
كييف-أ ف ب)- موسكو- واشنطن -الزمان
استهدفت روسيا قطاع الطاقة الأوكراني بعشرات الصواريخ والمسيرات، بحسب ما أعلنت كييف الأربعاء، مكثّفة حملة قصف متواصلة منذ شهور في لحظة في الحرب محفوفة بالمخاطر بالنسبة لأوكرانيا.
فيما أعلنت الحكومة الأميركية المنتهية ولايتها الأربعاء فرض عقوبات على أكثر من 150 فردا وكيانا تتهمهم واشنطن بالمساهمة في الحرب التي تشنها روسيا في أوكرانيا، وخاصة من الصين.
وجاء في بيان لوزارة الخارجية الأميركية أن «هذه العقوبات ستعزز تقييد قدرة روسيا على شن هذه الحرب والالتفاف على العقوبات» التي فرضتها الولايات المتحدة بالفعل.
وتستهدف العقوبات الجديدة «أكثر من 150 فردا وكيانا» يشتبه في أنهم قدموا خدمات للمجمع الصناعي العسكري الروسي، بحسب وزارة الخارجية الأميركية.
وأوضحت الوزارة أن ذلك يشمل «عشرات الشركات الموجودة خارج روسيا وتساعد البلاد على الالتفاف على عقوباتنا، وخاصة من الصين».
يأتي الهجوم الروسي بعد يوم على إعلان كييف تنفيذ أكبر هجوم جوي على الإطلاق يستهدف مصانع للجيش الروسي ومراكز للطاقة على بعد مئات الكيلومترات عن خط الجبهة.
وأفاد سلاح الجو الأوكراني بأن روسيا استخدمت 43 صاروخ كروز وصاروخا بالستيا و74 مسيرة هجومية في الهجوم الذي وقع خلال الليل واستهدف على ما يبدو مواقع تحديدا في غرب أوكرانيا.
وكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على مواقع التواصل الاجتماعي «هجوم روسي كبير آخر. نحن في منتصف الشتاء والهدف بالنسبة للروس يبقى هو ذاته: قطاع الطاقة لدينا». من جانبها، أكدت وزارة الدفاع الروسية في بيان أن قواتها نفّذت ضربات «عالية الدقة» استهدفت منشآت الطاقة التي «تدعم عمل الصناعات العسكرية الأوكرانية». وأكدت أنها أصابت جميع أهدافها. لكن سلاح الجو الأوكراني أفاد بأنه تم إسقاط 30 صاروخا و47 مسيرة، بينما أشار زيلينسكي إلى أن السلطات نجحت في المحافظة على «عمل منظومة الطاقة لدينا».
زيلينسكي في وارسو
وجاءت تصريحاته التي حض فيها حلفاء بلاده على تزويد أوكرانيا بأنظمة الدفاع الجوي التي وعدت بها، قبل اجتماع في وارسو بين زيلينسكي ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك.
واشار زيلينسكي إلى أن «الأهداف كانت قريبة للغاية من حدودنا مع بولندا».
وأكد توسك أن وارسو ستساعد في «تسريع» انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي. واعتبر زيلينسكي أنه «كلما اقترب موعد انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي سيقترب موعد انضمامها لحلف شمال الأطلسي، وكلما تفاعلنا أكثر، حصلت أوروبا بأكملها على اليقين الجيوسياسي الذي تحتاجه».
,وفي مؤتمر صحافي في وارسو، دعا زيلينسكي الغرب إلى استخدام نحو 250 مليار دولار من الأصول الروسية المجمدة لشراء أسلحة لبلاده. وأضاف في المؤتمر الصحافي مع الرئيس البولندي أندريه دودا «ستأخذ أوكرانيا هذه الأموال، وتخصص مبلغا كبيرا للإنتاج المحلي ولاستيراد الأسلحة التي لا تمتلكها». دفع الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي لكييف أول ثلاثة مليارات يورو من قرض مدعوم بالفائدة المكتسبة على الأصول الروسية المجمدة. وأفاد مسؤول أوكراني رفيع فرانس برس أن جدول المباحثات يتضمن التوقعات من ولاية الرئيس المنتخب دونالد ترامب المقبلة ومسائل الدفاع.
وأطلقت بولندا مقاتلات لتأمين مجالها الجوي، بحسب ما أعلنت «قيادة العمليات» التابعة لها على وسائل التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى عدم وقوع أي انتهاكات لمجالها الجوي خلال مهمتها التي استمرت ثلاث ساعات.
وأفاد مسؤولون في غرب أوكرانيا، قرب بولندا، الأربعاء بأن بنى تحتية رئيسية استُهدفت. وقالت حاكمة منطقة إيفانو-فرانكيفسك (غرب) سفيتلانا أونيشوك على وسائل التواصل الاجتماعي الأربعاء إن منشآت حيوية للبنى التحتية استُهدفت في الهجوم.
وأضافت أن أنظمة الدفاع الجوي اعترضت مقذوفات، مؤكدة عدم سقوط أي ضحايا وأن الوضع تحت السيطرة.


















