هذا وقت القطاع الخاص ليردّ الجميل الى اقليم كردستان في دعم البيشمركة والاستفتاء

رجل الأعمال أحمد قادر ماجدي لـ (الزمان):

اربيل – الزمان : المتتبع للمشهد الاقتصادي في إقليم كردستان العراق يلاحظ أن السلطات الكردية ،عملت على مدى الحكومات المتعاقبة  على تقديم كل ما من شأنه دعم رجال الأعمال ورعاية القطاع الخاص، وسنت التشريعات المحلية التي تخدم القطاع الخاص والاستثمار، مما اسهم في دعم  رجال الأعمال حتى أصبح لهم دور فاعل ومؤثر في تطوير العملية الاقتصادية وجهودهم في هذا المجال ماثلة للعيان لاسيما مشاركتهم في التنمية، ومشاركتهم في دعم الحكومة ومنهم رجل الأعمال  الكردي (احمد قادر ماجدي) الذي له مبادرات في دعم  قوات البيشمركة ومعالجة الجرحى والآن هو بصدد تقديم المساعدات لإتمام عملية الاستفتاء  فهو يرى أن مساعدة رجل الأعمال للحكومة يعد التزاماً وواجباً وطنياً، ويرى  ماجدي أن رجل الأعمال مطالب بتحمل مسؤوليته التاريخية في عملية البناء لاسيما بعد أن كانت حكومة الاقليم قد قدمت الدعم اللازم لهم في أيام الرخاء. والآن عليهم إظهار دورهم لاسيما بعد انخفاض عائدات النفط. ولمناقشة دور رجل الأعمال في عملية البناء في هذه المرحلة، كان لمراسل (الزمان)  هذا اللقاء مع رجل الأعمال احمد قادر ماجدي.

 ما دور رجال الأعمال في نجاح عملية الاستفتاء وما المسؤوليات التي تقع على عاتقهم بهذا الشأن؟

– هناك مسؤوليات تقع على عاتق رجال العمال حالهم حال أي مواطن آخر لدعم الاستفتاء ونحن من جانبنا نشعر بأهمية هذا الالتزام ومهما قدمنا لا يضاهي تضحيات من يقدمون حياتهم ثمناً للدفاع عنا ومصائرناومقدرات وجودنا ومن الواجب علينا دعم الحكومة لنيل الاستقلال، لذلك علينا أن نغير مشاريعنا تبعاً لتطور المرحلة لذلك علينا مسؤوليات كرجال أعمال أن نساهم بشكل جدي في بناء الاقتصاد فبدلاً عن الاهتمام فيبناء المولات والأماكن الترفيهية والمشاريع الاستهلاكية، علينا بناء المشاريع الاقتصادية التي تساهم في بناء البنى التحتية كذلك بناء الجامعات والمعاهد التي تساهم في إعداد التنمية البشرية والتنمية المستدامة لأنمسؤولية بناء الإنسان تأتي بالدرجة الأولى.

– بماذا تفسر نجاح الاستثمار في الاقليم ونشاط رجال الأعمال المحليين بمشاريعهم الصناعية والزراعية والتجارية فضلاً عن ذلك انتعاش تدفق الشركات الاستثمارية الأجنبية على الإقليم وعلى الرغم من الظروفالمعقدة التي نعيشها في العراق والمنطقة؟-الفضل في ذلك بحسب قناعتي يعود بالدرجة الأساس إلى مجلس الأمن في الإقليم مع بقية المؤسسات الأمنية والعسكرية بمختلف مسمياتها، لأن من أهم أسباب نجاح الاستثمار وبناء المشاريع الاقتصادية وحركةالأسواق يعود للاستقرار الأمني وهذا ما نحظى به في الإقليم عن طريق مجلس الأمن إذ نمارس نشاطنا بأمان وسلام ولولاهم لما تمتعنا بهذا الأمان، والنشاط الواسع النطاق للشركات الأجنبية حيث هناك أكثر منألف شركة تركية فقط تعمل في الإقليم وهذا يفسر حجم هذا النشاط،  لذلك نجاح الإقليم وبمختلف الصعد يعود لهذه المؤسسة بحسب قناعتي.

ثمة اهتمام كبير بالاستثمار والاستثمار الأجنبي والقطاع الخاص عموماً في الإقليم إذ شرعت القوانين التي تضمن حقوق المستثمر الأجنبي بما يضمن حرية نقل أمواله ومعداته وغيرها من القوانين الجاذبةوالمشجعة للاستثمار كذلك لرجال الأعمال المحليين ، كيف تقرؤون الواقع الاستثماري في الإقليم بوصفكم من كبار رجال الأعمال فيه؟

-المعروف هيمنة القطاع العام في الاقتصاد العراقي عموماً بعد العام 1958. وأسوء تمظهراته هو عمليات التأميم للشركات المهمة والمصارف وشركات التأمين وأشهر الشركات المنتجة مثل بطانيات فتاح باشا ومعاملالصابون حتى تم تسريح الآلاف من الأيدي العاملة وبدلاً عن التصدير تحول العراق إلى بلد مستهلك مما إن عكس على الأوضاع الاجتماعية والسياسية والتعليم والصحة، وفشل القطاع الصناعي والزراعي فشلاًذريعاً وتدهورت التنمية البشرية في البلاد وخطها البياني في انحدار مستمر مما انعكس على الأوضاع الاقتصادية في الإقليم وانتشرت البطالة المقنعة وأصبح الناس يبحثون عن فرص عمل في دوائر الدولة وتحولالاقتصاد إلى أحادي الجانب يعيش في ظل الدولة الريعية تستهلك ما تبيعه من النفط.  

