
الرباط – عبدالحق بن رحمون
وجه العاهل الملك محمد السادس، مساء الأحد، خطابا إلى الشعب المغربي وذلك بمناسبة الذكرى السابعة والأربعين للمسيرة الخضراء، ويأتي هذا الخطاب في سياق مشحون بالتوتر الدبلوماسي والسياسي بين المغرب والجزائر ، وتحدثت مصادر عن وساطة خليجية (سعودية - إماراتية) يمكن أن تساهم في تذويب الجليد بين البلدين، وكانت الجزائر قررت قطع علاقاتها الدبلوماسية مع المغرب وإغلاق مجالها الجوي في آب (أغسطس) 2021، وبررت قرارها هذا بـالأعمال العدائية المغربية، وفق تعبيرها، متهمة الرباط بتقويض أمنها واستقرارها.
ومؤخرا دعا ملك المغرب الرئيس الجزائري إلى زيارة المملكة من أجل «الحوار» . وتشهد العلاقات توترا منذ عقود بسبب دعم الجزائر لجبهة البوليساريو التي تطالب بإجراء استفتاء في الصحراء الغربية، بينما يعتبرها المغرب جزء لا يتجزأ من أرضه ويقترح منحها حكما ذاتيا تحت سيادته. من جهة أخرى ، دأب ملك المغرب في كل مناسبة مد يده للجزائر وقد قال في خطاب العرش 30 تموز (يوليو) 2022 «أشدد مرة أخرى، بأن الحدود التي تفرق بين الشعبين الشقيقين، المغربي والجزائري، لن تكون أبداً حدوداً تُغلق أجواء التواصل والتفاهم بينهما، بل نريد أن تكون جسوراً، تحمل بين يديها مستقبل المغرب والجزائر، وأن نعطي المثال للشعوب المغاربية الأخرى,» وأضاف «بهذه المناسبة أهيب بالمغاربة لمواصلة التحلي بقيم الأخوة والتضامن وحسن الجوار التي تربطنا بأشقائنا الجزائريين، الذين نؤكد لهم بأنهم سيجدون دائماً المغرب والمغاربة إلى جانبهم في كل الظروف والأحوال.» على صعيد آخر، ناقش خبراء وشخصيات في أشغال الدورة 14 لمنتدى ميدايز MEDays، الذي نظم هذه السنة تحت شعار “من أزمات إلى أزمات: نحو نظام عالمي جديد؟”، بمشاركة عدد من رؤساء الدول والحكومات وأصحاب القرار. و استقطبت هذه التظاهرة صناع القرار السياسي من أصول مختلفة وناقشوا الأزمات المتعددة في سياق دولي من الواضح أنه مضطرب للغاية. وأكد المشاركون أن المغرب يشكل أرضا للنقاش، وأرضا للحوار، تتأسس على الرؤى المتعددة للعاهل المغربي الملك محمد السادس، بخصوص عدد من القضايا والمواضيع”.
وتميزت فعاليات هذه الدورة التي اختتمت نهاية الأسبوع الماضي بمناقشات وحوارات انعقدت خلالها أيامها 50 جلسة وطاولة مستديرة بمشاركة أكثر من 250 متحدثا دوليا مرموقا، بما في ذلك رؤساء دول وحكومات ووزراء ورؤساء منظمات دولية ورؤساء شركات ومستثمرين والعديد من الشخصيات من أكثر من 100 دولة.
كما عرفت هذه الدورة المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، حضور رئيس الرأس الأخضر، جوزي ماريا بيريرا نيفيس، ورئيس وزراء أنتيغوا وبربودا، غاستون براون، ووزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، يونس السكوري.
وعرف ختام هذه الفعاليات تسليم جائزة MEDays 2022 الكبرى لجمهورية الرأس الأخضر.

















