واشنطن تنقل إلى أربيل أرملة زعيم داعشي والتنظيم يخطف 230 مدنياً بينهم 60 مسيحياً في سوريا


واشنطن تنقل إلى أربيل أرملة زعيم داعشي والتنظيم يخطف 230 مدنياً بينهم 60 مسيحياً في سوريا
بيروت الزمان
خطف تنظيم داعش الدولة الاسلامية 230 مدنيا بينهم ستون مسيحياً على الاقل، غداة سيطرته على مدينة القريتين التي تعد رمزا للتعايش بين المسيحيين والمسلمين في محافظة حمص في وسط سوريا.
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس خطف تنظيم الدولة الاسلامية 170 سنيا واكثر من ستين مسيحيا الخميس بتهمة التخابر مع النظام خلال مداهمة نفذها عناصره داخل مدينة القريتين
فيما سلمت الولايات المتحدة الخميس السلطات العراقية ارملة زعيم في تنظيم الدولة الاسلامية كانت قد سجنت بعد غارة على سوريا اودت بحياة زوجها ابو سياف.
وكانت نسرين اسعد ابراهيم المعروفة باسم ام سياف لا تزال مع العسكريين الاميركيين وقد سلمت الى وزارة الداخلية في اقليم كردستان العراق، حسب ما جاء في بيان لوزارة الدفاع الاميركية.
وكانت القوات الاميركية قد اعتقلتها في 15 ايار»مايو في شرق سوريا خلال اول عملية على الارض تبنتها رسميا الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الاسلامية لاعتقال عناصر من التنظيم المتطرف.
ولعبت ام سياف المنتمية للتنظيم دورا مهما في النشاطات الارهابية للتنظيم، حسب ما اعلنت سابقا المتحدثة باسم مجلس الامن القومي برناديت ميهان. وقالت وزارة الدفاع الاميركية الخميس ان قرار تسليم ام سياف الى الحكومة العراقية يقوم على قناعة الحكومة الاميركية بان تسليم المعتقلة يتماشى مع الاعتبارات الشرعية والدبلوماسية والمخابراتية وايضا الامنية.
واضافت ان تسليمها يتطابق مع سياسة الوزارة في احتجاز واستجواب وفي الوقت المناسب البدء بملاحقات ضد الاشخاص الذي يعتقلون في ارض المعركة .
وسيطر التنظيم ليل الاربعاء الخميس بالكامل على المدينة الواقعة في ريف حمص الجنوبي الشرقي بعد اشتباكات عنيفة ضد قوات النظام والمسلحين الموالين لها.
واوضح المطران متى الخوري سكرتير بطريركية السريان الارثوذكس في دمشق لوكالة فرانس برس لا معلومات اكيدة لدينا عن حادثة الخطف لان الاتصالات صعبة مع سكان المدينة … لكننا علمنا ان التنظيم احتجز المواطنين في اماكن اقامتهم وفرض عليهم الاقامة الجبرية . ولم يستبعد ان يكون الهدف من احتجاز الاهالي استخدامهم كدروع بشرية لمنع قوات النظام من قصف المدينة. وغالبا ما تعمد قوات النظام بعد سيطرة الجهاديين او الفصائل المقاتلة على مناطق كانت تحت سيطرتها الى قصفها جوا.
واشار الخوري الى ان 180 مسيحيا كانوا حتى مساء الخميس لا يزالون في المدينة التي تقطنها غالبية مسلمة على خلاف المدن والقرى المحيطة بها. وناشد الخاطفين السماح لمن يرغب من السكان بالخروج من المدينة.
واكد المرصد الاشوري لحقوق الانسان من جهته وجود نحو مئة عائلة سريانية محتجزة من قبل التنظيم داخل المدينة.
وقال سكان مسيحيو من المدينة مقيمون في دمشق، ان نحو 18 الف سني والفي مسيحي من الطائفة السريانية، كاثوليك وارثوذكس، كانوا في القريتين قبل اندلاع النزاع عام 2011، ولكن لم يبق منهم سوى 300 مسيحي قبل هجوم تنظيم الدولة الاسلامية عليها.
وقال عبد الرحمن انه كان بحوزة عناصر التنظيم لائحة تضم اسماء اشخاص مطلوبين لكنهم اعتقلوا عائلات باكملها كانت تنوي الفرار والنزوح الى مناطق اخرى اكثر امنا.
وشهدت القريتين والبلدات المجاورة لا سيما الحواريين ومهين وصدد حركة نزوح واسعة منذ تقدم تنظيم الدولة الاسلامية في المنطقة في الايام الاربعة الاخيرة بحسب عبد الرحمن، الذي افاد عن نزوح مئات السكان المسيحيين وتوجه معظمهم الى مدينة حمص.
وتوضح سيدة من القريتين المحاذية للبادية السورية لوكالة فرانس برس ان العلاقة بين المسيحيين والمسلمين في المدينة لطالما كانت ممتازة. وتتذكر كيف شارك المسيحيون والمسلمون معا في ايلول»سبتمبر 2009 في الصلاة احتفالا بإعادة تأهيل كنيسة القديس اليان التي يعود تاريخ بنائها الى القرن السادس.
وتضيف حضر القداس حينها السفير البابوي وامام المدينة والاهالي من مسيحيين ومسلمين، كما شارك رجلا دين هما بمثابة رسولين للتعايش المسيحي الاسلامي الاب باولو دالوليو والاب جاك مراد والاثنان تعرضا للخطف .
وخُطف الكاهن الايطالي باولو دالوليو في تموز»يوليو 2013 في مدينة الرقة شمال معقل تنظيم الدولة الاسلامية، فيما اقدم ثلاثة مقنعين في ايار»مايو على خطف الأب مراد رئيس دير مار اليان في القريتين غداة سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية على مدينة تدمر الاثرية. ولا يزال مصير الاثنين مجهولا.
وشكل الدير المجاور لكنيسة القديس اليان ملجا لنحو 700 مسلم عند بدء المعارك في حمص قبل عامين
AZP01