نهر علقم – مقالات – زينة ليلك
عرفٌ شعبي سائد مفاده ان النظم الملكية تنتمي الى ارث استعماري ممتد الى قرون أكل الدهر عليها وشرب ونموذج للأقطاع العرفي المستبد في عالم السلطة والجاه وقد تناوب هذا العرف بين ضفاف الاجيال ولأننا مجتمعات تتنامى وتتسع مع تقادم الزمن فتزدحم معها التطلعات والرؤية التي يختبأ خلفها مستقبل هذه الاجيال والتي لابد ان تختلف عن ركود الواقع المُنتج لها مع سعير التنامي وفق نظرية التكاثر البشري الممتزج بذرات الطموح ولذلك تنشأ فلسفة اخرى تتسابق مع الزمن يقتادها نمط جديد من الافكار التي قد تكون في اغلبها ارتدادات انفعالية او قد تجمعها الحاجة ويبررها الظرف الطاريء وفي الاخرى التقاء مصالح يصنعها حدث معين وفي الحالتين تبدأ رحلة البحث عن فضاء آخر يستخلف ماكنة السلطة المترابطة ما بين الحكم وجمهرة الناس برحلة يتوجس في خطوتها الاولى كل تراتيل الخيفة ومعاني القلق الشعبي الذاتي عما قد يُخبئه القدر او ما ستؤول اليه النتيجة رجوعا بالحسبة التي اوجزناها في مقدمة هذا المقال بدلالة ان النظم الملكية تستند في تكوينها على قوى قادرة على حمايتها في كل الظروف والمواقف باعتبارها نافذة لمصالحها القومية ولذلك فالبحث الجديد يسعى لاستمالة الجهاز العسكري ومنظومته القوية لتنفيذ مخطط الاطاحة بها وفقا للعلامة الفارقة البيان رقم واحد ذات الصيت اللاذع وهو يحمل رسالة حركاتيه انفعالية ظاهرها الانقلاب على اذناب الاستعمار وتعطيل مشاريعه التوسعية وباطنها السعي لأنماء الطاقات البشرية والاقتصادية الوطنية المعطلة او المغيبة وبعدما يستقر الحال السياسي الهائج تبدأ رحلة اخرى يستقصي فيها البعض الحاكم عن سمات بعضه الاخر بطرائق السطو والابتزاز المّنهج وفقا للقيم التي افسدتها المصلحة الخاصة وتفسّخت عندها الذمم في اول المشوار (الثوري) ونستنتج من كل ما يجري ان النظامين لا يختلفان عن بعضهما بطرائق البحث والمصلحة الذاتية المتحصلة في رحلة الحكم مع التحفظ على ان مقتربات الاستقرار الامني والاجتماعي والسياسي التي يحققها النظام الملكي للدولة اكثر واقعية من تلك التي تتوارثها النظم الجمهورية الانقلابية في اغلب الاحيان والتي ترافقها الفوضى الخلاقة والمستديمة على طول الرحلة الوطنية وهنا يبقى المواطن حبيس التمني لردات الفعل المصحوبة بالتغيير مابين النظام الملكي والجمهوري لان الذي يفصل بينهما نهر علقم

















