
تحذير من عواقب وخيمة وتطالب بقرار سياسي
نزلاء السجون يشكّلون 17 بالمئة من نسبة المصابين بالتدرن
بغداد – عبد اللطيف الموسوي
كشفت جمعية مكافحة التدرن والامراض الصدرية في العراق عن ارتفاع نسبة اعداد نزلاء السجون المصابين بالتدرن الى 17 بالمئة خلال العام الماضي مع صعوبة الوصول اليهم، مؤكدة النقص الهائل في عدد الأطباء العاملين ببرنامج مكافحة التدرن وعدم استقرار ارصدة مكافحة هذا المرض الخطير.
تسريع خطة
ودعا رئيس الجمعية الخبير الدكتور ظافر سلمان هاشم في كلمة ألقاها خلال الاجتماع السنوي الذي عقدته وزارة الصحة مع المنظمة الدولية للهجرة لمراجعة الخطة المشتركة لمكافحة التدرن إلى (تسريع خطة معهد التدرن الوطني المنفذ للبرنامج الوطني لمكافحة التدرن)، مؤكدا (اهمية تفعيل اركان الشراكة النوعية مع الاهتمام بالشراكة المجتمعة والتوسع بفتح فروع للجمعية بغية إسناد عمل العيادات الاستشارية للامراض التنفسية والصدرية في عموم العراق). وشدد هاشم على (ضرورة تفعيل اللجنة العليا لمكافحة التدرن كونها تكفل المساهمة الرسمية بتسريع خطة المكافحة خاصة في حالة التعاون والتنسيق مع مساعي الشراكة النوعية والمجتمعية)، مجددا ( توصيات الجمعية بإنشاء مستشفى لإيواء ومعالجة مرضى التدرن في العراق كون البلاد تفتقر لإيواء ومعالجة المرضى).
واتفق المجتمعون على تقديم دراسة تفصيلية وافية بالتوصيات والمقترحات التي تناولت الكثير من المشاكل والإشكالات وخاصة النقص الهائل في عدد الأطباء العاملين ببرنامج مكافحة التدرن وعدم استقرار أرصدة أدوية التدرن بخاصة ان المنحة المخصصة للتدرن تنتهي بنهاية العام الحالي وينسحب الأمر على بروتوكولات العلاج المقاوم للمرض.
وأكد هاشم أنه (قد تبين بما لايقبل الشك ان هناك مشكلة آتية لاريب فيها بسبب الاعداد الهائلة لمرضى التدرن في السجون وصعوبة الوصول لجميع السجون إذ أن 17 بالمئة من العدد الكلي للمرضى ممن تم رصدهم خلال عام 2023 هم من نزلاء السجون ) مضيفا أن (هذا مؤشر في غاية الخطر وينذر بعواقب وخيمة على الصحة العامة في العراق ويتطلب التدارك العاجل من اصحاب القرار). وتضمنت جلسات الاجتماع تقديم دراسات رصينة حددت مواقع الخلل واشرت قصص النجاح وركزت على الدروس المستفادة بما يؤسس لتوجهات تبنى عليها مسارات المستقبل لمكافحة التدرن من خلال التكامل بين مؤسسات وزارة الصحة متمثلة بمعهد التدرن الوطني والجهات التطوعية تتصدرها جمعية مكافحة التدرن في العراق والمنظمات الدولية والإقليمية والمحلية وفي مقدمتها منظمة الهجرة الدولية . واوضح هاشم ورقة العمل التي قدمتها الجمعية خلال الاجتماع مستقاة من الاحتياج غير الملبي لمكافحة التدرن في العراق واعرب عن امله بأن يولي اصحاب القرار الاهتمام والدعم والاسناد الضروري للمسألة ليرقى القرار السياسي الى مستوى الدعم اللازم لبرنامج مكافحة التدرن في العراق. وجرى الاجتماع رعاية مدير عام دائرة الصحة العامة الدكتوررياض عبدالامير الحلفي وحضور مدير المعهد الوطني لمكافحة التدرن مدير البرنامج الوطني لمكافحة التدرن الدكتور احمد اسمر منخي وممثلي المنظمة الدولية للهجرة في العراق والمنظمات الدولية والإقليمية المعنية والمهتمة بمكافحة التدرن وبمشاركة واسعة لمديري العيادات الاستشارية للامراض التنفسية والصدرية. وشهدت جلسات العمل تفاعلا ملحوظا تجسد في تبادل الأفكار والآراء والتجارب وقصص النجاح المحرز في حين كان لطروحات ومداخلات الحلفي الاثر الكبير في تحفيز الحضور للخروج بتوصيات مهمة وتجنب الطروحات النمطية .

















