
العراق في حالة إنهيار وهو بحاجة إلى حركة إنقاذ وطني
نخب ومواطنون يؤيدون تيار البزاز ويناشدونه تقديم برنامج عمل شامل
بغداد – شيماء عادل- داليا احمد- تمارا عبد الرزاق
اشادت نخب اعلامية واجتماعية وقانونية ومواطنون باعلان السياسي المستقل الأستاذ سعد البزاز عن تشكيل تيار وطني جديد يضم جميع القوى الوطنية المؤمنة بالمواطن وبدولة المواطنة وترفض الوصاية على الطوائف، مؤكدين ان هذا التيار سيلاقي ترحيبا وقبولا شعبيا واسعاً بسبب المقبولية التي يحظى بها البزاز لدى العراقيين.
ودعوا في احاديث لـ(الزمان) أمس البزاز الى المضي في مشروعه من اجل الاسهام في انقاذ البلاد مما تعانيه من ازمات والحد من المآسي التي يواجهها المواطن العراقي، مطالبين اياه بتقديم برنامج عمل شامل يلمسه المواطن. وشدد عميد كلية الاعلام في جامعة بغداد هاشم حسن على ضرورة ان يثبت البزاز وجوده ويكون بديلا ليس بالشعارات وانما في برنامج عمل حقيقي.وقال حسن لـ(الزمان) امس (انا اعتقد ومؤمن بصورة كاملة،وهذا التعبير يعبر عن رأي عام عراقي كوننا بحاجة ماسة الى الالتزام بالعملية السياسية، بوجود عملية سياسية تمثل الدولة المدنية العراقية وتؤكد وتثبت مبدأ المواطنة بعيدا عن الطائفية والعنصرية القومية والفئوية). واضاف ان (على هذا التيار ان يثبت وجوده ويكون بديلا ليس بالشعارات وانما ببرنامج عمل حقيقي يلمس خطواته الشعب كفكر وبرنامج ستراتيجي لأن اغلب الوجوه في العملية السياسية الراهنة اثبتت فشلها والعراق في حالة انهيار وبحاجة الى حركة انقاذ وطني شامل)، مشيرا الى ان (هذا التيار بحاجة الى مثقفين بعيدا عن الدكتاتورية). واشار حسن الى انه (التقى بالبزاز بعد تغيير النظام في 2003 وتم التوصل مع مجموعة من المثقفين العراقيين في عمان الى وثيقة وطنية تدعو الى مشروع وطني مدني مستقل وهذا ما تم نشره في الصفحة الاولى في جريدة الزمان في حينه)، مؤكدًا (اهمية العودة الى ذلك الميثاق ومبادئه لكونه في غاية الضرورة بوصفه دعامة وطنية للنهوض بالبلاد مجددا، بدلا من الانتكاسات التي عاشها الشعب بسبب سلوك السياسيين). واشاد الخبير القانوني طارق حرب بخطوة البزاز المتضمنة تشكيل تيار وطني، مؤكدا ان هذا التشكيل سيلاقي ترحيبا وقبولا شعبيا، داعيا له بالسمو والعلو .وقال حرب لـ(الزمان) امس (انا مع التيار الجديد الذي اعلنه البزاز بسبب الفعل الوطني والقلب العراقي وان هذا التيار جاء للعراق ككل وهو ينظر النظرة نفسها لمختلف القوميات والديانات والمذاهب ومختلف المشارب)، مضيفًا ان (هدف هذا التيار هو الرقي بالبلاد والخير للعباد ومثل هذا التيار الذي اعتزل اي اساس آخر للتعامل مع العراقي، لا بد ان يكون محل قبول وموضع ترحيب وأصل تكريم). ودعا حرب للتيار الجديد بـ(السمو والعلو في زمن افتقدنا البزاز وافتقدنا من يعلم ما ينادي به)، مشيرا الى اهمية (ما اعلنه البزاز ولاسيما في مثل هذا العمر)، مضيفًا (كنا قد زامنا البزاز وعرفنا فيه ما لا يعرفه الاخرون فلقد شرب البزاز من ماء الرافدين وتلحف بأرض الفراتين فطوبى له وطوبى لاتجاهه السياسي الجديد الذي يفوق كل الاتجاهات السياسية