– ما  الطريقة التي من شأنها أضعاف القطاع العام وتعظيم دور القطاع الخاص، إذ مازال القطاع العام يشكل المساحة الواسعة لامتصاص الأيدي العاملة مما يتسبب بترهل دوائر الدولة عبر ما يتكدس لديها منموظفين؟

– باعتقادي من الضرورة بمكان وضع برامج اقتصادية تخفض دور القطاع العام باستمرار حتى يقود القطاع الخاص العملية الاقتصادية ويتحول دور القطاع العام على أضيق نطاق في الدولة وهذا ما يجب عليهالوضع في الدول التي تنتهج النظام الرأسمالي وهذا ما يحدث عبر توفير المناخ الملائم ومساحة مريحة من القوانين التي تحمي القطاع الخاص وتمنحه حرية العمل وبمختلف النشاطات والفعاليات الاقتصاديةوالتجارية والخدمية…بما يوفر فرص عمل كثيرة للأيدي العاملة التي تنتظر فرصتها في عملية البناء.

–  من المعروف في الدول الصناعية والدول الناشئة صناعياً تكون فيها الأيدي العاملة مدربة ومؤهلة إذ يجري إعدادها على وفق برامج أكاديمية أو معاهد تدريب أهلية أو أقسام تدريب وتطوير لمؤسسات تابعةللشركات أما في ظل واقعنا الاجتماعي والاقتصادي…أرى ضرورة نشر المدارس الصناعية في المناطق الفقيرة والمكتظة بالسكان لتأهيل أكبر عدد من الأيدي العاملة المدربة وفصلاً عن ذلك توسيع وتطوير الدوراتالتخصصية التي تقوم بها الوزارات مثل دور وزارة العمل والشؤون الاجتماعية لرفد العمالة بعناصر قادرة على تلبية حاجة الشركات في القطاع الخاص سواءً الأجنبية أو المحلية حتى لا تضطر تلك الشركات لجلبعمالة أجنبية بذريعة افتقار العامل المحلي للمهارة، ما تعليقكم؟

– إن توفير الأيدي العاملة المدربة بات الآن ضرورة ملحة سواءً في الإقليم أو في أية دولة تبغي التطور في المجالات الصناعية والزراعية والتجارية وغيرها، لذلك نشر المدارس والمعاهد المهنية وتأكيد الاهتمام بها أمراًلا بد منه للمرحلة المقبلة التي تشهد نمواً متصاعدا في الشركات العاملة المحلية والأجنبية لأن هناك خططاً لمشاريع مستقبلية بحاجة لأيدي عاملة مدربة على أحسن وجه لتلبي حاجة الشركات إليها ولا ننسى ضرورةالاهتمام بدورات الحاسوب والاطلاع على ما أنتجته الثورة المعلوماتية كما تدعو الحاجة لتعلم اللغة الانكليزية لأنها أصبحت لغة العالم، فمن المهم جداً إشاعة تعلمها لأنها ترفع من وعي الأيدي العاملة فضلاً عن ذلكتطوير الكوادر الإدارية عبر الاطلاع على أخر ما أنتجته التكنولوجيا الأجنبية المتسارعة التطور، ويجب التركيز في هذه الدراسات على الدراسة العملية التطبيقية وليس النظرية فحسب.  

 – هل أن حركة البنوك والمصارف والمؤسسات المالية في الإقليم تتناسب مع حركة الاستثمار النشطة والمتنامية سواءً المحلية والأجنبية أو في دعم المشاريع الاقتصادية المتوسطة والصغيرة إذ إن المشاريع الاستثماريةولاسيما الكبيرة منها بحاجة إلى سهولة عملية نقل أموالها ومعداتها، كذلك قدرة البنوك والمصارف على الإقراض، إلى أي مدى الإقليم كان قد وفر الأرضية المناسبة في هذا الجانب في الشق المصرفي أو التشريعاتالضامنة لسهولة حركة الأموال وحماية المستثمر؟

-مما لاشك فيه ان قدراتنا المالية ما زالت بحاجة إلى الدعم وتطوير إمكاناتها المالية والإدارية فإذا أردت أن تطور الاقتصاد فلا بد من امتلاكك لمؤسسات مالية تنشط الحياة الاقتصادية…أما بشأن التشريعاتالضامنة للاستثمار لا اعتقد أنها تقف حائلاً ضد المشاريع الاستثمارية والقوانين دائماً ما تتغير باتجاه دعم الاستثمار ولولا ذلك ما شهدنا آلاف المشاريع الاستثمارية في الإقليم أجنبية ومحلية.

 – ما أهم وسيلة لمعالجة البطالة في الإقليم والعراق ومعالجة البطالة المقنعة التي تعاني منها المؤسسات الحكومية الاتحادية والإقليم؟

 -في ظل ظروفنا الحالية أعتقد أفضل وسيلة لمعالجة البطالة والارتقاء بواقعنا الاقتصادي بما يوازي ما وصلت إليه تجارب الأمم القريبة من ظروفنا الاقتصادية هو اللجوء إلى تشجيع المشاريع الصغيرة وهذا ما فعلتهغالبية الدول الآسيوية وكذلك الدول الاسكندنافية…والآن هي من الشعوب التي تعيش في بحبوحة اقتصادية، وحتى الدول الصناعية الكبرى تشجع على المشاريع الصغيرة، لأنها توفر فرص عمل كثيرة وبرأسمال مالقليل، وهذا ما نراه في المشهد الاقتصادي الصيني والياباني إذ تحتل هذه المشاريع مساحات واسعة في الاقتصاد لهذين البلدين.