وخزة – سعيد ياسين موسى
لماذا البحث عن وظيفة في القطاع العام ؟
في وقت سابق، وجه لي أحد الإخوة سؤال، لماذا يتدافع شبابنا نحو التعيين في القطاع العام؟.
وحسب المجال الذي أهتم بمتابعته، قلت لأن منظومة إدارة الحكم لم تلبي متطلبات الجمهور بشكل قياسي ، بمعنى خلل في إعادة توزيع الموارد بعدالة ومنها الفروقات الكبيرة في المداخيل المالية وجودة الخدمات العامة لأن المواطن يشتري خدمات التربية والصحة والكهرباء وغيرها من مدخراته الخاصة. وأخرى الإنطباع العام «وهو حقيقي» أن الأموال العامة المالية والعينية محل نهب وسرقة واضحة، بدليل أن هنالك فجوة كبيرة بين فئة قليلة له كل شيئ وامتيازات وقصور وعجلات فارهة وحماية من المساءلة وخارج المحاسبة وفئة ثانية مسحوقة ومحرومة ومحل إتهام ومحاسبة ومساءلة ويدفع من أمواله وغير محمي ،ولكي يشتري حقه ويكسب الحماية من تعسف القانون بإستغلال القانون ضده قياسا بالفئة الأولى. هنا تخلفت منظومة إدارة الحكم في تحقيق العدالة والمساواة وهنا تخلف في تنفيذ الدستور بإرادة سياسية واضحة وباستغلال النفوذ السياسي السلبي. مع عدم توفير فرص آمنة للقطاع الخاص ليستوعب الشباب كأيدي عاملة منتجة مما ذهب الشباب نحو عدة اتجاهات متوفرة منها العسكرة، مع تخلف قطاع التدريب وإعادة التأهيل وبناء القدرات الشبابية وصلنا الى نقطة مفصلية وقرار واضح للشباب وهو لماذا تسرق اموالنا ولا نتلقى خدمات ذات جودة علينا « أن نكون موظفين في القطاع العام لكسب مبلغ مالي مع إمتيازات وحقوق مقابل انتاج لا يزيد عن 20 دقيقة عمل» وهو السائد كإنتاجية للموظف في القطاع العام طبعا مع فرصة لكسب اموال نتيجة للنفوذ الوظيفي وبالنهاية التقاعد لضمان الحياة.
هنا لسان حال الشباب يقول أفضل من البطالة والتسكع والمخدرات ومافياتها والعصابات المسلحة للنهب والسلب. وأفضل من مبلغ 125 الف دينار في حال الشمول بالحماية الإجتماعية مع فرصة لشراء توك توك أو سايبا وغيرها للعمل خارج الدوام الرسمي.