وثائق ويكيلكس
فأجأتنا قبل بضعة اسابيع وسائل الاعلام تسريبات عن وثائق ويكيلكس لصاحبها السيد جوليان آسانج والتي اماطت اللثام عن بعض الحقائق والاسرار التي حاول ساسة الصدفة اخفاءها والتي اعتبرت قضية من العيار الثقيل اضافة الى الفضائح السابقة وكان بطلها كالعادة السيد وكانت صادمة ومؤلمة وتضمنت معلومات خطيرة وتصريحات هذا المسؤول لا يجد غرابة فيما ذهب اليه ضد هذه النخبة من العلماء التي حرصت دول العالم على احتضانهم باعتبارهم صفوة البلد وانهم ثروة قومية ويقاس رُقي البلدان من خلالهم حتى بلدان المتحضر الذي يمتلك اعداداً كبيرة لا يفرط بهم فما بالك بالعراق هو احد بلدان العالم الثالث الا ان ما يثير الدهشة هو عدم وجود أي رد فعل ولم نسمع عن ادانة او استنكار من قبل القوى المشاركة بالعملية السياسية جميعها وقد سربت وثائق ويكيلكس قبل شهرين عن زيادة قام بها نائبي رئيس الجمهورية المقالين وهم السيد النجيفي والسيد علاوي بزيارة غير معلنة الى المملكة العربية السعودية وتلقيهم دعماً مالياً منها مما اثار حفيظة التحالف الوطني واستنكاره وادانته لهذه الزيارة وعدّها تدخلاً سافراً بالشأن العراقي ومما قاله السيد وزير الخارجية الحالي انه سيتم تشكيل لجنة تحقيقية والتعامل بجدية مع تلك الوثائق والتأكد من صحتها ومن ثم اتخاذ القرار المناسب وكذلك رئيس كتلة الدعوة في البرلمان السيد خلف عبد الصمد عدّها مؤشراً خطيراً ويجب عدم التهاون ويجب ان تكون هناك وقفة جادة في هذا الصدد مما يؤكد بما لا يقبل الشك تعامل هؤلاء بازدواجية المعايير والكيل بمكيالي فيما يتعلق بالشأن السياسي وغيره والا أي الفعلين اكثر خطورة على البلاد ومستقبلها اما صمت التحالف الكردستاني فلا يحتاج الى تعليق فالمتتبع للشأن السياسي بعد غزو العراق عام 2003 بمقدوره تفسير ذلك الصمت لأن لا يعنيهم لا من قريب ولا من بعيد اما الطرف الثالث والاكثر ضعفاً وهشاشة واقصد بذلك الطرف العربي السني المشارك بالعملية السياسية فالبعض يفسر هذا الصمت هو لأنهم واقعون بين المطرقة والسندان مطرقة المسلحين التي تحصي عليهم انفاسهم وسندان الحكومة وهو الاتهام بالارهاب ودعمه والتلويح لهم بالعصا الغليظة وسيف الارهاب مسلط على رقابهم وراح البعض يقول غير ذلك حيث هناك من يلوح لهم بملفات الفساد المتورطون بها مما يضطرهم الى الصمت وانطبق عليهم قوله جل وعلا(انك لز تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولوا مدبرين) ولكني لي رأي اخر وهو انهم مؤمنون بحكمة عربية قديمة تقول (اذا كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب)
ناطق العزاوي


















