نجاة البرهان من هجوم بمسيرة على قاعدة عسكرية تعليق الصورة

بورت‭ ‬سودان‭ (‬السودان‭) (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭) – ‬الخرطوم‭ -‬الزمان‭ ‬

‭ ‬هاجمت‭ ‬مسيرة‭ ‬حربية‭ ‬الأربعاء‭ ‬قاعدة‭ ‬عسكرية‭ ‬شرق‭ ‬السودان،‭ ‬المنطقة‭ ‬التي‭ ‬بقيت‭ ‬في‭ ‬منأى‭ ‬عن‭ ‬الحرب‭ ‬الدامية‭ ‬في‭ ‬البلاد،‭ ‬أثناء‭ ‬وجود‭ ‬قائد‭ ‬الجيش‭ ‬السوداني‭ ‬عبد‭ ‬الفتاح‭ ‬البرهان‭ ‬فيها،‭ ‬وفق‭ ‬ما‭ ‬أفاد‭ ‬شهود‭ ‬وكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭. ‬من‭ ‬جهته،‭ ‬أعلن‭ ‬الجيش‭ ‬سقوط‭ ‬‮«‬خمسة‭ ‬قتلى‮»‬‭ ‬في‭ ‬هجوم‭ ‬بمسيرة‭ ‬خلال‭ ‬حفل‭ ‬تخرج‭ ‬عسكريين‭ ‬أقيم‭ ‬في‭ ‬قاعدة‭ ‬جبيت‭ ‬الواقعة‭ ‬على‭ ‬بعد‭ ‬نحو‭ ‬مئة‭ ‬كيلومتر‭ ‬عن‭ ‬مدينة‭ ‬بورت‭ ‬سودان‭ ‬التي‭ ‬أضحت‭ ‬العاصمة‭ ‬الفعلية‭ ‬للحكومة‭ ‬الموالية‭ ‬للجيش‭. ‬وقال‭ ‬شهود‭ ‬لوكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬إن‭ ‬البرهان‭ ‬غادر‭ ‬الحفل‭ ‬بعد‭ ‬الهجوم،‭ ‬فيما‭ ‬قطع‭ ‬التلفزيون‭ ‬السوداني‭ ‬البث‭ ‬الحي‭ ‬لوقائعه‭ ‬لمدة‭ ‬ربع‭ ‬ساعة‭ ‬تقريبا‭. ‬يشهد‭ ‬السودان‭ ‬حربا‭ ‬منذ‭ ‬نيسان‭/‬أبريل‭ ‬2023‭ ‬بين‭ ‬قوات‭ ‬الدعم‭ ‬السريع‭ ‬بقيادة‭ ‬محمد‭ ‬حمدان‭ ‬دقلو‭ ‬والجيش‭ ‬الذي‭ ‬يقوده‭ ‬البرهان،‭ ‬أوقعت‭ ‬إلى‭ ‬الآن‭ ‬عشرات‭ ‬آلاف‭ ‬القتلى‭ ‬وأدت‭ ‬إلى‭ ‬أزمة‭ ‬إنسانية‭. ‬ولم‭ ‬تعلن‭ ‬قوات‭ ‬الدعم‭ ‬السريع‭ ‬تبني‭ ‬هذا‭ ‬الهجوم‭. ‬وهو‭ ‬الأول‭ ‬من‭ ‬نوعه‭ ‬على‭ ‬قاعدة‭ ‬عسكرية‭ ‬في‭ ‬ولاية‭ ‬شرق‭ ‬البحر‭ ‬الأحمر‭ (‬شرق‭) ‬والتي‭ ‬اتخذها‭ ‬الجيش‭ ‬والحكومة‭ ‬والأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬مقرا‭ ‬بعد‭ ‬اندلاع‭ ‬الحرب‭. ‬تسيطر‭ ‬قوات‭ ‬الدعم‭ ‬السريع‭ ‬على‭ ‬الجزء‭ ‬الأكبر‭ ‬من‭ ‬العاصمة‭ ‬الخرطوم،‭ ‬وولاية‭ ‬الجزيرة‭ (‬وسط‭) ‬ودارفور‭ (‬غرب‭) ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬أجزاء‭ ‬واسعة‭ ‬من‭ ‬القضارف‭ (‬جنوب‭). ‬وأعلنت‭ ‬نهاية‭ ‬حزيران‭/‬يونيو‭ ‬سيطرتها‭ ‬على‭ ‬قاعدة‭ ‬عسكرية‭ ‬في‭ ‬عاصمة‭ ‬ولاية‭ ‬سنار‭ (‬جنوب‭ ‬شرق‭). ‬في‭ ‬الأثناء،‭ ‬تدور‭ ‬معارك‭ ‬عنيفة‭ ‬منذ‭ ‬مطلع‭ ‬أيار‭/‬مايو‭ ‬في‭ ‬الفاشر،‭ ‬المدينة‭ ‬الوحيدة‭ ‬الكبيرة‭ ‬في‭ ‬دارفور‭ ‬التي‭ ‬لم‭ ‬تسقط‭ ‬تحت‭ ‬سيطرة‭ ‬قوات‭ ‬الدعم‭ ‬السريع‭. ‬وتحاصر‭ ‬قوات‭ ‬الدعم‭ ‬السريع‭ ‬المدينة‭ ‬التي‭ ‬يقطنها‭ ‬مئات‭ ‬آلاف‭ ‬السودانيين‭. ‬الثلاثاء‭ ‬شدّدت‭ ‬وزارة‭ ‬الخارجية‭ ‬السودانية‭ ‬الموالية‭ ‬للجيش‭ ‬على‭ ‬الحاجة‭ ‬لمزيد‭ ‬من‭ ‬النقاشات‭ ‬قبل‭ ‬تقديم‭ ‬رد‭ ‬إيجابي‭ ‬على‭ ‬دعوة‭ ‬واشنطن‭ ‬لإجراء‭ ‬محادثات‭ ‬حول‭ ‬وقف‭ ‬لإطلاق‭ ‬النار‭ ‬في‭ ‬آب‭/‬أغسطس‭.‬‮ ‬‭ ‬وأسفرت‭ ‬الحرب‭ ‬في‭ ‬السودان‭ ‬عن‭ ‬سقوط‭ ‬عشرات‭ ‬آلاف‭ ‬القتلى،‭ ‬لكن‭ ‬لم‭ ‬تتّضح‭ ‬بعد‭ ‬الحصيلة‭ ‬الفعلية‭ ‬للنزاع،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬تفيد‭ ‬تقديرات‭ ‬بأنها‭ ‬تصل‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬150‭ ‬ألفا‮»‬،‭ ‬وفقا‭ ‬للمبعوث‭ ‬الأميركي‭ ‬الخاص‭ ‬للسودان‭ ‬توم‭ ‬بيرييلو‭. ‬ونزح‭ ‬نحو‭ ‬عشرة‭ ‬ملايين‭ ‬شخص‭ ‬داخل‭ ‬البلاد‭ ‬وخارجها‭ ‬منذ‭ ‬اندلاع‭ ‬المعارك،‭ ‬بحسب‭ ‬إحصاءات‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭. ‬ودمرت‭ ‬المعارك‭ ‬إلى‭ ‬حد‭ ‬كبير‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬للبلاد‭ ‬التي‭ ‬بات‭ ‬سكانها‭ ‬يواجهون‭ ‬خطر‭ ‬المجاعة‭.‬