يازهرتي
أحمد أبو ماجن
اشتقتُ إليكِ
غيرَ أن اللظَّى
يَحرقُ أهدابَ قُلوبِ الهَوى
بعيدةٌ انتِ وَعِشقي لكِ
اقربُ مِن ظلكِ وقتَ الجَوى
يا آيتي مالي وَمالَ السَّما
في كلِّ لحظٍ لا تُغيثُ الجَفا
عشقتُ مافيكِ ولكن اَخاف
مخافةً أن الطريقَ ألتوى
حنِّي كما الأم تَحنُ إذا
قلبُها رفَّ لِوليدِ المُنى
اعطيني مِن كفكِ وصلاً فقد
اوجعني بعدكِ يامُنيتي
وانتِ تَدرينَ بِما في النُّفوس
من ضيقِها
من صبرِها
وتَعلمينَ ما مَدى مِحنتي
وتَسمعينَ كلَّ ليلٍ أذى
بِصوتِ مهموسٍ كما صَرختي
رُحماكِ يابنتَ الجَمالِ الذي
لو نزلَ الصُبحَ على حالتي
يُزيلُ كلَّ الضِّيق في ساعةٍ
ويَصبحُ العمرَ نَدىً راحتي
فَكلما نَاديتُ :
(يازهرتي)
يَسمعُني الحائطُ سمعَ الأصَم
ثُمَّ يَردُ في الصَّدى
لوعتي
لم انسَ ذاكَ اليوم حيثَ الرَّجا
دَارَّ على جمالك المصطفى
وَشَالك الزهري لم انسهُ
كأنهُ ورودُ حبٍ نَدي
مازالَ همسُ الصوتِ في مَسمعي
يُرنمُ الأحساسَ ، والإختلاج
يَذهبُ في حينٍ وحينٍ يَجي
الله كم احببتُ خصلاتكِ
كأنها ليلٌ طويلٌ عَصي
يابنتَ ريفِ الشَّام
أنى لِنفسي أنْ تَرى نَفسكِ فِي سُورها ؟
حتَّى يَجنَ بِي جنونُ الرِّضَا
وَتَنقضي لَحظاتِ بُعدٍ شَجي
اغنيتي أنتِ فأسمَعكِ
في الأمسِ واليومِ
وَحتَّى غدِ…


















