
توقيع
فاتح عبد السلام
هل بات أحد في العراق مدعوّاً لكي يسأل عن قتلة فنّان سقط بطعنات السكين في النجف ، في الوقت الذي لم تنفع كلّ الاسئلة والضجّة الكبيرة التي أثيرت حول قتلة آخرين ، يوم اغتيال روائي وأكاديمي معروف قبل شهور، وعارضة أزياء ذات صيت قبله؟ .
هل انتهت السلسلة الدامية الى هذا الحد ؟، وماذا سيواجه المبدعون من مخاطر في الايام المقبلة ، إذا خرجت تصريحات أو أعمالهم الابداعية والفنية عن مقاسات معينة يضعها بعضهم هنا وهناك ويسعون لفرضها على الجميع ؟.
رجال المنابر الدينية مدعون للصعود وإدانة ظاهرة قتل المبدعين ، لكي يثبتوا أنّ الذين يعيشون على أرض الوطن بمختلف عناوينهم ومسمياتهم واتجاهاتهم وميولهم، إنّما هم مواطنون متساوون ، وقبل ذلك انّهم بشر لهم كرامتهم في الحياة وعند الموت أيضاً .
مدن عراقية تعرض فيها المبدعون والفنانون للتنكيل والقتل على يد تنظيم داعش في السنوات السابقة ، ولا يحتمل العراق تكرار موجات من القتل في مدن أخرى تحت أغراض وأسباب أخرى تعشعش في عقول عفنة .
اخشى أن تبدأ هجرة ثالثة أو رابعة أو عاشرة للمبدعين من العراق تحت ضغط موجات ظلامية جديدة ، قد تلقى أغطية رسمية أو شبه رسمية ، في بلد تداخلت فيه الاوضاع الى درجة عظيمة .
رئيس التحرير – الطبعة الدولية



















