وزير الاعلام اليمني لـ (الزمان):مصر تمنع تهريب إيران السلاح للحوثيين عبر البحر الأحمر

الحوثيون:مستعدون لاستئناف محادثات السلام إذا توقفت الهجمات

20160828081142reup--2016-08-28t081020z_311213956_s1aetxzsvkaa_rtrmadp_3_yemen-security.h

صنعاء- عدن -الزمان

أكد وزير الإعلام اليمني محمد قباطي في تصريحات خاصة ل (الزمان) أن البحرية المصرية تلعب دورا كبيرا في منع وصول الأسلحة الإيرانية للحوثيين وأضاف: أن زيارة رئيس اليمن الأخيرة لمصر أدت إلي العديد من التفاهمات وزيادة الدعم المصري للحكومة الشرعية في كافة المجالات وأن هناك زيارات قادمة لوزير الداخلية اليمني لاستكمال تلك التفاهمات .  في السياق ذاته أكد / هاني خلاف مساعد وزير الخارجية الأسبق أن هناك عدة أمور يجب إتباعها للوصول إلي حل سياسي للازمة اليمنية منها أن تكون الشرعية الوطنية ببين الجهات المتنازعة نابعة من الشعب كله من خلال الاستفتاء والانتخابات كذلك إعلاء التوافق الوطني والمصالح الوطنية علي المصالح الفردية فضلا عن تفعيل الدور العربي في حل الأزمة وأن يكون للجامعة العربية دورا وسيطا في حل الأزمة بديلا عن الوساطة الدولية ، كما طالب خلاف بضرورة عدم استبعاد الحوثيين من أي تسوية سياسية لأنهم مواطنين لهم كافة حقوق المواطنة وان استبعادهم يمكن أن يدفعهم إلي أحضان إيران ،

من ناحية أخري كشف مصدر دبلوماسي رفيع المستوي ل(الزمان) ان زيادة الدعم المصري للشرعية في اليمن جاء وفق تفاهمات مصرية سعودية لزيادة التنسيق بين البلدين في شتي المجالات لمواجهة التحديات التي تمر بها المنطقة . قال المجلس السياسي الأعلى الذي يديره الحوثيون في اليمن الأحد إنه مستعد لاستئناف محادثات السلام مع حكومة اليمن في المنفى شريطة أن يتوقف التحالف الذي تقوده السعودية عن مهاجمة وحصار المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين .

وانهارت في وقت سابق هذا الشهر مفاوضات رعتها الأمم المتحدة لإنهاء القتال المستمر منذ 18 شهرا في اليمن الواقع على الحدود الجنوبية للسعودية واستأنف الحوثيون المتحالفون مع إيران هناك هجماتهم على المملكة. وخلال اجتماعه الأسبوعي في القصر الرئاسي بصنعاء قال المجلس إن استعداده لاستئناف محادثات السلام مشروط «بالوقف الشامل للعدوان ورفع الحصار الجائر على الشعب اليمني.» فيما تتوالى المعالم على جانب طريق الملك عبد العزيز في نجران: فندق فخم، متاجر، ناد رياضي… كلها توحي بان هذه المدينة في جنوب السعودية هي في منأى عن حرب اليمن الواقع خلف الجبال الحدودية. الا ان زيارة لمستشفى الملك خالد كفيلة بتغيير هذا الانطباع. فمنذ بدء الرياض قيادة تحالف عربي في اليمن دعما للرئيس عبد ربه منصور هادي، تبدل الوضع في المناطق الحدودية مع استهدافها بشكل دوري من قبل المتمردين الحوثيين وحلفائهم الموالين للرئيس السابق علي عبدالله صالح، بالصواريخ والقذائف والاشتباكات مع حرس الحدود. في المستشفى، يشيح خالد العباس بوجهه منتحبا خارج الغرفة حيث يرقد ابنه مهدي (تسعة اعوام) مضمد الرأس والوجه، نتيجة اصابة منزله بصاروخ كاتيوشا اطلق من اليمن صباح السبت. نجا مهدي، الا ان ابن عمه (ثلاثة اعوام) لم يحالفه الحظ.

وبحسب الدفاع المدني السعودي، قتل 31 مدنيا في نجران منذ بدء عمليات التحالف العربي في اليمن نهاية آذار/مارس 2015. الى هؤلاء، يضاف 19 جنديا على الاقل قضوا في منطقة نجران التي تحملت الكلفة الاكبر من هجمات المتمردين العابرة للحدود.

ويقول المتحدث باسم الدفاع المدني العقيد علي الشهراني ان المتمردين «يستهدفون المدنيين. اكثر من يعاني هم المدنيون»، في تصريحات لصحافيين اجانب زاروا نجران السبت في اطار جولة نظمتها وزارة الاعلام.

ويوضح بان وتيرة استهداف المناطق السعودية ارتفعت بعد السادس من آب/اغسطس، تاريخ تعليق مشاورات السلام التي رعتها الامم المتحدة بين طرفي النزاع اليمني في الكويت على مدى زهاء ثلاثة اشهر.

ويضيف «الآن الامر متواصل (…) لم نر انهم استهدفوا مناطق عسكرية لانهم غير قادرين على القيام بذلك».

والجمعة، اصاب صاروخ اطلق من اليمن محطة للكهرباء في نجران، ما ادى الى احتراق الجز الاكبر منها دون وقوع اصابات.

ونتج الحريق عن ثقب ادى الى تسرب الوقود من خزان في المحطة. والسبت، كان الوقود لا يزال يتسرب من الخزان اثناء تفقد الاضرار من قبل فرق الاطفاء ومسؤولين في منطقة نجران.

وتأتي جولة الصحافيين في ظل تزايد حدة الانتقادات الدولية للسعودية جراء حصيلة الضحايا المدنيين للغارات التي ينفذها التحالف في اليمن.

ودعت الامم المتحدة الخميس الى تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة في انتهاكات اطراف النزاع لحقوق الانسان في اليمن، حيث قتل اكثر من 6600 شخص نصفهم تقريبا من المدنيين منذ آذار/مارس 2015.

على الجانب السعودي، تجاوز عدد القتلى المئة بين عسكري ومدني.

وفي مستشفى الملك خالد، يرقد الجرحى، ومنهم مهدي الذي اصابته شظايا في اجزاء مختلفة من الوجه.