هولوكوستا صهيوني جديد – خليل ابراهيم العبيدي

هولوكوستا صهيوني جديد – خليل ابراهيم العبيدي

وتتكرر المجازر ويتغول العدوان دون توقف ، وقد نال كل شئ ابتداءا من المربعات والدور السكنية مرورا بالمستشفيات ودور الرعاية الاجتماعية وصولا إلى رياض الاطفال والمدارس الأممية ، وآخرها قصف مدرسة الاونروا في مخيم النصيرات الذي يأوي أكثر من ستة آلاف لاجئ فلسطيني أغلبهم من النساء والأطفال والشيوخ وقد أسفر القصف للوهلة الاولى عن مقتل أكثر من أربعين فردا وحرح المئات من الغزيين ، ولم تكن هذه المرة الأولى التي يقصف فيها الجيش الإسرائيلي هذه المدرسة ، بل سبق له أن قصفها دون سابق إنذار واوقع عشرة قتلى وبعدها تكرر القصف وكانت النتيجة ثلاثة قتلى ، وهي على ما يبدو عملية مبرمجة تنم عن فتح إسرائيل بين فينة وأخرى هولوكوستا صهيونيا يسهل فيه قتل الكثير بسبب كثافة المقيمين في هذه المدرسة التابعة للأمم المتحدة ووكالاتها الدولية ، وقد وصف الأمين العام للأمم المتحدة هذا القصف ،، بأنه كان مثالا مرعبا جديدا يشير إلى معاناة المدنيين ، ودعت الأمم المتحدة إسرائيل إلى الشفافية بالتحقيق للوقوف على أسباب هذا القصف المريع . وقال ممثل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ، أن إسرائيل قتلت أكثر من 135 موظفا من موظفي الأونروا والبعض منهم قتل مع عائلته .

أن تكرار قصف هذه المدرسة لمرات متعددة بسبب كثافة ساكنيها ، يعد بحد ذاته عملا من أعمال الإبادة الجماعية أو هولوكستا صهيونيا فاقت فيه إسرائيل اعمال النازية ، فإذا كانت النازية متهمة بالابادة الجماعية مرة واحدة في التاريخ ، فإن إسرائيل ترتكب أعمال الإبادة الجماعية منذ تأسيسها عام 1948 ، فتارة بالقتل المبرمج وتارة بالتجويع وتارة بتجريف المزارع أو منع الفلاح الفلسطيني من جني محصول الزيتون ، او بالحصار الذي لف غزة منذ عام 2008 ، وهو اضافة الى الاستيطان وأعمال التعدي على أراضي الضفة الغربية كانت وراء احداث السابع من أكتوبر عام 2023 .

بالمجمل تريد إسرائيل بكل الوسائل إرغام الشعب الفلسطيني على الرضوخ لمتطلبات توسعها على حساب القرارات الدولية ، وهي غير عابئة بالرأي العام العالمي ، وان نصبت كل يوم محرقة لشعب كان مثالا في المطاولة في صد العدوان والبحث عن دولة فلسطينية أقرت قيامها الجمعية العامة للأمم المتحدة بقرارها 181 لسنة 1947 . على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية…..