابات التي لبستها و ركبتها الأنظمة والقوانين المذهبية والطائفية والعنصرية التي بموجبها تشكلت و رسمت هيكليتها أي هيكلية مفوضية الانتخابات وبسببها نشهد الصراعات بين قادة الكتل والأحزاب وانعكاسات مخاطرها على الحياة العامة للعراقيين والدولة وجميع سلطاتها لقد حان الوقت أن يدرك من تسبب بدمار هذا الوطن وشعبه ما زال في هذا الشعب رجال وشباب ونساء و شيوخ يمتلكون الروح والوعي والقدرة على ألانتفاضه التي تزيح الفاسدين انتفاضه ليس بمقدور احد مواجهتها انتفاضه بمقدورها هدم سدود الفساد ولكن قبل كل هذا ما زلنا نأمل بميلاد حكومة تحفظ لنا مالنا العام وتحرق الفساد والفاسدين وتنهي لنا الفوضى وتعالج البطالة وتضع حدود للفقر التفاوت الطبقي وتعالجه بمهنيه وعلميه من خلال الكفاءات صحبة الخبرة والقدرة والتجربة في هذا المجال وتقدم الخدمات التي تليق بالعراقيين بعد أن فقدوا الأمل والثقة بقدرات قادتهم وسياسيهم وحكوماتهم المتعاقبة و لم يبق لديهم في وطنهم شيء عامر سوى المنطقة الخضراء بعد أن هاجرت إعداد كبيره من العراقيين وآخرين تقطعت بهم السبل وهب الباقي ملبين داء المرجعية الرشيدة بشهامتهم وشجاعتهم وإيمانهم الذي عرفوا به لمقاتلة التكفير وداعش الإرهابي وتحرير أراضينا الوطنية لقد استفاق العراقيون على خراب ودمار وطنهم ودماء شهدائهم بعد أن عاشوا عقودا طويلة يعانون حكاما صنعوا التردي والانحطاط وأصبحوا جزء من أركانه ، ومن هنا تعالت أصوات العراقيين بالرفض والاستنكار وبشده إن يكون وطنهم لعبه بيد أين كان رافضين تنفيذ اي قرار يصنعه لهم الخارج الوطني باسم الديمقراطية الزائفة منادين بأعلى أصواتهم لا لدستور وانظمه وقوانين تصنعها المذهبية والطائفية والعنصرية ولا بقاء ولا عيش بظلها إلى الأبد مطالبين بالعيش في ظل حياة أمنه حرة كريمه بخدمات حقيقية تليق بهم وبما قدموه من تضحيات جسام وكبيره يشهد لها العالم والتاريخ وهذا لن يحدث ويتحقق إلا بمغادرة بعض الحكام الفاسدين عروشهم ومواقعهم بعد أن اثبتوا فشلهم في قيادة ألدولة وبناء المجتمع بعد أن خرب الوطن ولوثت بيئة العراق وتدهور اقتصاده وهدد بالتقسيم وضربت صناعته و زراعته ومات نخيله وأصبحنا نستورد التمر من هنا شعر العراقيون لا بد من بلوغ جوهر حياتهم وأهدافهم بعد تحقيق انتصاراتهم ألناجزة على داعش والتكفير والإرهاب بشكل عام و إجبار من يسمون بالأشقاء على التوقف من تصدير الإرهاب لنا والتأمر علينا بكل الطرق والوسائل والأفكار والأجندات والمخططات بشراكه صهيونيه لوضعنا في بؤر الانحطاط والتخلف والدمار وإخراجنا من عجلة العصر والتمدن والتحضر ويقطعوا علينا سبل الخلاص من الحاضر المر الذي وضعونا فيه.

















