ولد داداه إنعدام الأمن وغياب دولة المؤسسات وراء انتشار الفقر
تعديل حقيبتي الصحة والإسكان بموريتانيا
نواكشوط ــ الزمان
أجرى الرئيس الموريتاني محمد ولد عبدالعزيز تعديلا وزاريا جزئيا، أقال بموجبه وزيري الصحة والاسكان، في أول تعديل وزاري للحكومة منذ نحو عامين. وشمل التعديل، بحسب مرسوم رئاسي، نشرته وكالة الأنباء الموريتانية مساء الخميس اقالة وزير الاسكان والعمران والاستصلاح الترابي اسماعيل ولد بده ولد الشيخ سيدي، ووزير الصحة با حسينو حمادى. وأوضح المرسوم أنه تم تعيين أحمدو ولد حدمين ولد جرفون وزيرا للصحة وبا يحيى وزيرا للاسكان والعمران. وتعرضت وزارة الصحة لانتقادات في أعقاب وفاة طفلين في مدينة اركيز، جنوبي موريتانيا، في 26 نوفمبر»تشرين الثاني الماضي، بعد تناولهما للقاح مضاد للحصباء، وهي الحادثة التي شكلت لها الحكومة لجنة تحقيق مستقلة وتوعد الرئيس الموريتاني بمحاسبة المسؤولين عنها. من جانبه قال رئيس حزب تكتل القوى الديمقراطية المعارض أحمد ولد داداه ان سبب التناقض الصارخ بين الفقر المدقع للسكان بموريتانيا ووفرة المصادر التي تتوفر عليها أرضهم، يتجلى في غياب شبه عام لديمقراطية حقيقية، وانعدام الأمن وغياب الدولة والمؤسسات الحقيقية، اضافة الى انعدام الحكم الرشيد وسيادة الظلم الاجتماعي .
وقال ولد داداه ــ الذي كان يتحدث خلال اجتماع مجلس الاشتراكية الدولية الأممية في كاسكيس بالبرتغال ــ انه لوحظ وبمرارة خلال الثلاثين سنة الماضية أنه كلما نظمت انتخابات مزيفة في موريتانيا سارع قادة الدول ذات التقاليد الديمقراطية الى الاشادة بنتائجها على أساس آراء مراقبين جاؤوا الى البلد عشية الانتخابات أو يومها، مشيرا الى أن الأخطر من ذلك هو التحفظ المفروض عليهم، حيث يقوم بعض ممثلي السفارات الغربية بالتدخل المنحاز والعلني في الجدل السياسي الوطني مساندين بصفة صريحة النظام العسكري شبه المقنع . وأضاف ولد داداه أنه في أغلب بلدان الساحل لا يتم انتقال السلطة الا بالعنف، فالانقلابات العسكرية تجري على خلفية أزمة متعددة الجوانب تليها انتخابات صورية تهدف الى اضفاء طلاء ديمقراطي على الحكام الجدد ومنع ضباط آخرين ــ ولو الى حين ــ من انتزاع السلطة من الطغمة الجديدة على حد تعبيره.
AZP02