
نشر وثائق سرية عن الجواسيس الروس الذين أفلتوا من قبضة البريطانيين
جامعة كيمبريدج كانت مسرحاً لتجنيد العملاء لصالح موسكو
لندن الزمان أ ف ب
تلقي وثائق رفعت عنها السرية ونشرت الجمعة في بريطانيا الضوء على فشل جهاز الاستخبارات البريطاني في اطار فضيحة شبكة كيمبريدج فايف التي ضمت عملاء روسا كانوا يعملون في بريطانيا في اربعينات القرن الماضي. وهذه احدى المرات النادرة التي يتم فيها كشف وثائق استخبارية مهمة تخص امن بريطانيا لكنها ليست المرة الوحيدة. وكان الاتحاد السوفياتي جند هؤلاء العملاء في الثلاثينات في جامعة كيمبريدج حيث كانوا يشغلون مناصب مختلفة في جهازي الاستخبارات الداخلي ام آي 5 والخارجي ام آي 6 البريطانيين.
وتتحدث الوثائق التي نشرت الجمعة بشكل خاص عن رحيل اثنين منهم الى روسيا في 1951 وهما غي بورغس ودونالد ماكلين في حين كان جهاز الاستخبارات البريطاني يهم باستجواب الاخير. وفي حين كان بورغس يثير الشبهات لدى السلطات البريطانية، فانه لم يلفت انتباه جهاز مكافحة التجسس وذلك ربما بسبب سلوكه الفوضوي. كان بورغس غير منضبط وغير مسؤول الى درجة يصعب معها تصور تورطه في نشاط سري كما يقول زميل سابق له يصفه بانه كان يعاني من ادمان مزمن على الخمر اضافة الى شذوذه في اشارة الى ميوله الجنسية المثلية. ووصف عميل الاستخبارات الداخلية المكلف ملاحقة ماكلين الاخير بانه رجل شديد القلق ومدمن كذلك على الخمر حيث كان يطلب كأسا كبيرة من الجين، مشروبه المفضل، يشربها خلال ثوان ثم يطلب غيرها ويعاود الكرة، وفق مذكرة سرية سمح بنشرها. واثار فرار الرجلين بعد ست سنوات من انتهاء الحرب العالمية الثانية فضيحة في بريطانيا على خلفية التوتر في العلاقات مع نظام ستالين ادت الى فتح تحقيق فوري داخل اجهزة الاستخبارات. وتفيد وثيقة لجهاز ام آي 5 ان شكوكا جدية اثيرت حينها ازاء عضو اخر في كيمبريدج فايف هو كيم فيلبي العميل في جهاز ام آي 6 . ولكن عندما طلب ام آي 5 استجواب فيلبي قوبل برفض جهاز ام آي 6 . واستقال العميل المزدوج في تموز»يوليو 1951 وبات بمنأى عن كل شك في 1955 قبل ان يذهب الى الاتحاد السوفياتي في 1963..
AZP01



