وسنكون له من الداعمين ومن المؤيدين ومن الناصرين فلا افضل ولا اكمل ولا امثل مما نادى به ابو الطيب). ورأى الكاتب والاعلامي عبدالهادي البابي ان (للقواعد الشعبية والوطنية في العراق رجالها وأهلها الذين حفظتهم وحفظت مواقفهم الشريفة عن ظهر غيب طوال السنوات الماضية …وسعد البزاز – مهما قيل فيه – هو واحد من هذه الشخصيات الوطنية البارزة التي عبرت كل حدود الطائفية والمذهبية في تعاملها الإنساني مع العراقيين كافة من الشمال إلى الجنوب ووقفت معهم في فقرهم وعوزهم ومشاكلهم ومعاناتهم طوال 14 عاماً)، مؤكداً ان(العراقيين يحتاجون إلى هكذا شخصيات وطنية تصل إلى مصدر القرار وهي تشعر بمعاناتهم وتحس بآلامهم وتتفاعل مع قضاياهم الإجتماعية والمعيشية بكل شهامة وأصالة ووطنية خالصة) واضاف لـ(الزمان) امس (أعلم إن قولي هذا قد لايروق للبعض ولكن حتى هؤلاء ومن يقف وراءهم سيكون رأيهم معدوماً تماماً أمام هذا الطوفان الشعبي الجارف من قاعدة سعد البزاز والتي بناها بصدق وإخلاص ووطنية خلال سنوات ماضية)، مرجحاً ان(يكون البزاز من اللاعبيين السياسيين البارزين والمؤثرين في مستقبل العراق مابعد داعش ومابعد صفحة الفساد السوداء).من جهتها، ثمنت الباحثة الاجتماعية فوزية العطية طرح البزاز مبدا رفض الوصاية على الطوائف والمتاجرة بآلام العراقيين ودمائهم .وقالت العطية لـ (الزمان) أمس ان (مقترح الاستاذ سعد البزاز بتشكيل جبهة وطنية ترفض الوصاية على الطوائف والمتاجرة بآلام العراقيين ودمائهم يعيد النظر بالثقافة السياسية اذ يجب ان يلتزم بكل ما يعيد للوطن البناء والاعمار في مختلف جوانب الحياة)، مشيرة الى ان (هذا التوجه يشكل تآلفًا وتضامنًا يعيد للمجتمع الرفاهية الإجتماعية ولذلك نحن من المؤيدين للمضي بهذا الاتجاه لتنمية الروح الوطنية والانتماء لتراب الوطن). واضافت ان (الكتل التي حكمت البلاد على مدى السنوات السابقة لم تأت بإسم الوطن بل جاء بها المحتل بعنصر طائفي تحت هدف فرق تسد فمنذ عام 2003 حتى الآن اي منذ ما يقارب 15 عاماً لم تستقر اوضاع البلاد سواء السياسية منها او الامنية اوالاقتصادية فكل يعمل لمصلحته الشخصية). ورأت ان (تحول النظام الى ديمقراطي من دون ثقافة دستورية مسبقة يدفع بالمواطنين الى الانتخاب العرقي للكتل المرشحة وبالتالي استغلال الاخيرة الاوضاع الاقتصادية والسياسية والبحث عن مصالحها بعيدا عن الانتماء الوطني والمضي بهدفها الذي جاءت من اجله تحت شعارات حب الوطن والمواطن)، مؤكدة (ضرورة وجود الايدي التي تعمل على بناء مجتمع ودولة مدنية تحافظ على ثروة البلد وارضه بغض النظر عن الخلفية الدينية والعرقية الطائفية وصولاً الى مجتمع يطبق العدالة) .بدورها قالت الناشطة في مجال حقوق المرأة آمال عبد لـ(الزمان) امس ان (تشكيل الاستاذ سعد البزاز لجبهة ناطقة باسم الوطن بعيدا عن الانتماء الطائفي يفتح نافذة الامل لبلاد نالت منها الحروب والسياسيون ما نالته حتى غدا بكل منزل فاجعة يجري الحديث عنها امام شاشات التلفاز ويستغاث بها امام من لا ضمير له)، على حد قولها .