هذا هو المطلب الأول تغيير الدستور
خرج الملايين من الشعب العراقي في ساحات التظاهر وفي كافة المحافظات و هذه الجمعة الثانية والجمعة الثالثة وكل المتظاهرين متفقين و مصرين على ان الصوت لن يسكت و الخروج سيبقى مثلما يرددون ( جمعة وره جمعة .. والفاسد انطلعه ) وهذا الشيء يثلج الصدور و يبشر بأشراقة شمس جديدة تطل على ربوع العراق ممزوجة بدموع الفقراء والشرفاء الذين اتعبهم حال البلد .
لكن بعيدا عن العواطف و الحماس نحو الفرح يجب ان نضع مطلباً رئيسياً لتنفيذ كل المطالب التي نطمح ان تحقق ومنها محاسبة الفاسدين و السراق والقتلة .
المطلب الحقيقي هو تغيير الدستور العراقي الحالي فنحن لا ننسى بانهم هم انفسهم من عكف على كتابته لاكثر من سنتين وقد وضعوا في حساباتهم فائدتهم اولا فحصنوا انفسهم بقوانين و وهبوا لانفسهم الراواتب و المخصصات و زادوها بالامتيازات ولم يكتفوا بوقت عملهم الحكومي بل تعدى تفكيرهم الى ما بعد التقاعد فقرروا منح انفسهم نسبة 80 بالمئة من رواتبهم اي انهم سيبقون منعمين بخيرات العراق لغاية احفاد احفادهم و الادهى من ذلك انهم قد حصنوا انفسهم بقرارات وقوانين تحصنهم وتبعدهم عن المحاسبة و هذا ما رأيناه و لمسناه في المسؤولين والسياسيين والنواب الذين ثبتت عليهم الجرائم والسرقات ورغم ذلك خرجوا من العراق دون حساب و الان هم يتنعمون برواتبهم و امتيازاتهم ببحبوحة وهناء تامة .
السؤال هنا لو خرج وتبدل جميع الموجوديين من النواب و المسؤولين و الوكلاء و المدراء العامين و و و (القائمة تطول) مثل الذين خرجوا قبلهم وابسط مثال هو (الياور) حكم العراق بمنصب رئيس الجمهورية لمدة ثلاثة اشهر تزوج من نائبة ايضا بقت نائبة لثلاثة اشهر وخرجوا للتقاعد متنعمين بكافة امتيازاتهم و رواتبهم و بعيدا عن ذكر اسماء الباقين لاني لو بقيت اذكرهم فسابقى اكتب وادون الاسماء والاسباب لمدة شهر كامل و لربما لن افلح بان اصل الى نهايتهم .
يجب ان ننتبه الى ان تبديلهم دون تبديل الدستور الذي منحهم الامتيازات وحصنهم من المحاسبة هو مجرد زيادات نفقات ورواتب و امتيازات لسراق اصلا هم متخمون مع وضع نقطة مهمه و جوهرية ان اكثرهم ان لم يكن اغلبهم يحملون الجنسية المزدوجة مما يسهل عليه الخروج و العودة الى البلد الذي حصل على جنسيته سابقا و نحن نعلم ان تلك البلدان تجارية تبحث عن الربح والاستفادة من اموال الودائع في البنوك و لا اتصور انها ستجد عملاء مربحيين مثل النواب والساسة العراقيين .
وعليه يجب ان يكون شعارنا الاول هو تغير الدستور لانه لو بقي بتفاصيله وخاصة التي تشمل سلم الرواتب والمخصصات وقانون التقاعد فستبقى الميزانية العراقية تسدد مستحقات السراق فقط و ستزداد هذه المصاريف المترفة كلما خرجت وجوه ودخلت اخرى .
تغير الدستور هو المطلب الرئيسي والمهم علينا ان ندرك ذلك جيدا
فاضل المعموري – بغداد



















