وطن من الإرجوان – كه زال ابراهيم خدر

وطن من الإرجوان – كه زال ابراهيم خدر

ذهبت عشرات المرات إلى موسم الإنفراد

رأيت قلب روضة متخلفة مفعمة بالدموع

و مقبرة بلا طيور وألق ندى القمر

و صبية دون عنوان

مررتُ عشـــرات المرات عبر خريف

عشق مظلم

حيث وجدوا موتهم في الأمواج

الطائشة للبحر

2

لم آت من تلقاء نفسى الى الروضة

المملوة بأزهار الحياة

جئتُ من ربيع الدماء

و جئت سفينة متخلفة

من أمواج بحر هادىء

رأسى كماء النهر أبيض

و نفسى كورقة منفوضة

3

لم آت من تلقاء نفسي

ولدّتُ

من نار عند نار الإحتراق

من السهل المزروع بأزهار الجراحات

الممزوجة بلون الظلام و

انكسار قلب الفراشة

4

لم آت من تلقاء نفسى

ولدّتُ

فى شتاء عاصف

فى مدينة يبابٍ خربة

لكى أرتدي لوناً أبيضْ

حين تركني والدي

جاءت قصيدة متشحة بالسواد

فألبستني

لم أعرف كالطير البكاء و النسيم و الموسيقى

هي قالت لي…

5

لم آت من تلقاء نفسي

لأدخل دنيا انكسار القلب والآلام

كان الجسد المحترق لامرأة حلبجة

جمرة حقد غاضب

جعلتنى أدون جراحاتهم

6

لم آت من تلقاء نفسي

لأغدو طائراً أسيراً

كان هذا بكاء أطفال كركوك

الفقر الذي جعلني أخوض دنيا الكفاح

كفاح الصبايا الجميلات فى قنديل

7

إذ حلَّ يوماً

لم أكن موجودا فى مدينتى

ابحثوا عنى

في أشجــار أرجوان ” سيوان “

فى موسم نفض الأوراق

قد تعثرون علي فوق قبور الشهداء

فإن لم تجدني

قد أكون فى زقاق منهار بقلعة ” دزة “

بيت أرملة عذراء

بعد أنفال كرميان

8

وإن لم أكن فى أي منها

ربما أصبح حمامة بيضاء

أهدل لقامة هذا الشعب

أو غدوت قصيدة رقيقة

لشواهد المقابر

سقوط الزُهيرات الشاحبة لأحبتي.