ولفتت الى ان (البزاز قد اعتاد على مساعدة الفقراء وعلاج المرضى قبل ان يكون له منصب والشارع العراقي يفتقر لرؤية مثل هذه الوجوه الانسانية التي يمكن ان توفر له امكانية العيش بسلام تعويضا لسنوات عدة طالت الى 15 عامًا من المآسي والجرائم). واشارت الباحثة فاطمة عبد الكريم الى ان (جميع المؤسسات الحكومية تحيل ملفات الفقراء ومراجعيها من ذوي الشهداء والمحتاجين الى الرعاية الاجتماعية فضلا عن المرضى وغيرهم ممن ضاقت بهم سبل الحياة الى تواريخ مجهولة نظرا لأن من يقود الدولة زعماء لم ولن يفكروا بما طال ابناء البلاد من مآس)، مضيفة ان(هؤلاء القادة يتجهون بطريق موحد لا يؤدي سوى الى مصالحهم وجيوبهم، فهناك من فر الى خارج البلاد برغم رصد ملفات فساد واموال مسروقة بذمته وهو مازال يتمتع بها في الخارج، فيما ابناء البلاد ما بين جريح وشهيد). واكدت عبد الكريم لـ(الزمان) امس ان (التشكيل الجديد الذي جاء به البزاز يعد شعاع امل، وهكذا تنظر له ام الشهيد التي مازالت تستغيث، وارملة تحت جناحيها اطفال يسيرون نحو مستقبل مجهول لم يجدوا من يحتمون تحت ظله سوى البزاز حين وصف نفسه بإبن لأم كل شهيد)، مشيرة الى (تبني البزاز اطفالاً عدة من اجل ان يؤمن لهم مستقبلاً لا ضرار فيه، فضلا عن رعايته لمرضى كانوا في عداد الموتى بفضل كم من السياسيين الذين لا رأفة في قلوبهم). واعرب مواطنون عن سرورهم وارتياحهم لدخول البزاز العملية السياسية بشكل عملي. وقال شاكر حمود(مدينة الشعب) لـ(الزمان) ان (اعلان البزاز عن تشكيل تياره الجديد سيدفع العديد من المحجمين عن المشاركة بالانتخابات المقبلة بعد ان كانوا قد اتخذوا قرارهم بمقاطعة العملية الانتخابية جراء عدم الوفاء بالوعود) واضاف انه (في الدورات السابقة كانت الاغلبية تننتخب بحسب المذهب والقومية ولذا لم يتم اختيار الوجوه الصالحة لقيادة العملية السياسية ولم يف الفائزون بأي وعد لنا واعتقد ان الاتجاه يسير نحو عدم انتخاب الوجوه نفسها التي الحقت بنا الضرر لا الفائدة والمنفعة). وتابع ان (الشعب لم يلمس اية مساعدات انسانية من مسؤولين في الدولة والسياسيين لكن البزاز هو الرجل الوحيد الذي يرعى ويكفل اسراً كاملة لا معيل لها ويحقق احلام اشخاص لا يستطيعون تحقيقها وقد آوى اسراً بلا مأوى وهذا الواقع يجعلنا نختار البزاز ونؤيده في خطوته الجديدة). وقالت ام آية (بغداد الجديدة) لـ(الزمان) امس ان (توجه البزاز يجعلنا نعيش على أمل جميل بحياة جديد تسودها المحبة والسلام بعيدا عن المحاصصة والمحسوبية والمنسوبية)، مطالبًا البزاز بـ(الاصرار على انجاح مشروعه والمضي بتشكيل التيار كونه الشخص المناسب لحمل هموم الشعب ومعالجة مشكلاته التي طال امدها فتمددت وتطورت من دون ان يقدم اصحاب الحل والعقد اي حلول عملية لمعالجتها). وكان سكرتير الحزب الشيوعي العراقي قد اكد لـ(قناة الشرقية) ان(الأجواء ايجابية وبعض الاطراف لديها استعداد لتشكيل ائتلاف عابر للطائفية). وكان البزاز قد اعلن عن تشكيل تيار وطني يضم أحزابا وافرادا ومجموعات ومنظمات مجتمع مدني وعشائر اتفقت على مرتكز واحد هو العمل لمصلحة العراق الموحّد، واكد ان مفهوم المواطنة هو من يجب ان يحتكم اليه الجميع، مشددا على