وجهة نظر عن وميض شاعر

وجهة نظر عن وميض شاعر

أن البناء المتطور في تكوين الانفعالات المتكورة بين طيات قصيدة النثر التي طغت على المشهد الثقافي عامة والادبي خاصة أنهمرت كأنها السيل المتدفق فعبرت على الكثير والكثير من الحالات التي لم يسبق تناولها كمادة أدبية مطروحة فينتشي المتلقي عندما يفك رموزها ويبحر معها برحلة لم ولن يشهدها من قبل فتكون مليئة بالمغامرات ذات شحنات يصعب تعبأتها بمكنون الذاكرة إلا أذا سبرت أغوارها بطيقة فنية عاليه الدقة …….

يقول الشاعر المائز باسم عبد الكريم في نصه الكبير (وميض)

وميض على سِرَّ الوردةِ الأخيرة….

من كلِّ مكانْ

كلُّها الجدرانْ

 في ذات الآنْ

ينامُ وعدٌ …. لا يأزف

تعنصرُ مهجتَها

ترانيمَ فجر

لتفتحَ معاقلَ … الحُلم

بريئةً

وحيدةً

فَزِعَةً

…. مـُ

ـ….ـشَــ….

….ــرّّ

…. دَ

….ةً

والآن

….في عينِ الآن

تنامُ الدُّنا على زنودِ السُّلافةِ المجانيةْ

لتسافرَ

همهماتُ اللوعــةِ

على مركبِ البَحلقةِ الزئبقيةِ

فأيـ ….

عصفورةُ الرماد….؟؟؟ ….ــنَ

فقبلَ ميلادِ الكلمة

لم يكُ للإنتظار

…ريشُ طاووس

وماكانَ

للزوايا الميتة

لسانٌ بلا شطآن

وخطيئتةُ الخطايا

أنَّ الوردةَ

 ذاكرةُ البَياضِ المُدنَّس ….

أن اللغة التي يستخدمها الشاعر أذ أردنا أن نطلق عليـا تسمية فيكون أسمها لغه الخوارق وهذا واضح عند المتلقي الذي يقرأ نصوص الشاعر حيث تخترق الأفكار المعتادة وتحتاج الوقوف عليها طويلا من خلال كل شي يحيط بها والتقنية التي ترافقها ونثر الحروف بطريقة عجيبة وأنها من مزايا الشاعر التي يتفرد بها تفردا باذخ الجمال وأن اللغه لدى الشاعر تشتث من رحم البلاغة والفصاحة وتكون ذات لغة فارهة وفاخرة وزاخرة بالمعاني وترتكز وبالدرجة الأولى على عنصر الدهشة يقول الدكتور وليد قصاب ( أن الشعر خاصة والأدب عموماً ليس وعظاً أو دعاية لمبادئ أو شعارات ولكنه فنّ وفنيته لا تتحقّق بالأفكار بل تتحقّق بالألفاظ والعبارات يتحقّق بالُلغة المُتألق الباهرة) وهذا القول ينطبق تماماً مع تجليات الشاعر وأتقانه للمفردات بمعنى أن الشاعر يبحث على المفردة كما يبحث المُكتشفون فالطبيعة وهذا  ينم على الطاقة الحيوية التي يتمتع بها الشاعر،  ولكم الهائل من المفردات التي تتلاطم كأنها الأمواج في مكنون ذاكرته ، فَتبتدأ رحلة النص معه الفجر المُنتظر وتلكَ الوردة الاخيرة التي قطفت من بستان الأحلام وتشتتّ بين أزقة حلم وقد أصبحت مُشردة من ذلك الواقع المرّير وكان كلّ أمنياتها أن تحلق مع الفراشات التي تطوقها من كلِّ جانب فذرفت الدموع لأجل خطيئتها التي دنست معاقل البذار قبل حصاد الأماني وسرعان ما تركتها الفراشات وحيد بلا مأوى يحتويها ولوعتها التي أنتشرت بذات المكان،  ولم يبق إلا صوت عصفورة مندثرة تحولت إلى رمادا والوردة الأخير قد أحتضرت عند قطفها ونالت شرف الخلودِ بين أرجاء الذاكرة ، هكذا صورها الشاعر بأروع الصور وبهذا يكون التشبية والأستعارة والصور الخلابة والضربات الشعرية المورقة لدى شاعرنا تكون بحد ذاتها خارقةً تتمركز في زواية متفردة في مكنون الذاكرة، فتصبح أسطورية المعالم تاريخة المنشأ تتجلى من علم الباراسيكلوجي علم ما وراه الطبيعة وهذا الأسلوب الذي يتبعه شاعرنا الكبير باسم عبد الكريم الفضلي ..

أحترامي وعظيم مودتي لشاعرنا الكبير باسم عبدالكريم الفضلي

مالك جابر الحميداوي – العراق