وإنتهى الظلام

وإنتهى الظلام

خرجت صاخب الصوت من مكان اختبأ فيه محدودب الظهر اجهش بالبكاء على جفن العيون محترق القلب وجسمي فيه شيء من النحول..

وتغرورق عيناي برقراق من حين الى حين اجول في ازقة الشوارع من زقاق والى زقاق وحتى ظلي معي يجول ..

تتباعد قدمي من كثرة الاسى والعويل وعقلي يكاد من راسي يطير.. والدجى من حولي يدور يكاد ان يصل الى مرحلة الافول..

والشوارع الازقة ممتلئة بالمصابيح ترى فيها الازهار والافانين..

ابحث عن ظل ذاتي قبل اقتران النجوم وشروق عين النور..

يائس من الحياة وفيّ رمق من الروح غارت نفسي وانتهت بي الى حالة الذماء..

اذ اسبلت يدي وقلت ها هي حالة الوداع.. وحان وقت الفراق..

 واذ اسرجت الشمس بنورها وتنفس الصباح وانتهى الظلام..

وانتهى الظلام.. اذ رايت ظلي هامدا على جثة حمراء مختنقة بالوان زرقاء من شدة الاشجاء.. وباتت تجول اناء الليل واطراف النهار ..

الى الفردوس والجنان.. ومالك الانس والجان..

وواصل ظلي المسار في حياة زائلة بلا محال.

علي فاخر خضير السعدي – بغداد