القول (لن نقبل بوجود متحدثين باسم الطوائف) و (لن نسمح بتدوير الماضي). وقال البزاز في حديث لموقع إيلاف الالكتروني الأحد، إن (اولئك الذين يفرضون الوصاية على الطوائف والمكونات يتخذون من هذه الوصاية غطاء لتسويغ المتاجرة بآلام الناس وعذاباتهم وللمفاسد التي انغمسوا فيها مرجحين المصالح الخاصة على مصالح الوطن). وشدد على (رفضه اي مس بوحدة العراق، ارضا وشعبا ووجوب حل الخلافات مهما كانت عميقة في اطار هذا المبدأ). واوضح ان (التيار الوطني الذي يتشكل الآن لن يكون جسرًا في اعادة انتاج الماضي بكل ما فيه من خطايا وما كرسه من اساليب ووجوه محترقة). ودعا البزاز (القوى الجديدة في المجتمع الى الانخراط في هذا التشكيل الوطني للتبشير بالغد بدلاً من اعادة تدوير الماضي). ومضى الى القول (منذ سنة نعمل بصمت على هذا المشروع وهو يضم جميع القوى الوطنية التي تؤمن بالمواطن وبدولة المواطنة وترفض الوصاية على الطوائف)، مبينًا ان (التيار الوطني يتشكل من احزاب وافراد ومجموعات ومنظمات مجتمع مدني وتكوينات عشائرية واجتماعية اتفقت على ان ثمة مرتكزًا واحدًا للعمل هو مصلحة العراق الموحّد). واكد ان (مفهوم المواطنة وحده هو من يحتكم اليه الجميع)، مشيرا الى ان (هذا التيار سيدخل الانتخابات بقوة)، متوقعاً ان (يحقق انعطافة في المشهد الانتخابي والعملية السياسية). وقال إن) التيار الوطني يقوم في اعمدته الرئيسة على وجوه غير محترقة وغير مجربة، باعتبار ان المجرب لا يجرب) وشدد على القول (لن نقبل بوجود متحدثين بأسماء الطوائف ولن نقبل بما يجري الآن، بما فيه من نمط شاذ، ان يكون قاعدة لبناء المستقبل). واكد انه (وفي اول فرصة يطرح فيها حل إعادة كتابة الدستور أو تصحيحه سنؤكد وجوب ان يكون العراق دولة مواطنة، وليس مكونات). وأوضح ان (هذا هو السبيل الأسرع للقضاء على الآفتين اللتين تنخران جسد العراق، وهما الفساد والإرهاب ورفض استمرار اولئك الذين يفرضون الوصاية على الطوائف). واضاف (اذا كانت هناك مظلومية، فإن هذه المظلومية فرضها السياسيون ليفرضوا وصايتهم على الطوائف واتخذوا منها وسيلة للتغطية على مصالحهم وفسادهم). واكد ان (العراق خزان المعرفة وخزان الكفاءات، ولن نسمح لاشخاص مقطوعي الجذور ومتخلفين وظلاميين لا يملكون غير سبيل واحد لاغتصاب السلطة، وهو الوصاية على الطائفة، بالاستمرار في فرض وصايتهم وتغييب المواطنة).
وخلص البزاز الى القول ان (الماضي كله خطايا وكله مصائب، ولن نسمح بتدوير هذا الماضي بشخوصه وبنمطه الشاذ).وبشأن خطوات التيار الوطني المقبلة، قال البزاز (اتفقنا في هذا التيار على اولوية بناء عراق قوي في إقليمه ليس ظلاً لأحد ولا تابعا لغيره وبناء دولة مؤسسات على أنقاض دولة الطوائف والعصابات واللصوص، آنذاك سيكون هناك عراقاً معتبراً ومهاباً). وختم مؤكدا (سنعمل بقوة على إيقاف ارتهان القرار السياسي للقوى العراقية على إرادة خارجية وعرض جرد حساب بأولئك الذين تاجروا بدماء العراقيين وأعراضهم وحصلوا على الأموال باسم الفقراء والمهمشين والنازحين، سنعرض وبوضوح للشعب أولئك الذين تاجروا بالقضية العراقية).


















