نقاد عراقيون يدرسون تجربة عطا الله – سامر الياس سعيد

نقاد عراقيون يدرسون تجربة عطا الله – سامر الياس سعيد

ظيت تجربة الشاعر السبعيني بهنام عطا الله بالكثير من الاراء النقدية التي اجمعت على انتمائه إلى جيل اللحظة الحرجة وهو جيل  اثرى تجاربه الادبية بناء على  ما شهدته التحولات  الشعرية المتخذة من  ثقافة المدنية  والمجتمع والسياسة  وكل ابعاد تلك الزوايا والاروقة  ثيمات مناسبة لها ..

كما اسهم وعي عطا الله المنحدر من قضاء الحمدانية شمال شرق محافظة نينوى  عبر اشتغالاته المنوعة بالكثافة الصحفية  في تطعيم المشاهد التجريبية للشاعر المذكور ..

ومن اخر  الاصدارات التي احاطت بتجربة الشاعر المذكور وحللت الكثير من الدلالات  والمعطيات  التي زخر بها النتاج الشعري  ما صدر مؤخرا عن دار غيداء للطباعة  والنشر في عمان بالاردن وحمل عنوان (اسئلة الذات الشعرية في نصوص بهنام عطاالله … معاينة ومنتخبات) اعداد وتقديم ومشاركة الناقد الأكاديمي العراقي بشير ابراهيم سوادي حيث  جاء الكتاب في قسمين تضمن محوره الاول المعاينة التي تضمنت قراءة في مقدمة ديوان بهنام عطاالله عبر  صياغة الشعريّة مقدماتياً قدمها محمد يونس صالح اما الناقدة  إسراء عبد المنعم حمودي فقدمت دراستها المتمحورة حول البعد الزمكاني وفضاء الصورة اما بشير سوادي فكتب حول  السيرذاتي والأسطوري في شعر بهنام عطاالله  اضافة لمجموعة اراء حول تجربة الشاعردونهعىنقاد واكاديميين  ..

بينما اشتمل المحور الثاني على المنتخبات من قصائد شعرية للشاعر عطا الله  اضافة لمجموعة من المجاميع الشعرية المختلفة .. وجاءت مقدمة الناقد بشير ابراهيم سوادي لتعلن عن هدفها في انتاج هذا الكتاب حيث ابرز انتخابه لتلك المجموعات والقصائد معتبرا انها تذييل عتباتي يحوي ما أصبو إليه (بحسب الناقد ) وما وسعني ذلك وأنا أعدُ وأشارك زملائي ونحن نعتلي منطقتين مهمتين في شعر بهنام عطا الله.

كما ذكر سوادي في سياق المقدمة الى ان تناص الشاعرالدكتور بهنام عطا الله  مع الشعر بقديمه وحديثه ويفعل أسس المرتكزات الدينية والمكونات الثقافية, وهو احد الشعراء الذين لم ينل شعرهم ما يستحق على الأقل كمياً, أما نوعياً فكان لعدد من أساتذتنا دفقة تستكنه وتسبر غور النص على أكثر من صعيد, أما أسباب انشغال النقاد عنه فأحسبهُ انشغال يتعلق معايير ثقافية ترتبط بإيصال المنجز والنشر من قبل فهو ينتمي مناطقياً إلى الحمدانية التي تضم في جناحيها كثيراً من المبدعين الذين أعاقتهم ظروف التواصل الثقافي فنشأ أدبهم متحمساً ينتظر فرصة إيصاله إلى الآخرين.

كما لفت سوادي  الى الوعي الذي تبرزه  تقانات بهنام عطاالله الشعرية من خلال الدرس النقدي وإشغالاته حداثوية الرؤية إلا أن دافع الحماس ومحاولته نشر كل ما يكتب حفزنا على انتخاب ما نعتقد أنه بؤرة استفزاز المتلقي ذوقياً وقرائياً فكان لنا عودة سريعة إلى منجزه بخطىً أحسب أنها راكزة وهي تنتخب، معبدة الطريق إلى العودة إلى منجزه مراراً، إيماناً بأن ما لم ننتخبه لم يكن أقل ذروة مما أنتخب إلا أن الطابع الكمي الذي نصبو إليه كان كثيراً ما يقف عائقاً أمام ماتركناه .