ويسألونك عن التمييز ـ سعد عباس

ويسألونك عن التمييز ـ سعد عباس
… ما الذي جعل الشعار الطائفي الأكثر إغراء بعد 2003؟ وهل استفاق العراقيون فجأة ليكتشفوا بأن هناك أزمة طائفية واحتقانات مجتمعية لأسباب طائفية؟ ثم هل يمكن القول بعدم صحة القراءة التي تذهب الى أن العراق مبتلى بطائفية سياسية وأنه لم يعرف الطائفية المجتمعية؟
ليست هناك اشتغالات كمية ونوعية على هذه الأسئلة، ومن المتعذّر في بلاد ظلت تعاني عقوداً من الاستبداد السياسي والديني والقبلي أن يتصدى مفكرون وباحثون لقضايا خلافية، ولهذا فإن قليلاً من الكتابات المتخصصة مسّت المسألة الطائفية في سياق تحليل مسائل أخرى، بمعنى أن المتاح هو هوامش وليس متناً.
وكان في وارد خالد الذكر علي الوردي مع حفظ الألقاب أن يسبر أغوار هذه المسألة، بحسب ما أفادني به مقربون منه، لكنه لم يفعل لأسباب غير معلومة، أو لعله ولم ينشر ما كتبه بهذا الشأن.
حسناً، يمكن والحال هذه اللجوء الى التجربة الشخصية، وهنا لا بدّ من التوقف عند بعض العناوين التمييز الطائفي. الكراهية والاحتقان الطائفيين. العنف الطائفي. وهي عناوين تتيح الى حدّ كبير التعرف على ما إذا شهد العراق قبل 2003 وتحديداً منذ 1958 طائفية سياسية أم مجتمعية؟
نبدأ بالتمييز الطائفي، واللافت أنه لم يكن أعلى درجة من أشكال التمييز الأخرى في المجتمع العراقي الذي تتورط شرائح واسعة منه في ارتكابات تمييزية صارخة تتناقض مع مبادئ الإسلام الحنيف. فالعراقي إذا أراد أن يحطّ من قدر شخص وصفه بـ الهندي ، وإذا أراد أن يطعن بذكاء شخص وصفه بـ الكردي ، وإذا أراد التشكيك بوطنية شخص وصفه بـ العجمي ، وإذا أراد التقليل من منزلة شخص وصفه بـ المعيدي ، وهكذا.
وهناك ارتكاب تمييزي آخر يتعلق بلون البشرة، وهو ما عانى منه كثيراً ذوو البشرة السمراء الغامقة ممن تتركز غالبيتهم في قضاء الزبير بمحافظة البصرة أكبر محافظات العراق بعد العاصمة بغداد، إنْ لجهة النظرة الدونية لهم أو لجهة إطلاق تسمية العبد على أيّ منهم. وللحديث صلة.

سؤال بريء
ــ ما أبلغ من قول لاوتسي إذا لم تقاتل الناس فإن أحداً على ظهر الأرض لن يستطيع أن يقاتلك ؟
جواب جريء
ــ قول أرسطو من لم يكن حكيماً لم يزل سقيماً .
AZP02
SAAB