ولكم النقاش
ببساطة شديدة أقول أن الغرب يعلم ماأصابه في القرون الوسطى على يد رجال الدين وانحرافهم عن المعتقدات الصحيحة في المسيحية حين استباحوا دماء الكل ممن يناهضهم ويخالف حكمهم فكان الموت نصيبا للعلماء والفلاسفة أو كلُ مَنْ او ما يدعو الانسان الى التفكير، كل ذلك ليس خوفا من التدين فالاديان كما أُنزلت تخدم الانسان وهو الهدف ، والرسائل الالهية كلها اصلاحية لحياة الانسان وبناء المجتمعات والمعاملات لكن انحراف رجال الدين وفقا لمصالحهم دفع الى أن يكون الدين ساحة للتدمير فجعلوا السماء تقطر دما بتجريم الله ووعوده بالدمار والعذاب والويل لكل من يلتفت ..وهو سبحانه الذي يعفو بكلمة طيبة ودعوة للخير وشمعة في حب وصدقة تقدمها لمحتاج وعونا وسرورا تُدخله على قلبه وجَعَلَهُ خيرا من العبادة لشهر في مسجد ..وعملٌ صالحٌ ومعونة خير من حج الى بيته، الى آخره من تعاليم عرفناها بالبحث في كتب الله ..فأين الفقراء والمحتاجون من توجيهات وقلوب اهل الدين وتابعيهم ؟.
في المرحلة الحالية من صراع الحضارات و الصراعات السياسية كاستعمار حديث يتم اعلاميا بتسقيط دولة بخبر ،اعتمدوا في دراساتهم على تاريخ الشعوب ومنها الشعوب العربية على وجه الخصوص والاسلامية على وجه العموم ثم عرقيات اخرى كما يحدث في افريقيا كلها… فتاريخنا يحوي نزاعات سياسية عميقة وقتالاً داخلياً عبر مئات السنين كان يصوغه الامراء وورثتهم . مايحدث الان موجود في تاريخنا وتمت محاربته من يومه الاول من اهل العقل والحكمة لكنه تاريخ وأخذ مكانه في الكتب التي تتعرض كثيرا للبحث من قبل المتصيدين والاعداء لمعرفة مواطن الضعف واستنهاضها من جديد .
ان مصالح الحكام واسقاط بعضهم البعض والرغبة في الهيمنة بانواعها كان له اولوية في التصرف فبقيَّ التاريخ الاسود وشجرته كبرت واثمرت ،كما تم تطويره الان باسم المذهب الوهابي وتركيب نظام دولة اسلامية همجية تدميرية ..رغم الارث المحمدي العظيم وتابعيه من اهل بيته الاطهار واصحابه الاخيار والتشريعات الاسلامية الانسانية الدقيقة والمستفاد منها في دساتير الغرب اكثر من دساتير العرب.
وهمي الكبير هو كيف التخلص من حالة التشرذم الفكري وعقد الطائفية والعرقية ربما يكون اكثر الشعب رافضا لها لكنه صامت والقلة من مرضى الطائفية اصواتهم جهورية وذات صدى ،وحين أوجه السؤال الى نفسي بكيف الخلاص لا أجد غير خلع السلطة الحالية واحزابها ووجوهها وروادها ،لاحل لنا الاهذا فبزوالهم تموت الطائفية و يتوقف نهيق الحمير.
ابتهال الخياط – ديالى


















