نتضامن وننتصر لعراقنا – مقالات – طارق الجبوري
لانظن ان هنالك من مبالغة القول ان ابرز ما حققته المواجهة مع عصابة داعش الارهابية هو هذه الروحية الوطنية والتلاحم المصيري بيننا كعراقيين من اجل تطهير مناطقنا العزيزة من دنس هذه العصابة ، حيث يقف الجميع في خندق واحد مع قواتنا البطلة من جيش وشرطة وعشائر وحشد شعبي ، ما يعني بشكل بسيط وواضح رفض شعبي كبير لكل الطروحات الطائفية التي حاولت وما زالت تمزيق وحدة النسيج العراقي الذي هو ضمانتنا الاكيدة للانطلاق نحو المستقبل بخطوات ثابتة ورصينة لمحو اثار ما سببه الاحتلال وما افرزه من ثقافات ثانوية محاصصية واستئثار بالسلطة وانحراف عن النهج الديمقراطي الصحيح .. المواجهة مع هذه العصابة معقدة ومتشابكة وليست سهلة ، لكن الانتصار فيها ليس مستحيلاً كما حاول ان يروج البعض وهو ما اكده المتحقق في الميدان .. ومن اجل ادامة روحية النصر وتطوير زخم المواجهة لابد لنا كمواطنين من ترجمة شعار التضامن مع قواتنا القتالية الباسلة بممارسات عملية كل من موقعه من خلال ادانة واضحة لكل عمل اجرامي ومن اية جهة كانت وتحت اي غطاء يسعى لزعزعة الاستقرار الداخلي والاسهام بما نمتلك من معلومات مهما كانت بسيطة عن تلك العناصر الارهابية ميليشياوية او سواها التي بدأت تمارس نشاطاً اجرامياً بخطف المواطنين ومساومة عوائلهم لدفع مبالغ مالية لاطلاق سراحهم .. في نفس الوقت الذي نطالب الاجهزة الامنية ونقاط السيطرة بتكثيف جهودها لردع مثل هذه العصابات وذلك بتفتيش كل مركبة تقل عناصر ترتدي الزي العسكري والاستفسار منها عن طبيعة عملها وهوياتها من دون خوف لتفويت الفرصة على من يحاول الاساءة الى سمعة قواتنا وهي تتصدى لعصابة داعش .ان اوجه التضامن مع قواتنا الباسلة متعددة وتبدأ بالعائلة والمدرسة والدائرة وفي كل مكان لتعزيز عوامل الانتصار بترسيخ مفاهيم المواطنة والهوية الوطنية وبالرد على المغرضين ممن يخدمون توجهات الارهابيين باطلاق الشاعئات للنيل من عزيمتنا وثقتنا بقدرتنا على تحقيق النصر الكامل .. ومثل هؤلاء يجدون البيئة المناسبة لاطلاق سمومهم باستغلال تصريحات البعض من الطائفيين سياسيين او سواهم واستغلالها بشكل مغرض لبث الفرقة والضغينة بين ابناء الشعب الواحد .. وبكثير من الصراحة لقد تعودنا من هذا البعض ومن مختلف الاتجاهات مثل هكذا سلوكيات ولانعول عليها كثيراً ، خاصة وان هزيمة داعش الارهابية ستمنح مجلس النواب والحكومة فرص اوسع لخوض معركة مواجهة الفساد ومحاسبة رؤوسه الكبيرة . ومن هنا يمكن الاشارة الى ان المعركة الحالية هي معركة كل العراق من دون استثناء وستسهم بعد النصر انشاء الله بانجاز الكثير على طريق التغيير الحقيقي وتصحيح مسارات سياسية فاشلة كان من نتائجها ضياع نينوى وصلاح الدين والانبار وديالى واستمرار تدهور الاستقر ار الامني وانعدام الخدمات وغيرها .. وبقدر اهمية ما ستحققه المعركة في جانبها العسكري ، فانها من جوانب اخرى ستفتح الابواب واسعة للبناء والنهضة وفرز التداخلات في خنادق العــــــمل السياسي لازاحـــــة الطائفيين الذين اساؤا للوطن والمواطن لتحقيق مصالحهم والابقاء عـــلى امتيازاتهم .. المرحلة حاسمة وتتطلب منا جميعاً مواقف تضامنية مع قـــــواتـــــنا البطلة وهي تواجه الارهاب باقنعته المتنوعة داعشية او ميليشياوية .. لنقــــف مـــــــع العـــــراق ولننتـــــصر لمستـــــقبلنا فالمواجهة اليـــــــوم هي الفيــصل بين مـــــدعي الوطنية ومن يتمــــــثلها فعــــلاً وممارسة من المخلصين وكـــلنا ثقـــــــة بـــــان النــــصر حليــــفنا ضـــــد اعــداء الحــــياة .



















