يا ذات الوجهين – بلال مهند

يا ذات الوجهين – بلال مهند

 

أم بي سيات التطبيل ورقص.. ماهي الا مفرقعات والعاب نارية … هذا ماقاله كبيرهم الذي علمهم اصول اللعب .. ولعله كان صادقا فقتل وموت بعض الافراد لايضعف هيبة الدولة فالقتلة هم من اهل البلد ولم يتجاوزوا الحدود الجغرافية وان كانوا قد انتموا وشاركوا مع داعش في العراق وسورية ولكن ذلك قطعا لايفسد في الود قضية .. ولعلها فتوى تصلح ان تكون كمرجعية بكونها تشابه من حيث الشكل والمضمون العادة الشهرية والتي تحدث في عموم الامة الانسانية .. وفي اشارة واضحة الى ان مايحدث في العراق وسوريا وغيرهما من الدول هو اجرام واضح المعالم وكارثي على مستوى الواقع نسبة الى الاعداد الكبيرة من القتلى والموتى … مستثنين من ذلك كله النزوح والتهجير والتشتت على مستوى العائلة الواحدة او المجتمعات فهذه الامور اشبه ماتكون بالسفرات والرحلات مابين ترفيهية واصطيافية وان لم تكن  اختيارية لكنها بالمجمل ظاهرة تكافلية اجتماعية بعيدة كل البعد عن التدخلات الخارجية سواء كانت تلك التدخلات على مستوى التصدير الفكري ام الدعم المالي ام التحشيد المجتمعي ام حتى بالايحاء الروحي ..  فمعروف عن العرب خاصة ..الحنكة الالهية والزهد باطيافه  والجرأة المقننة والتواضع الفطري  والحب العقلي المسبي والعشق المحيي .. فأنى لتلك الملوثات والفايروسات ان تهكر مواقع الصفوة وتخبث نوايا الجمرة وتشعل فتيل الازمة .. ولو سلمنا جدلا بان كل ذلك حدث ولازال يحدث انطلاقا من الدوافع الدينية او الوطنية وعلى يد ذواتنا من حملة الجنسية لتصحيح مسار الديمقراطية وقمع تطرف الحرية واذابة الجليد عن التطبيقات الانسانية فكيف نفسر مثلا هذا التناغم (المفاجئ) في ايقاعات التطبيل من قبل بعض الدول والذي وصل الى حد مضاهاة الاوبراتية في صدى الافعال الصوتية تجاه سمفونيات الاعمال الارهابية..؟ وهل كان يستلزم حدوث مثل هذا الامر ان تتدخل موسيقى الرامب الامريكية لتحويل هجع وردح القنوات العربية الى ڤالس الصالات الدبلوماسية ؟ .. وتغيير بوصلة الخيارات من  رابعة دوار العدوية الى الضرب  بمضادات حقن  ووخزات ابر الاصلاحات السيسية ..؟  وماذا عن التحول الخطير و (المفاجئ) ايضا من قبل مزامير وابواق دعاة وحماة القضايا الوطنية حين تركت  طربيات  المقامات العربية  وبدأت بالرقص على انغام گيتارات الاوتار المحورية وبالذات الايرانية وليس اخر التركية بعد ان كانت الاخيرتان محطات تشويش على كل ترددات  قنوات حريات التعبير باللغة العربية او الناطقة بالكردية..؟ وكيف يمكن بين ليلة وضحاها ومن دون سابق انذار ان تكون متراكمات سنين عهدها الداعم للشرعية حلقة من حلقات  علم  دار دور  المليشياوية على حد قولها وزعمها ..؟ على اي ايقاعات لوقع الدماء المتناثرة رقصت بالامس وترقصين اليوم ياحافية القدمين ياذات الوجهين ياغجرية ..؟ لم يعد رقصك  وتطبيلهم يطرب الاحياء لانك واياهم ببساطة لست من سكنة احيائنا…او من حملة الهوية..